اغلاق

المدرب قاسم الشافعي من رهط: ‘التنمية البشرية تطوّر قدراتنا لكن احذورا المخادعين‘

يكثر الحديث في الفترة الاخيرة عن التنمية الذاتية والبشرية. ويقبل الكثيرون على دراسة هذا الموضوع او الاشتراك في دورات تتمحور حوله.. وضمن سلسلة لقاءات يقوم عليها
Loading the player...

موقع بانيت من أجل التسليط الضوء على بعض الشخصيات الشبابية البارزة من منطقة النقب،  فقد التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربي والمدرب قاسم الشافعي ابن مدينة رهط وطرح عليه كل الاسئلة الملحة حول هذا الموضوع..

بداية كيف  تعرف القراء بنفسك ؟
انا الأستاذ قاسم الشافعي ؛ محاضر ومدرب تطوير ذاتي وتنمية بشرية.  خريج جامعة بن غوريون، حاصل على لقب اول في اللغة الإنجليزية ولقب ثاني في إدارة وحلول الصراعات أيضاً من جامعة بن غوريون.
اعمل في مجال تدريس اللغة الانجليزية في مدرسة النجاح في رهط والجامعة المفتوحة.
وفي السنوات الأخيرة متخصص في مجال التطوير الذاتي والتنمية البشرية وتوجيه المجموعات حيث تلقيت شهادة التدريب وتوجيه المجموعات في هذا المجال من المدرب ألون غال والذي يعتبر المدرب الاول في البلاد في هذا المجال.

يكثر الحديث عن التنمية البشرية ... ما المقصود بهذا المصطلح ؟
التنمية البشرية هو مجال متنوع من المعرفة وألادوات التي تهدف لرفع الوعي الذاتي لدى الافراد تجاه قدراتهم الشخصية وأهدافهم.
يتضمن مجال التنمية البشرية الأدوات والأساليب التي تساهم في توجيه الفرد او المجموعة للوصول للحلول العملية التي تمكنهم من تحقيق اهدافهم وأحلامهم.
هذه الأساليب والأدوات اثبتت انها ناجحة وفعالة بعد اجراء دراسات كثيرة بهدف معرفة الأسباب التي تؤدي الى النجاح. وقد تم التوصل الى ان  الاشخاص الذين استخدموا هذه الأساليب والأدوات حققوا نجاحات كبيرة وحققوا اهدافهم بواسطة التغيير المطلوب على انماط تفكيرهم وسلوكياتهم التي تحدد مستوى نجاحهم. كلما كانت أنماط التفكير والسلوك لدينا سليمة فسيكون الوصول الى النجاح اسهل بكثير .

 من بحاجة للتنمية البشرية ؟
كل شخص يستطيع ان يستفيد من مجال التنمية البشرية لأن كل إنسان لا بد ان يكون لديه الأهداف والأحلام التي يطمح ان يحققها.
قسم من الناس قد يكون لديهم أهداف ولكن لا ينجحون بتحقيقها لأنهم لا يقومون بالخطوات السليمة ولهذا فإن التنمية البشرية تعمل وفق منظومة تؤهل الانسان للوصول الى أهدافه بشكل تدريجي ومدروس ووفق خطة عمل يتم بناؤها وملاءمتها لتطلعات الفرد وكل شخص يختلف عن الاخر وبالتالي العمل معه يختلف ويتنوع.

هنالك شعور لدى البعض ان مجال التنمية البشرية بات " مشاعا " ومجال عمل لمن لا عمل له ... ما رايك انت بالأمر ؟
كما في كل المجالات نجد ان هناك من يجيد ويتقن عمله وايضاً هنالك من يتصنع ذلك، فلهذا ليس كل إنسان يستطيع ان يعمل في هذا المجال وخاصةً اذا لم يكن لديه التأهيل والتدريب الكافي في هذا المجال.
مدرب التنمية البشرية يجب ان يحب هذا المجال ويكتسب الخبرة والتدريب على يد خبراء في هذا المجال لمدة سنوات حتى يكون مدربا قادراً على تطوير تدريب غيره من الأشخاص.
فلذلك انصح بالحذر من التوجه لأي شخص بمجرد انه يقول عن نفسه أنه يعمل في هذا المجال ويجب التأكد من ذلك والاطلاع على سيرته التعليمية قبل التعامل معه.

انت حاصل هلى لقب ثان في ادارة وحلول الصراعات ... عن اي صراعات نتحدث ؟ زوجية ، تجارية ، سياسية ام ماذا ؟
الصراعات في كل المجالات فهي سياسية، دينية، اقتصادية، جغرافية وحتى عائلية وزوجية.
التعامل مع الصراعات يكون حسب نظريات ونماذج معينة تم بناؤها على يد خبراء ومفكرين وفق الصراعات السابقة التي شهدها العالم على مدار السنوات.
في العالم اليوم قد نجد صراعات في كل المجالات ولذلك استخدام الحلول لهذه الصراعات يجب ان يأخذ بالحسبان ثقافة وتاريخ كل منطقة بحد ذاتها.
النماذج التي تستخدم في أوروبا قد لا تلائم منطقة الشرق الأوسط نظراً للاختلاف التاريخي والثقافي والديني.
على سبيل المثال منطقة الشرق الأوسط تعتبر من اكثر المناطق تعقيداً في نظر خبراء أدارة الحلول والصراعات وغالباً لان التقسيم الجغرافي والتنوع الديني يشكل تحديات كثيرة للوصول لتسوية وحلول بين أطراف الصراع.

 اطلعنا عى قصة شخص حقق نجاحا بارزا من وراء دورات ولقاءات التنمية البشرية ؟
عملت مع عدد من الأشخاص والمجموعات واستطيع ان أقول انهم حققوا نجاحات بارزة نتيجةً لدورات ولقاءات التنمية البشرية.
اريد ان اذكر مجموعة "فريق النخوة" للدفع الرباعي حيث عملت مع أعضائها البارزين لمدة 3 اشهر في لقاءات تدريبية متنوعة لتحقيق اهدافهم التي حددناها في بداية العمل وهي؛ التطوير الذاتي لاعضاء الفريق وتوسعة دائرة عمل الفريق ليشمل المزيد من الأعضاء والمنتسبين في العمل الميداني.
يسعدني ان أقول ان الفريق استطاع تحقيق نجاحات بارزة على ارض الواقع والوصول الى أهداف كثيرة وحتى ان قسم منها لم يتوقعها اعضاء الفريق. في خلال وقت قصير نسبياً استطاع اعضاء الفريق البارزين تجاوز الصعوبات التي واجهتهم في عملهم الشيء زاد من إيمانهم وتمسكهم برؤية "فريق النخوة" لخدمة الأهالي في النقب واليوم بفضل الله الجميع يشهد لعمل الفريق في أنحاء النقب حيث يقومون بمساعدة وتخليص كل من يحتاج المساعدة في حالات الطوارئ والأزمات على مدار الساعة.

نحن على ابواب الإنتخابات المحلية وهي الشغل الشاغل للكثيرين ... هل ترى ان منتخبي الجمهور بحاجة لدورات تنمية بشرية قبل خوض الانتخابات ؟
حسب رأيي فإن منتخبي الجمهور عليهم المسؤولية الكبيرة لخدمة جمهورهم وهذا يتطلب منهم العمل بأساليب مختلفة ومتنوعة لان الجمهور نفسه متنوع، ومن اجل ان يكون التواصل سليم بين المنتخبين وجماهيرهم، على المنتخبين ان يكتسبوا الخبرة من اجل ذلك.
مجال التنمية البشرية يطرح الكثير من الأدوات والأساليب التي من شأنها أن  تجعل من ينوي قيادة الجماهير أكثر وعياً ومسؤولية تجاه المجتمع. ودور القيادة الذي قد يحصل عليه المرشح بسهولة لا يعني بالضرورة ان يكونا قياديا حقيقيا دون ان يمتلك مقومات ومؤهلات القيادة.

 كلمة اخيرة تنهي بها هذا الحوار ؟
أدعو الجميع في مجتمعنا العربي السعي لتثقيف ذاتهم عن طريق الاطلاع على مجالات المعرفة المتنوعة وخاصةً اليوم في ظل وجود التكنولوجيا المتطورة التي باتت في متناول يد كل فرد.
تطوير الذات لا ينتهي في جيل معين او عند الحصول على شهادة معينة. يجب علينا مواكبة التغييرات ومواجهة التحديات التي يواجهها مجتمعنا بالأساليب والأدوات الملائمة لذلك وخاصةً لان مجتمعنا مجتمع ذي أغلبية من الشباب الذين اذا امتلكوا القدرات الصحيحة وحصلوا على التوجيه السليم فلن يكون أمامهم مستحيل.
مجال التنمية البشرية يمتلك التنوع في المعرفة والأدوات لكي يطور قدراتنا ويجعل اهدافنا وأحلامنا قابلة للتحقيق ولذلك انصح بالتوجه اليه والاستفادة منه قدر الإمكان.



صور وصلتنا  من المدرب قاسم الشافعي

























لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق