اغلاق

هرلبرين: ‘إذا ما تسببت امبراطوريات الانترنت بأضرار للمستهلك فلدينا أدوات لاستخدامها ضدها‘

قالت ميخال هرلبرين، المسؤولة عن القيود التجارية (منع الاحتكار في السوق الإسرائيلية) خلال مداخلتها في مؤتمر "المشرعون في الشبكة، امبراطوريات التكنولوجيا


تصوير : PoolIsraeli Prime Ministry Press OfficeAnadolu AgencyGetty Images

والمواطن البسيط" في الكنيست. إذا دخلت عملاقة التجارة الالكترونية أمازون للسوق الإسرائيلي فإنها ستأتي معها بثورة استهلاكية مميزة، والكثير من المنافسة وخفض الأسعار. نحن نرحب بذلك". إلا أن هلبرين حذرت من أن "امبراطوريات الانترنت يجب أن تتصرف بناء على القواعد والقوانين المحلية، وإذا ما تسببت بأضرار للمستهلك المحلي وللمنافسة في إسرائيل فيوجد لدينا أدوات لاستخدامها ضدها"، وبحسب أقوالها: "حقيقة أن شركات الانترنت العملاقة هي عالمية ومقرها إيرلندا لن يمنعنا من اتخاذ خطوات إنفاذ ضدها، إذا ما قامت بالإخلال بالقواعد والقوانين. يجب أن تسري القواعد أيضا على الشركات العالمية والمحلية على حد سواء".
وقال أدم كوهين، رئيس قسم السياسة الاقتصادية لشركة غوغل في أوروبا، الشرق الأوسط وأفريقيا خلال مداخلته: "كمن يزور إسرائيل خلال فترات متقاربة، أذهل من التطور السريع والمتغير الذي تمر به الدولة. زرت إسرائيل أول مرة قبل 25 عاما، وزرت البلاد من الشمال حتى الجنوب. زرت المدن والكيبوتسات، وكل ما هو بينهما. اليوم أنا أرى أمة ستارت آب حقيقية وهي تبتكر أفكارًا جديدة تسبق العالم كله".
وأضاف قائلا: "خلال دراستي في الجامعة بالولايات المتحدة استخدمت أحد تطبيقات الدردشة المتقدمة باسم ICQ. قبل عامين كانت إسرائيل المكان الأول الذي رأيت فيه دراجة كهربائية، اليوم نراها في كل مكان، من سان فرانسيسكو حتى سنغافورا". 
وأضاف أيضا: "لعبت غوغل دورا مهما في تحويل إسرائيل إلى أمة ستارت آب. افتتحنا مركز الأبحاث والتطوير في حيفا عام 2006، وفي أعقاب ذلك، قامت شركات عالمية أخرى بخطوة مماثلة. وفي عام 2006 كان في إسرائيل 100 مركز بحث وتطوير واليوم يوجد نحو 300 مركز. لدى شركة غوغل اليوم أكثر من 1000 موظف في حيفا وتل أبيب". وتطرق كوهين إلى الدور الذي لعبته غوغل لتطوير المصالح التجارية في إسرائيل قائلا: "أدواتنا ساعدت المصالح التجارية في إسرائيل. الشركات التي عملت في السابق فقط في السوق المحلية تصل اليوم إلى زبائن في كل مكان". وأضاف: "في العالم الرقمي فإن كل مصلحة تجارية تتحول إلى مصلحة مصدرة، نحو 70% من مدخولات غوغل تصل من المعلنين الإسرائيليين الذين يصدرون منتوجاتهم وخدماتهم خارج إسرائيل. نحن أحد أسباب وصول إسرائيل السنة الماضية إلى نقطة الذروة في التصدير: أكثر من 100 مليار دولار". 
وتناول كوهين خلال كلمته بعد أسماء الشركات والمبادرين الإسرائيليين الذين نجحوا من خلال أدوات غوغل، وقال: "قصص من هذا النوع تدفعني على الافتخار بالاستثمارات التي قامت بها غوغل في إسرائيل".
وأفتتح المؤتمر الساعة التاسعة صباحا وفي بدايته قال رئيس لجنة العلوم والتكنولوجيا أوري ماكليف: "نحن نتحدث عن معلومات كاذبة، تضليل، وسوء استخدام في شبكة الانترنت. الهدف من هذا المؤتمر تعزيز استخدام المعلومات ولكن من خلال الاستماع إلى آراء ومواقف مهنية". 
وقال المستشار القانوني في الكنيست إيال ينون: "نحن نقف أمام تحديات كبيرة وتقنيات جديدة والتي تؤثر في العادات والتقاليد القديمة. من واجبنا العمل على حماية المنافسة، الخصوصيات الفردية، الديمقراطية والتأكد من عدم تأثير هذه التقنيات على نتائج الانتخابات والساحة السياسية. نحن نعمل من أجل تقليص الفجوة بين مجال القضاء والتكنولوجيا ولكن خطوات التكنولوجيا أسرع منا بكثير". 
وقال مدير شعبة المعلومات في الكنيست شموليك حزقيا: "نحن نمر بتطور تكنولوجي سريع يرافقه نسبة عالية من الضبابية. يجب إدخال التعديلات القانونية لتتلاءم مع التطورات التكنولوجية. الأمر الإيجابي هو أن التطور يتم خلال وقت قصير فيما الأمر السلبي هو عدم فعالية الإشراف والرقابة من طرف السلطات. نحن نعمل على ضمان الإشراف والرقابة ومتابعة المعلومات الحيوية. قد تحولت شبكة الإنترنت إلى شبكة عالمية وهي تتحدى الرقابة. الكنيست هي وسيط وهيئة تقوم ببلورة السياسة ويجب الحفاظ على وجود كوابح وتوازن". 
من جهته، قال رئيس لجنة الاقتصاد، عضو الكنيست إيتان كابل: "أصبحت شركتا غوغل وفيسبوك احتكاريتين لا تباليان بأي أحد ويترتب علينا استخدام الأدوات والوسائل التي بحوزتنا من أجل منعهما من إلحاق الضرر الجسيم الذي لا يمكن إصلاحه للاقتصاد المحلي ودولة إسرائيل. عليهما التصرف مثل أي شركة أخرى. مدير فيسبوك ومدير غوغل لا يحضران إلى جلسات اللجنة ويتجاهلان الدعوات التي نوجهها لهما. اقتصاد الدولة والسياسة المتبعة في هذا المجال هما قضايا في منتهى الأهمية وعلينا وضع حد للمخاطر التي لا يعيها حتى المدير العام لفيسبوك والمدير العام لغوغل. بل والحري ان فيسبوك تملك واتساب وانستغرام".
وأضاف قائلا: "حول العالم يتم فرض غرامات وعقوبات على غوغل وفيسبوك، ويجب أن ننتهج نفس الأسلوب في إسرائيل حتى تمتثل هذه الشركات للقانون. يجب مراقبة هذه الشركات ومنعها من السيطرة على مجالي الإعلانات والمضامين. حتى الآن لم نقم في إسرائيل بأي خطوة ضد هاتين الشركتين، ولا يوجد لدينا متسع كبير من الوقت من أجل القيام بذلك".
وعرضت بات حين روتنبرغ، وهي باحثة في مركز المعلومات والأبحاث في الكنيست خلال مداخلتها حول، "التحديات والفرص في نشاطات امبراطوريات الانترنت في إسرائيل"، نتائج بحث أجراه مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست حول استخدام محركات البحث في إسرائيل. وبحسب نتائج البحث وجد أن نسبة متصفحي غوغل في إسرائيل تصل إلى 97.1% مقابل 90.5% عالميا. أما نسبة متصفحي "خروم" في إسرائيل فتقف على 73.4% فيما تصل نسبة متصفحي المحرك عالميا 59.7%. وبحسب نتائج البحث فإن نسبة متصفحي أندرويد في إسرائيل تقف على 78.4% فيما تقف النسبة عالميا على 76.8%. أما نسبة متصفحي الشبكات الاجتماعية في إسرائيل فتصل إلى 83.1% مقابل 65.2% عالميا.
كما وتناولت إيجابيات وجود مثل هذه الشركات في السوق الإسرائيلية من بينها منح فرصة لأصحاب المصالح الصغيرة لتطوير مصالحهم من خلال إمكانية الإعلان عبر الشبكة وبأسعار منخفضة نسبيا، إلى جانب قيام هذه الشركات ببناء مراكز للتربية التكنولوجية ومراكز زوار خاصة بها في إسرائيل. وتطرقت روتنبرغ إلى التحديات من وراء وجود مثل هذه الشركات في السوق الإسرائيلي من بينها موضوع المنافسة، سوق الإعلانات وقضية فرض الضرائب على أرباح هذه الشركات.
 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق