اغلاق

أمل النصاصرة : السياسة ليست حكرا على الرجال

مع اشتداد الاجواء الانتخابية للسلطات المحلية ، لا سيما في منطقة النقب ، يلاحظ المتابعون غيابا شبه كامل للمرأة سواء على مستوى الترشيح او النشاط الانتخابي .


امل النصاصرة مديرة جمعية " سدرة " - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

عن هذا الموضوع التقينا امل النصاصرة مديرة جمعية " سدرة " التي لها ما تقوله بهذا الخصوص .
واستهلت النصاصرة حديثها قائلة :" الضغط الاجتماعي هو احد الاسباب الرئيسية لعدم تواجد النساء في الحياة السياسية في النقب ، كذلك المحيط او البيئة التي تتواجد فيها النساء لا تسمح لهن بالمشاركة ، وعادة هناك أثمان باهظة على من تفكر الدخول للمعترك السياسي دفعها ، وليس كل من تريد المشاركة بهكذا نشاط بامكانها دفع ذلك الثمن ، وخاصة الثمن المتعلق بالعائلة او الاولاد او الزوج احيانا . النساء ليس لديهن التحصين الشخصي لتحمل كل ما يدار ويحكى عن التي تنوي المشاركة بسبب استخدام الكلمات البذيئة التي تمس مكانتها ، ايضا المجتمع ليس لدية الثقة في الشخصيات التي طرحت في الاونة الاخيرة" .
واسترسلت النصاصرة تقول :" هناك البعض من الشخصيات النسائية كنّ مبادرات في هذا المجال ، الا انهن انسحبن لعدم وجود القدرة لديهن لمواجهة المجتمع الذكوري " .

" الامر لا ينحصر على العمل الجماهيري "
واضافت النصاصرة :" هذا لا ينحصر على نطاق العمل الاهلي او الجماهيري ، انما ايضا النساء الاكاديميات ايضا يواجهن مثل هذه المشاكل ".
وعن تأثير العمل السياسي النسائي في الوسط العربي خارج النقب ، على المرأة البدوية بالجنوب ، قالت النصاصرة :" بالفعل تواجد النساء في الحياة السياسية يعتبر نقلة نوعية على مستوى الوسط العربي بأكمله ، وليس فقط المجتمع العربي البدوي ، انما المجتمع العربي الفلسطيني بالداخل بأكمله . توجد ممارسة للحياة السياسية وحيز يمكن النساء من صنع القرار وصنع التغيير في مجتمع كان صعب فيه التغيير الاجتماعي بكافة المجالات. لقد رأينا ان نساءنا نجحن في جميع المجالات ، الا مجال السياسة. الحياة السياسية ليست حكرا فقط على الرجال، انما هي حياة مشتركة مثل اي مجال اخر" .

"  تأثير سلبي على النساء "
وقالت النصاصرة :" كنا نعمل بجهد حتى يكون لدينا كادر نسائي مؤهل قادر على خوض الانتخابات القريبة ، الا انه وبسبب الضغوطات الاجتماعية فضلت النساء الانسحاب ، وتأجيل خوض التجربة للسنوات القادمة ، لنكن محصنات اكثر لما يمارس ضدنا على مستوى الحياة الاجتماعية . ما يذكر ويكتب عبر شبكات التواصل الاجتماعي ايضا له تأثير قوي سلبي لخلق ضغط مضاعف على كل من تنوي المشاركة في الحياة السياسية" .
وتابعت النصاصرة :" انسحاب النساء من مشاركتهن في الحياة السياسية، هو تحد وليس فشلا . لقد نجحنا في طرح هذا الموضوع على مستوى الوسط العربي في كافة البلدات العربية. نجحنا في ان نبث هذا الامر مع نسائنا بأنهن قادرات ولديهن القوة والامكانية والقدرة على المشاركة . سنعمل جاهدات على تقوية النساء وعلى صنع التحصين للاستمرار وخوض الانتخابات مستقبلا ، وهذا يعزز نساء اخريات لشق طريقهن نحو هذا المجال ".

" نساء انسحبن من المشهد الانتخابي "
وعن النساء في منطقة الشمال قالت النصاصرة :" انسحاب النساء من المشهد الانتخابي لا يقتصر على منطقة النقب فقط ، في الشمال هناك قوائم نسائية انسحبت في اللحظات الاخيرة، والوضع لا يختلف عن حال المراة البدوية في الشمال مع الجنوب . النساء في الجنوب لديهن جرأة اكثر من غيرهن مقارنة بحجم الضغوط الممارسة عليهن . الزخم النسائي للبدويات من النقب في المرات القادمة باذن الله سيكون محفزا لكل النساء العربيات في البلاد".
وخلصت النصاصرة للقول :" علينا العمل من اجل تعزيز الكوادر النسائية وتحصينهن من اجل تمكينهن من المشاركة في الحياة السياسية الاجتماعية ، وان يكن صامدات من اجل صنع التغيير ، وذلك يحتاج الى قيادات نسائية محصنة ومتمكنة من التصدي لكافة جبهات الضغوطات الحمائلية والعائلية والاجتماعية بشكل عام.  يجب ان يكن المثل الاعلى لنساء اخريات " .


تصوير جمعية سدرة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق