اغلاق

مقال بنكهة الانتخابات : واقعنا ودق الاسافين العصبية

نعم للترابط العائلي لا وألف لا للتعصب القبلي العائلي الذي يؤدي لإفساد مجتمعات بأكملها ، وكما قيل "ليس العيب في الخلاف ولكن العيب في التعصب للراي


المحامي عزمي محمد امين مصالحة

والحجر على عقول الناس وآرائهم ".
ما يشهده مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني من عصبية عائلية ضيقة قبيل الانتخابات المحلية من حيث الموالاة المطلقة والتامة للعائلة ، من خلال مناصرتها سواء كانت على حق او غير حق ، مما يؤدي للسيطرة على طريقة تفكير قبلية تزيد من الصراع بين الناس ، وتؤدي لانقسامات اجتماعية وسياسية وعائلية في نفس البلد ونفس العائلة ونفس البيت .

" غياب وسبات عائلي "
لا يخفى على احد الغياب والسبات  السياسي للأحزاب العربية في الداخل والتي قتلتها ودفنتها العائلية ومقاوليها ، وهنا اخص بالذكر المتعلمين والمثقفين وممثلي الاحزاب في البلدان العربية الذين يستعملون الورقة الحزبية كاداة لتعزيز التعصب العائلي في بلدانهم ، فقبيل الانتخابات يدخلون الاحزاب السياسية لموت سريري مؤقت ، لان الغريزة العائلية تتغلب على اطباعهم وميولهم السياسي الحزبي ، وكل ذلك لتحقيق المآرب بعيدا عن الشفافية والمهنية ، لانهم يشعرون بعض الاحيان بالنقص الحضوري والوهمي الكاذب امام اهل البلد ، فيدقون الاسافين لبث الحقد والنفاق وتوزيع شهادات الوفاء والخيانة وفي بعض الاحيان صكوك غفرانية كبينة على غفران ذنوب لأسياد المحفل التعصبي ، وهكذا يكمن اتباع الاشخاص وعدم الاعتراف بالحق بدليله بحيث يبثون وكأنهم قديسين وغيورين على مصلحه البلد ، لا يخطئون .

"صراعات وانقسامات "
مجتمعنا العربي في الداخل يعيش في واقع تعصبي صعب يبعدنا عن المضمون الديموقراطي الحديث لقبول او رفض اقتراح سياسي بواسطة التصويت لاختيار الشخص المناسب في العملية التقليدية الرسمية المسمى بـ " الانتخابات " حيث تفرز هذه العملية في كثير من الحالات  لصراعات بين الناس وتزيد من الانقسامات في البلدات العربية ، والتي لا  تخدم او تفرح الا صانعيها " خبراء التعصب العائلي" لان هذا يزيد يوميا من الخلاف والانقسام والشرخ بين ابناء البلد الواحد ، وهكذا  تتهيأ الظروف والساحات لضعفاء النفوس والانتهازيين لدق الاسافين بين اهل البلد ، من خلال  بث الحقد والكراهية والفتنة والنفاق ووضع المناشير في المساجد في الظلام ، وفتح حسابات تواصل اجتماعية وهمية للطعن وبث الاكاذيب والتباغض ، فعندها ينشغل الجميع في البحث والتحري عن مصدر الفتنة ويبتعدون عن المضمون والهدف الاساسي .

" تحقيق النصر ! "
ان الانشغال بالتعصب العائلي واثارته يجعل اهل البلد ينشغلون عن الاهتمام بالقضايا الكبرى والمهمة والمصيرية لديهم حيث يجتمع العائلات وتصبح مشغولة ومهتمة بكيفيه تحقيق نصر بعضها على بعض وتجعلهم يتناسون وينشغلون عن الاخطار المحدقة بالبلد ، مما يساعد في وقوع الناس والاشخاص في الحقد والغل والكراهية والتحاسد الى بعد حين وبعض الاحيان يوثر سلبا في المدارس  بين الطلاب  في نزاعات انتخابية فارغة لا تغني ولا تسمن من جوع ، تغذي الشرخ والفتنة وتزيد من الانقسامات.
الكل يدرك للواقع المجحف الذي تعيشه الأقلية العربية في اسرائيل من حيث التهميش والتمييز والعنصرية في الحصول على الميزانيات والمساواة ، لكن لو كانت نظرتنا ونهجنا واختيارنا لممثلينا مبني على اسس مهنية بعيدا عن التعصبات العائلية لكان واقعنا افضل مما عليه اليوم.
اما بالنسبة لدور "المثقفين والمتعلمين وخبراء الانتخابات " فلهم في كثير من الاحيان الدور الاكبر في تعزيز وتقوية وتمكين وتغذية النهج التعصبي الضيق والذي يؤدي للشتم والتشهير بأعراض الناس من خلال الاسماء المستعارة والتي تؤدي في بعض البلدان للضرب والاعتداء واستعمال السلاح والتهديد وتشريع كل وسائل العنف .

" عصبية قبلية "
اكثر ما لفت انتباهي هو التداول في استعمال عبارات "كالخيانة"، " عدم الوفاء" ،" الانتماء" وغيرها والاخطر انها صدرت في بعض  الحالات على لسان " نخب مثقفة وصاحبة صوت مؤثر وقيادي وخبراء انتخابات " ، يفتون ويقيمون ويستعينون في كثير من الاحيان في آيات قرانية واحاديث نبوية ، ودائما ما يرددوا المقولة المنافقة والتافهة " الانتخابات يوم والبلد دوم"... يا هذا ويا هذا يكفيك دق اسافين ، ولحفظ ماء الوجه نقولها بصوت واضح وصريح فان الانتماء الوطني  والسياسي الاول والاخير لنا في هذه البلاد هو الانتماء للشعب الفلسطيني وليس للعصبية القبلية التي توارثتموها جيلا بعد جيل ، والتي تؤدي  لخلق اجواء الهيجان والغليان بالأخص اتجاه الجيل الصاعد وبسطاء الناس لإدخالهم في دوامة التناحر الوهمي مع ابناء البلد الواحد لخدمه اجنده تراهن على مساومات وتحالفات وهميه في الساحات الخلفيه وفي الظلام الجاهلي. لعدم خلط الاوراق  ، لا نريد من يعلمنا كيف نحب حلب ، ولا نريد وصاية من ذوي العاهات والامراض النفسية لأننا نعرف اين مكمن الداء ! .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق