اغلاق

نتنياهو يشارك بجلسة احياء ذكرى رابين بالكنيست

فيما يلي مقتطفات من الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، أمس الأحد ، خلال الجلسة الخاصة التي عُقدت في الكنيست إحياءً لذكرى رئيس الحكومة السابق اسحاق رابين :

 
تصوير : Amir-COHEN--AFP--POOL

"  أعضاء الكنيست، لقد أكدت في جبل هرتصل على أهمية التحالف مع الأردن الذي كوّنه يتسحاق رابين . إننا ندخل العام الـ 25 من السلام مع المملكة الهاشمية، وهو سلام يعدّ كنزًا استراتيجيًا. إنني أسميه أحد حواجز الأمواج لعاصفة الإسلام المتطرف التي تجتاح الشرق الأوسط بشكل متكرر. وبالتوازي مع ذلك، إننا نحيي ذكرى خمسة وعشرين عامًا منذ إبرام اتفاقية أوسلو. ليس سرًا أن موقفي من الاتفاقيتين الاثنين مع كل من الأردن والفلسطينيين كان متعارضًا. إن الأردن قد وضع حدًا لحالة الحرب معنا، إنه كفى عن مساندة الإرهاب، بل اعترف بوجود إسرائيل انطلاقًا من نواياه الصريحة. لقد تمنينا النتيجة المشابهة في حالة أوسلو، ولكن للأسف سرعان ما اتضح أن القيادة الفلسطينية تأبى إنهاء الصراع.
يتسحاق رابين أراد السلام. إنه أراد السلام. وقد سعى للمصالحة التاريخية مع الفلسطينيين مقابل التنازل عن أجزاء من البلاد. وكانت نواياه الجادة واضحة أمام جيرانه، إلا أنهم لم يردوا عليه المعاملة نفسها – فقد أثبتت العمليات الإرهابية القاتلة ضدنا، والخطاب الفلسطيني الداخلي الذي ما زال يعتبر إسرائيل عدوًا، أن الفلسطينيين غير معنيين بالسلام الحقيقي.
وقد عمل يتسحاق رابين من وجهة نظره لصالح دولة إسرائيل، بينما عملنا أنا والعديد من زملائي آنذاك من وجهة نظرنا لصالح إسرائيل. وحسب رأيي كان لا يجوز لنا التنازل عن مناطق من الوطن، والتي خمنت أنها ستصبح بمجرد إخلائها قواعد لشن الهجمات ضدنا، وهذا ما صرحت به. أما اليوم وفي ضوء الإرهاب المتزايد، فقد اتضح للعديد من أبناء شعبنا أن الذين يلتمسون القضاء علينا يعتبرون التنازلات التي قدمناها علامة ضعف. حيث رفعت مبادرات حسن النية التي قدمناها من شأن دعاة "عقيدة المراحل" التي تروج للقضاء علينا تدريجيًا.
إن الهجمات الإرهابية التي انتابتنا خلال أوسلو وفي السنوات التي تلت أوسلو ولغاية اليوم تدل على أن ليست إسرائيل هي المسؤولة عن عدم التوصل للسلام وإنما الفلسطينيين هم المسؤولون. إن يتسحاق رابين الذي كان شخصًا شاطرًا وبريئا من جلد الذات لم يتهمنا أبدًا بالإرهاب الفتاك التي نجم عن التحريض الخطير. وفي خطابه الأول بصفته رئيسًا للحكومة الذي ألقاه هنا في الكنيست توجه رابين إلى الفلسطينيين بكلمات حادة وواضحة: "مئة أعوام من إراقة دمائنا من قبلكم وإرهابكم ضدنا لم تأتِ عليكم إلا بمعاناة وألم وثكل. فقادتكم يقودونكم على طريق الكذب والإنكار. إنهم فوتوا كافة الفرص. فرفضوا كافة مقترحاتنا المعنية بإيجاد حل وأدوا بكم نحو الكارثة تلو الأخرى".
لم يتغير أي شيء جوهري منذ لك الحين ولغاية اليوم. فالفلسطينيون الذين رفضوا القبول بـ "إعلان بلفور" واستنتاجات لجنة فيل وفرار الـ 29 من شهر نوفمبر الصادر عن الأمم المتحدة قد واصلوا حتى بعد أوسلو في عدم استعدادهم للتصالح حقيقةً مع إسرائيل، وذلك رغم كل المقترحات السخية التي قدمت لهم – في كامب ديفيد عام 2000 وفي جينيف عام 2003 وفي أنابوليس عام 2007 وهكذا دواليك.
لدينا رغبة حقيقية في التوصل للسلام إلا أن الطريق صوب السلام تبدأ بإرادة حقيقة للاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي. وهي تبدأ بالتوقف عن التحريض وبالتوقف عن تسديد المدفوعات للقتلة السفلة ممن يتم اعتبارهم ووصفهم بنعت "الأبطال الشهداء". وبما أن ذلك الاعتراف بإسرائيل، إذا افترضنا أنه سيتم، لن يصمد بالضرورة بمرور الزمن – هناك حاجة لتحكمنا الأمني المتين والكامل في كافة الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن؛ بمعنى السيطرة الأمنية بكل ظرف من الظروف، وعلى أي حال، مع الاتفاق أو بدونه.
لم يتغير كل ذلك طيلة السنوات الـ 25 الماضية، ومع ذلك إنني أقول مجددًا إن شيئًا جوهريًا تغير بالفعل، وخلال حقبة رابين ساد شبه إجماع بخصوص كون السلام مع الفلسطينيين الوسيلة الوحيدة التي لا غنى عنها للتصالح مع الدول العربية الأخرى، فبدونه لن يمهد الطريق أمام التطبيع مع إسرائيل، وهكذا قيل. أعتقد بأنه سيكون من الصعب إبرام المزيد من معاهدات السلام دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية إلا أنني لا أعتقد بأن عدم التوصل إلى ذلك السلام في هذه الأثناء يشكل مانعًا أمامنا للترويج للتطبيع التدريجي، بل أعتبر ذلك التطبيع التدريجي عاملاً سيساعدنا على التوصل إلى تلك الاتفاقية مع الفلسطينيين إذا ما شاؤوا السلام.
إن هذه الأشياء تعكس منظومة علاقات مختلفة تمامًا عما عهدناه قبل ربع قرن. فالدول الكثيرة تثمن قوتنا وموقفنا العازم في مواجهة الإيران واستقرارنا وابتكارنا. إنه حاليًا بمثابة الحلف في الظلال إلا أنني أعتقد بأن ذلك التعاون المتزايد سيبصر الضوء قريبًا.
فتحت هذه الرعاية سيستطيع الفلسطينيون أيضًا صعود مسار السلام، إذا أرادوا – وعندما سيأتي السلام، وإذا استمررنا بهذه السياسة، أعتقد أنه سيأتي بالفعل بعد القلاقل، وعندما سيأتي السلام سنكون ممتنون ليتسحاق رابين على الأسس التي سكبها في بنايتنا وفي سبيل بناء بلادنا ودولتنا. طيب الله ذكراه إلى أبد الأبدين". ( من
أوفير جندلمان - المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )


تصوير : Amir-COHEN--AFP--POOL

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق