اغلاق

لا نساء في انتخابات النقب - المطالبة بوظائف ادارية للمرأة

طالب المجلس العام للنساء العربيات البدويات في النقب المترشحين للانتخابات المحلية، التوقيع على وثيقة مساواة جندرية في السلطات المحلية ودمج عدد أكبر من النساء


صورة وصلتنا من المجلس العام للنساء العربيات البدويات في النقب

بوظائف إدارية في السلطة، خاصة على ضوء الحقيقة المتوقعة بعدم خوض أي إمرأة بدوية المعركة الإنتخابية في النقب.
وجاء في بيان عممه مجلس النساء، مؤخرا، انه "" 
لغاية الآن وضمن انتخابات السلطات المحلية 2018، يتنافس  رجال فقط على  مناصب رئاسة السلطات وعضوية المجالس في 9 سلطات محلية بدوية موجودة في النقب هي – القسوم، حورة، كسيفة، اللقية، واحة الصحراء، عرعرة النقب، رهط، شقيب السلام وتل السبع.
ينضم لهذا الوضع غير المشجع، مسح الوظائف الإدارية في السلطات المحلية الذي أجرته قبيل الإنتخابات جمعية "إتاخ معكِ – حقوقيات من أجل العدالة الإجتماعية" وجمعية "سدرة"، وهما تفعّلان برنامج "أنت مركز الإهتمام"، الذي جرى في إطاره خلال السنتين الأخيرتين تأهيل أكثر من 250 إمرأة كي تشغلن وظائف سياسية وعامة في السلطات المحلية البدوية داخل النقب.
على ضوء ذلك وفي هذه الأيام، يقترح المجلس النسائي على المرشحين الذين يتنافسون على منصب رئاسة السلطة، التوقيع على وثيقة المساواة الجندرية، التي بادر إليها إئتلاف محليات 2018. حيث يتعهد الموقعون على الوثيقة بتعزيز المساواة بين الرجال والنساء في شتى المجالات خلال إشغالهم منصب رؤساء البلديات أو أعضاء المجلس المحلي.
تم تسليم الوثيقة لكافة المرشحين للسلطات المحلية البدوية في النقب، وقد وقّع عليها حتى الآن المرشحون طلال القريناوي(رهط)، ماجد الكملات (رهط) وفيصل الهزيل (رهط). وأعرب المجلس العام النسائي عن أمله بأن يوقّع المزيد من المرشحين على الوثيقة.
يتضح من المسح (الذي سنأتي على ذكر نقاطه الرئيسية لاحقاً) أن هناك القليل جداً من النساء اللواتي تشغلن وظائف إدارية في السلطات المحلية البدوية بالنقب وعملياً، يغيب صوت النساء وكذلك مشاركتهن في العمل البلدي العام".

"وضع غير سليم"
تقول أمل نصاصرة، المديرة العامة لجمعية (سدرة اللقية): "من الواضح أن الوضع الحالي الذي تغيب فيه النساء تماماً عن القوائم السياسية وهناك قلة منهن فقط تشغل وظائف عامة، يؤثّر سلبياً على النساء والشابات والطفلات بكافة مناحي الحياة، وهو وضع غير سليم ويجب العمل على تغييره فوراً. هذا ما دفعنا للتوجه بأسم المجلس العام للنساء العربيات البدويات في النقب إلى رؤساء القوائم وطالبناهم بالتوقيع على وثيقة هي بمثابة رؤيا لتطبيق المساواة الجندرية بكلّ مجالات عمل السلطة المحلية. هناك العشرات من النساء المتقدمات اللواتي تُعتبرن قياديات بين البدو في النقب، وتستطعن المساهمة بقدراتهن ومعرفتهن وخبرتهن من أجل النهوض بالبلدات العربية".

"صورة قاتمة في السلطات البدوية بالنقب"
بينما تقول رشا عطاونة، حقوقية في مركز حقوق النساء البدويات بالنقب التابع لجمعية إتاخ معكِ: "على الرغم من الجهود المبذولة لزيادة تمثيل النساء في السياسة المحلية، بواسطة ورشات التمكين، الدورات التخصصية وطرح الموضوع ضمن الخطاب العام، نحن نلحظ مشكلة حقيقية في السلطات البدوية بالنقب. إذ يبيّن المسح صورة قاتمة من حيث غياب النساء عن الساحة السياسية والتمثيل الشحيح للنساء في كل الوظائف الإدارية. وعندما تكون هناك نساء مديرات، يتم توجيه عملهن لمجالات الرفاه، التربية، الحضانات ومكانة المرأة – المعرّفة بوضوح وظائف نسائية. في بقية المجالات، يلاحظ عدم وجود تمثيل نسائي ضمن السلطات المحلية التسع بتاتاً. من الجلي رؤية أن الطريق نحو المساواة الجندرية ما زالت طويلة، لذا يجب بذل جهد مشترك أيضاً من قبل القياديات المحليات، المنظمات ورؤساء السلطات. كلّنا أمل أن يدرك رؤساء القوائم الأهمية الكبيرة لدمج النساء وأن يتبنوا توصياتنا".

النساء اللواتي تشغلن مناصب مديرات أقسام في السلطات المحلية البدوية بالنقب
وجاء في بيان المجلس ايضا:" يبيّن مسح الوظائف الإدارية في السلطات المحلية أن غالبية مناصب مدراء الأقسام في السلطات المحلية مدارة من قبل رجال بدو. أيضاً في السلطات التي تضم نساء مديرات أقسام، تكون الخاصية الأبرز أنهن يعملن في الشؤون النسائية، الأطفال والعائلة. معنى ذلك أنه حين تُعطى النساء شرعية الإدارة، ينعكس الأمر في الأساس بالمجالات ذات الطابع النسائي الخالص.
من تحليل المعطيات – التي جُمعت وحُلّلت من قبل المحامية إنصاف أبو شارب والطالبة الجامعية شير لوزون من كلية سبير – يتبين أن الغالبية الساحقة من الأقسام مدارة كم ذكرنا سابقاً من قبل رجال بدو، وفق التفصيل التالي:
القسوم – إمرأتان تشغلان منصب مديرات أقسام مقابل ثلاثة (3) رجال؛
حورة – مديرة قسم واحدة (1)، مقابل تسعة (9) رجال؛
كسيفة –لا يوجد بتاتاً نساء مديرات أقسام. جميع الأقسام العشرة (10) يديرها رجال؛
اللقية – أربع (4) نساء تشغلن منصب مديرات أقسام (الرفاه، الطفولة المبكرة، رياض الأطفال وإدارة مكتب رئيس المجلس) مقابل أحد عشرة (11) رجلاً مدراء أقسام؛
واحة الصحراء  – إمرأتان فقط تشغلان منصب مديرات أقسام (مديرة مكتب رئيس السلطة) مقابل (9) رجال مدراء أقسام؛
عرعرة النقب – إمرأة واحدة (1) مديرة قسم الخدمة النفسية (ليست من سكان البلدة). بقية الأقسام العشرة (10) مدارة كلّها من قبل رجال.
رهط – ثلاث (3) نساء تشغلن منصب مديرات أقسام (رياض الأطفال، الطفولة المبكرة، قسم وزارة الداخلية). بقية الأقسام العشرة (10) مشغولة من قبل رجال كرؤساء أقسام.
شقيب السلام – أربع (4) نساء تشغلن منصب مديرات أقسام (الرفاه، الطفولة المبكرة، رياض الأطفال، مكتب رئيس السلطة) مقابل أحد عشرة (11) رجلاً مدراء أقسام؛
تل السبع - إمرأتان فقط تشغلان منصب مديرات أقسام (الرفاه). بقية الأقسام العشرة (10) مدارة من قبل رجال".

النساء اللواتي تشغلن مناصب مديرات جمعيات وشركات بلدية في السلطات المحلية البدوية بالنقب
اضاف البيان:" لا يوجد بتاتاً نساء تشغلن منصب مديرات لهذه الجمعيات والشركات البلدية. فقط بسلطتين هناك تمثيل صغير جداً للنساء اللواتي تشغلن عضوية في الجمعيات البلدية، في بلدة حورة – إمرأتان فقط تشغلان عضوية في الجمعيات البلدية؛ وفي بلدية رهط – ست (6) نساء فقط تشغلن عضوية في الجمعيات البلدية، مقابل عشرين وثمانية (28) رجال.
ببقية السلطات السبع، لا يوجد بتاتاً تمثيل للنساء. جميع الأعضاء هم رجال!

النساء اللواتي تشغلن مناصب أعضاء في لجان السلطات المحلية البدوية بالنقب
القسوم – جميع أعضاء اللجان من الرجال.
حورة - جميع أعضاء اللجان من الرجال.
كسيفة – جميع أعضاء اللجان من الرجال.
اللقية – إمرأة واحدة تشغل عضوية في لجنتي التخفيضات والإستئنافات.
واحة الصحراء – لا يوجد معطيات.
عرعرة النقب - جميع أعضاء اللجان من الرجال.
رهط - جميع أعضاء اللجان من الرجال.
شقيب السلام – من بين 12 لجنة، فقط بلجنتين (التخفيضات والتحفظات) هناك إمرأة عضو وهي مديرة قسم الرفاه والخدمات الإجتماعية. في بقية اللجان العشر (10) هناك أعضاء رجال فقط.
تل السبع – سبع (7) نساء تشغلن عضوية لجان: إمرأتان بلجنة التخفيضات، إمرأة واحدة بلجنة الإعفاءات، إمرأة واحدة بلجنة القضاء على العنف وثلاث نساء في لجنة التنسيب".

وظيفة مستشارة النهوض بمكانة المرأة
"الغالبية الساحقة من النساء اللواتي تشغلن وظائف مستشارات النهوض بمكانة المرأة، تقمن بوظيفة رئيسية أخرى داخل السلطة كوظيفة كاملة. عادة، يعيّنون للمنصب عاملة يحمّلونها أيضاً وظيفة مستشارة النهوض بمكانة المرأة، وبذلك يتم الإلتزام بما ينص عليه القانون. في الغالب، لا تحظى وظيفة المستشارة بميزانية أنشطة مخصصة لها، بحيث لا يحظى فعلياً مجال النهوض بمكانة المرأة بأي اعتبار، بل يصبح عبئاً على هؤلاء العاملات اللواتي تضطررن لإشغاله رغماً عنهن بموازاة وظيفتهن الرئيسية داخل السلطة". 
 
مستشارات مكانة المرأة في السلطات المحلية البدوية بالنقب
"القسوم – تعمل المستشارة بوظيفة كاملة (100%) كعاملة إجتماعية في مكتب الرفاه. على الرغم من أنها قُبلت للوظيفة عن طريق مناقصة وفق القانون، إلاّ أنها أُلقيت عليها إضافة لوظيفتها الرئيسية.
حورة – تعمل المستشارة بوظيفة كاملة (100%) وهي وظيفتها الوحيدة في السلطة. وقد عُيّنت للمنصب دون مناقصة. لا تشارك بالجلسات. فعلياً، تكاد لا تقوم بأي عمل في مجال مكانة المرأة، لعدم وجود بند منفصل في الميزانية من أجل هذا العمل.
كسيفة – تعمل المستشارة بوظيفة كاملة (100%) كعاملة إجتماعية في مكتب الرفاه. عُيّنت للمنصب دون مناقصة، ولا يوجد بند في الميزانية لنشاطها. أي أنه تم إلقاء الوظيفة عليها إلتزاماً بنص القانون.
اللقية – تعمل المستشارة بوظيفة جزئية (25%). قُبلت عبر مناقصة. بدون وجود بند مخصص في الميزانية من أجل عملها هذا.
واحة الصحراء – تعمل المستشارة بوظيفة كاملة (100%) كمديرة مكتب رئيس السلطة. عُيّنت للمنصب دون مناقصة. وُضعت تحت تصرفها ميزانية خاصة مقدارها 25،000 شيكل.
عرعرة النقب - تعمل المستشارة في قسم الخدمة النفسية داخل السلطة. عُيّنت للمنصب دون مناقصة. لا يوجد بند في الميزانية لهذا العمل. فعلياً، جرى تعيينها إلتزاماً بالقانون.
رهط – لا يوجد وظيفة لمستشارة النهوض بمكانة المرأة.
شقيب السلام – تعمل المستشارة بوظيفة جزئية (25%). قُبلت عبر مناقصة. هذه هي وظيفتها الوحيدة في السلطة. لا يوجد لديها بند مخصص في الميزانية ويتم تخصيص ميزانية لنشاطاتها من قبل الإدارة العامة للمجلس.
تل السبع – المستشارة هي عاملة بقسم التربية في السلطة".

إستنتاجات وتوصيات المجلس النسائي
"
التوصيات المطروحة عقب المسح:
1. لزوم تمثيل النساء في القوائم المشاركة بأماكن حقيقية. يلزم تخصيص أماكن للنساء أعضاء المجلس أو المدينة قبيل الإنتخابات القريبة.
2. زيادة المساواة وتمثيل النساء في كلّ من الشغل ومراكز صنع القرار.
3. إتباع التفضيل المصحح بغية تقليص الفجوات في تمثيل وتوظيف النساء داخل السلطات المحلية.
4. رفع عدد النساء إلى 50% في الوظائف الإدارية.
5. رفع عدد النساء في اللجان داخل السلطات إلى 50%.
6. لزوم رفع التمثيل كتفضيل مصحح للنساء أعضاء الجمعيات والشركات البلدية إلى 50%.
7. يجب إحداث التغيير الجوهري بكل ما يتعلق بمنصب المستشارة في السلطة وبالميزانية المخصصة لها. ننصح بتوظيف مستشارة بوظيفة وحيدة في السلطة وتخصيص ميزانية محددة مسبقاً لعملها. ننصح في هذا السياق بإعداد خطة عمل خاصة لكل سلطة.
8. أن يتم تشغيل النساء بمختلف الوظائف وليس فقط بتلك المعرّفة نسائية.
9. رفع الوعي في البلدات والقرى العربية وتحقيق المساواة بين الجنسين.
10. منح الدعم للنساء في البلدات وفرصة المشاركة ضمن القيادة المحلية.
11. رفع الوعي بين أصحاب المناصب الهامة في القيادة، وعرض الصورة الكاملة حتى يروا الوضع القائم والعمل على تغييره.
12. إثارة الإهتمام العام لدى النساء والرجال.
13. أن تقوم كل سلطة محلية بنشر خطة تعمل على تغيير الوضع الحالي وتسعى نحو وضع تسوده المساواة الجندرية".


أمل النصاصرة مديرة جمعية سدرة النسائية ، صورة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق