اغلاق

مقال:يريدون التغيير ام التحريض على رئيس بلدية انجز ما وعد؟

بعض الوجوه التي لا شيء يميزها بما تطرح، الا كونها تمارس مقولة "يا بلعب يا بخربش"، طالعتنا وجوهها المملة على راس مقالات، اقل ما يمكن ان توصف


الكاتب نبيل عودة

هو كون بعضهما عرض زواج من عرائس عانسة الى عريس انتهى زمنه. وما العمل مع عريس تراكمت على ابوابه العجائز العانسات ؟ الجواب ان لله في خلقه شؤون . ان كل من يعرف أجواء الناصرة السياسية خاصة واجواء التنظيمات السياسة العربية في إسرائيل عامة، سيعبر على تلك المقالات واصحابها بابتسامة سخرية.
ان طرح فكرة التغيير ، تبدو جذابة جدا ، لمن يعيش على هامش احداث وتطورات مدينة الناصرة، اجل كان التغيير ضروريا في الناصرة وقد انجزناه بانتصار الجبهة قبل أكثر من أربعة عقود. لكن الجبهة سرعان ما فقدت ضوابطها، وبدأت قياداتها تتصرف بانعزال كامل عن الجمهور وباستهتار مذل لمركبات الجبهة من الأكاديميين والتجار والحرفيين والطلاب الجامعيين أبناء الناصرة. فتفككت مركباتها بعد الدورة البلدية الأولى، ولم يتبق منها الا حزبها الشيوعي بقيادات اشك إذا كانوا يعرفون الف باء الشيوعية.
لا أنكر ان الجبهة أحدثت نقلة تطوير نوعية وواسعة وشاملة، لكن انعزالها عن الجمهور بدأ يلعب بشكل سلبي جدا، بدأت ظواهر الفساد والتعيينات حسب الميول الشخصية، كان وابلا من التعيينات كل مبرراتها هي العلاقات الشخصية او العائلية او الحزبية. ليس سرا ما تداوله جمهور في الناصرة في أيام الجبهة، بان معظم الموظفين الجدد في البلدية هم من كوادر الجبهة.

" خلل كبير "
خلال سيطرة الجبهة ، رغم كل النشاط التطويري ، وهو نشاط كبير وهام جدا لا يمكن انكاره ، الا ان الخلل الكبير ، الذي قاد الى التغيير وانتخاب علي سلام لرئاسة بلدية الناصرة، هو ان العلاقات على المستوى الجماهيري، عانى من قصور رهيب وقاتل لم تُقدر قيادة الجبهة وحزبها الشيوعي خطره على استمرار الجبهة في إدارة بلدية الناصرة. كان ظنهم ان الجمهور لن يجد بديلا أفضل منهم، تصرفوا بعنجهية مع حليفهم عضو الجبهة علي سلام ، نائب رئيس البلدية آنذاك والقائم بأعمال الرئيس، نقضوا كل ما تفقوا عليه معه. لم يتوقعوا ان علي سلام قادر ان ينجز هزيمة مدوية لهم.
علي سلام انجز التغيير الهام والكبير الجديد ، الذي قاد الى تقلص مكانة الجبهة ثم هزيمتها ، وصعود قوة جديدة، أحدثت انقلابا في النشاط البلدي، أدخلت أسلوب عمل جديد ، شعبي وانساني ، طرحت برامج كبيرة ، كانت تبدو حلما أكثر مما هي برامج قابلة للتنفيذ، لكن الحقيقة الكبيرة ان علي سلام نجح بتنفيذ مشاريع تعتبر أضخم من أي مشروع عمراني آخر نفذته الجبهة خلال ادارتها للبلدية ، مثلا مبنى البلدية وقصر الثقافة، والتخطيط السليم لبناء الجامعة، التي حصلت إدارة علي سلام على أربعين دونما لها، وتخطيط بناء ستاد رياضي في جبل القفزة وغير ذلك من المشاريع التي نشر عنها وهي تتجاوز بنسبتها المئوية كل ما نفذته إدارات بلديات الجبهة بعشر سنوات او أكثر. ما رأي العرائس العانسات؟

اليس هذا هو التغيير؟
أُذكر جبهة الناصرة ومروجي فكرة التغيير، من العرائس العانسات، ان التغيير ليس شعارات بل تنفيذ برامج وتغيير أسلوب الإدارة، وهذا ما انجزه علي سلام، فهل تريدون إعادة الناصرة والبلدية لعصر مضى ومللناه؟ مللنا النهج الانعزالي والتصرف الاداري الفاسد ، بناء على قرابة الشخص من إدارة البلدية . واتحدث عن موضوع عيني لا اود كشفه احتراما لإدارة الجبهة السابقة التي ارتبط بها منذ تأسيسها.
التغيير ليس شعارا براقا، أيها العوانس فكريا، التغيير ليس التوراة من سيناء، التغيير هو احداث نهج جديد، أسلوب اداري جديد، تخطيط تطويري جديد، الإحساس مع المواطنين والارتباط بقضايا المواطنين بشكل مباشر وليس من وراء الأبواب المغلقة والتنظير الممل، والشعارات لاتي لا تغني ولا تسمن الا العرائس العانسة .. 
موضوع واحد فقط لم يعد لهم وقت للإجابة علية، رغم إني طرحته سابقا وكان بإمكانهم الرد. لكن كيف يردون على ما يفضح نهجهم بوضوح وقوة؟ وأعني مشروع الجامعة العربية في الناصرة؟ أين هي؟ اعلنتم عن بداية التسجيل والتعليم؟ هل حقا بدأت الجامعة باي نشاط قبل ان تختفي وتقبر فكرتها في ارشيفاتكم؟
لذا لا تقولوا ان علي سلام ليس اهلا لإدارة البلدية، حقا لا يحمل شهادات عليا، ولا يملك شركات بالمليارات من الشواقل، لكنه يملك إرادة لا تعرف التراجع، يملك القدرة على التخطيط لجعل نشاط البلدية خاضع لأهداف التطوير، قادر على طرح المشاريع وتوفير الميزانيات لتنفيذها، لا ينشط بترويج برامج وهمية، تلك تركها لكم ولمشاريعكم. هل حقا نفذتم ما اعلنتموه بمشاريعكم السابقة؟ الكلام عن برامج انتخابية مللناه، اسالوا الجبهة عن برامجها الكثيرة التي لم تنفذ. تحدثوا عن الثقافة وتطويرها بالوقت الذي دمروا الثقافة وشلوا النشاط الثقافي، وأكبر دليل شل النشاط المسرحي، وسأكشف التفاصيل بعد الانتخابات بناء على امر ليس بيدي. علي سلام يحمل اهم شهادة، الدافع الكبير لفهم متطلبات مدينة الناصرة ومواطنيها، والبحث عن حل الإشكاليات الطارئة والمتراكمة، علي سلام يكرس وقته الشخصي أيضا من اجل ان يتواصل البناء والتطوير لمدينتا.
تريدون التغيير ام تريدون اسقاط التغيير؟
تريدون مدينة مفتوحة متعاضدة ان مدينة مغلقة متنازعة؟
الأسماء التي تروج للتغيير، انصحها ان تعمل اولا على كسب ثقة الجمهور واحترامه لها.


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق