اغلاق

الناصرة تريد التغيير- العفيفي والتحالف الوطني هما البديل، بقلم: سميح غنادري

تعبت الناصرة من السنوات الخمس العجاف التي مرت عليها. لذلك هي توّاقة وعطشة ومتحفزة لإنتخاب قيادة وطنية وحدوية وجماعية لرئاسة وإدارة البلدية


سميح غنادري

يكون بإمكانها توحيد المدينة وإحداث التغيير المنشود. ومرشح الرئاسة وليد العفيفي والتحالف الوطني العريض الداعم له هما العنوان والبديل.
يستطيع علي سلام أن يبتدع كذبة إستطلاع رأي سيحصل بحسبه على 80% من الأصوات. البدعة والنكتة تثيران الضحك يا أبو ماهر. لذلك ننصحك بأن تعتاد على لقب الرئيس السابق لبلدية الناصرة. أما العفيفي فدعونا ننسى تلقيبه بالمرشح التوافقي. ونعتاد على تسميته بالرئيس القادم للبلدية.
هذا لا يعني لا الإركان ولا التردد ولا التخوف أمام إستشراس الإنفلات الكلامي والممارساتي لقوى الأمس. لقد استعادت تلك القوى حاسة الشم بعد أن كانت قد أسكرتها طويلًا أوهام إنتصارها.وها هي تعي في سرّها اليوم أنها"مش طالعة"، وإنما"نازلة". لذا تصر فئة منها على التمادي في إستعراض العضلات.أقول "فئة" لا عموم قاعدة المصوتين للسيد علي سلام ولقائمته. فهؤلاء هم أهلنا ونريد التغيير للصالح العام لمدينتنا بعموم أهلها وناخبيها على شتى إنتماءاتهم.
عندما تسعى الناصرة لتبديل سلام بالعفيفي، لا تقصد تبديل شخص بشخص وإنما نهج بنهج، وبرنامج ببرنامج ،وإدارة بأخرى. ولكن على الناصرة أن تتذكر أنه في الإنتخابات المفصلية، هكذا هي الإنتخابات القادمة بتاريخ 30-10-2018، لا يجوز الإكتفاء بالإدلاء بالاصوات فقط. المطلوب هو التجنّد للإقتراع البديل الذي يمثله العفيفي. لا بهدف هزيمة سلام والإنتصار للعفيفي، وإنما للإنتصار للناصرة – ناصرة الجميع.
جاء في كتابنا المسيحي المقدس ما معناه : إقرعوا الأبواب تُفتح لكم . وجاء في قرأننا الكريم ما معناه : وقل اعملوا وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون . وقال شاعرنا المتنبي: من يهن يسهل الهوان عليه، فما لجرح لميّت إيلام. ونظم بدر شاكر السيّاب: اذا ما الشعب أراد الحياة، فلا بدّ أن يستجيب القدر. وباركنا شاعرنا محمود درويش: تصبحون على وطن. أما أنت يا ناصرة فعصيّة على الإنكسار، فأنت والفرح على ميعاد وستصبحين على انتصار.
الوعد... العهد
ورد في البرنامج والخطاب الإنتخابي للعفيفي أنه متحزب للناصرة ولمصلحتها العامة أولًا. وأن موقفه السياسي ينطلق من كوننا عربًا فلسطينيين ومواطنين من حقهم المساواة التامة. وهو ملتزم بقرارات هيئاتنا التمثيلية الجامعة : القائمة المشتركة في البرلمان ولجنة المتابعة ولجنة الرؤساء. وأبرز أن برنامجه يقوم على إنقاذ الناصرة مما آلت إليه، والعمل على حل أزمتها وقضاياها المحرقة. ومنها ضيق مسطح المدينة ووجوب توسيعه، ومسائل الإسكان والتعليم والسير والأمن والأمان... ألخ.
ونصّ البرنامج على أن كل هذا أعلاه، لن يتم بدون مشاركة عموم الناس في تحمّل عبء المهام الكبيرة القادمة، والحفاظ على النسيج الإجتماعي الأهلي والوحدوي للمدينة على شتى إنتماءاتها ومشاربها، ومواجهة شوائب العنف والشحن التحريضي. وضمان إدارة مهنية علمية وعملية وحكيمة وجماعية للنهوض بالمدينة. ووضع حد لسيطرة الأنا ولتغييب المصلحة العامة، ولأنتشار الترهل والإنقسامات والعداوات.
طلب منا وليد العفيفي، نحن الناخبين، أن نقرأ البرنامج ونحتفظ به ونحاسبه بناءً عليه. بهذا أكد أن برنامجه ليس مجرد برنامج إنتخابي دعائي، وإنما وعد وعهد. وأضاف أنه يدعو إلى إقامة إئتلاف شامل في المجلس البلدي، على أساس برنامج وطني جامع أيضًا  لكتلة علي سلّام – "ناصرتي". وقال: البنيان لا يسوى شيئًا بدون الفكر النيّر والثقافة والنهج الإجتماعي السليم وتعزيز وحدة المدينة.
وحين قام العفيفي بدعوة سلام إلى حوار إنتخابي في وسائل الإعلام وأمام جمهور الناخبين، أجاب:" وليد عظْمهُ طري ومش قدي". عندها أضطر العفيفي للرد، ليس دفاعًا عن ذاته، وإنما عن كرامة الناصرة وشعبها، وقال: عظمي قاسي، ليجربني إن شاء. فزغردت الناصرة له لأنه يصون عزّتها ويواجه الإنفلات البلطجي بإسم أبنائها وبناتها جميعًا.
لَوْ لم يرتكب سلام إلا هذه الموبقة- الخطيئة، لكانت كافية للكف عن الإقتراع له. فكم بالحري إذا كانت أخطاؤه وخطاياه هي نهجه وبرنامجه؟ لقد وجدت الناصرة نفسها في هذه الإنتخابات بين شخصين – خياريْن عليها أن تختار بينهما. إما هذا أو ذاك. وسيكون خيارها :إما وليد العفيفي أو العفيفي وليد.
وآخر تقليعة إنتخابية لعلي سلام هي تصوير نفسه ليس كمرشح طالب رئاسة، وإنما كقائد بروليتاري عمالي ثوري يخوض معركة طبقية لتحرير دولة الناصرة من إستغلالها على أيدي البرجوازيين ورجال الأعمال أصحاب رؤوس الأموال المتعلمون والأغنياء الذين يمتلكون السيارات الفاخرة.
نعرف أن الذي ورّط علي سلام بهذا الكلام "الطبقي الفكري" هو كويتب مأجور معروف. وظنّ سلام أنه بهذا الكلام الغريب يستطيع ركوب ظهور فقراء الناصرة وتصوير نفسه وكأنه محررهم. لكن هذا تعامل رخيص مع الفقراء. أبناء شعبنا يا طالب الرئاسة ليسوا قطيعًا وعبيدًا، وألامهم ليست مطية لتتسلقها نحو الرئاسة. ومعركة عرب البلاد ليست معركة طبقية ضد من عمل وتعلم وأصبح رجل أعمالٍ من العرب. ويعتز شعبنا بما فعله هؤلاء لتوطيد بقائنا ومكانتنا في وطننا ولرفع شأننا.
 سأحدثكم عن آل العفيفي، هذه العائلة المنكوبة والمهجرة من قرية صفورية المهدومة. في هذه العائلة نشأ اللاجئ إلى الناصرة الطفل وليد العفيفي فقيرًا ومفتقرًا لبيته ولما يكفيه من طعام وثياب مناسبة وكافية. بنت العائلة نفسها عصاميًا. وكان الإخوة الأباء والأبناء لها طوال تاريخهم من داعمي الحركة الوطنية والإصدقاء المقربين للحزب الشيوعي وللجبهة. ونجحوا في العمل والعلم وأقاموا شركة باصات العفيفي وشركة السياحة "نزارين" ووّفروا فرص العمل لمئات العمال والموظفين، من النصراويين والنصراويات ومن عموم أبناء شعبنا. وترفض تلك العائلة الإفصاح عما يعرفه بعض الناس من تبرعاتهم للعائلات المحتاجة، والمنح الدراسية للطلاب الجامعيين.
لا، لم يستغل وليد العفيفي الناس، ولا يتاجر بمشاعرهم ولا يعاملهم كقطيع ومخزن أصوات،كما تفعل أنت يا أبو ماهر.وهو لم يرشح نفسه للرئاسة طمعًا بمعاش أو مكانة ومنصب وزعامة. القوى الوطنية والشعبية هي التي ناشدته أن يترشح وجعلت منه عنوانًا لوحدتها الوطنية وللنهوض بالمدينة بعد ما أحدثته فيها يا أبو ماهر من عطب وفرقة. وحين وافق أعلن أنه سيستقيل من أعماله في شركتهم حتى يتفرّغ لخدمة الناصرة. وهو يرى في ترشحه وحصوله على الرئاسة مهمة توكيل لخدمة الناصرة، لا تشريف زعائمي.
أعَلَى إبن لهكذا عائلة وهكذا مرشح توافقت عليه الناصرة، تتطاولون يا هؤلاء؟ وعلى هكذا برنامج إنتخابي ونداء للحوار الحضاري وللوحدة الوطنية وللتنافس الإنساني على خدمة المدينة، يدعو له وليد العفيفي – أبو خالد - والتحالف الوطني العريض لقوائم العضوية معه، تسفّهون وتَسْفهون؟
رد الناصرة سيكون مدويّاً يوم الإنتخابات. الناصرة تريد التغيير. والوحدة الوطنية للمدينة هي المنارة والسبيل.ووليد العفيفي والتحالف الوطني هما البديل. منصورة أنتِ يا ناصرة!

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق