اغلاق

صباحك مشرق يا ناصرة الجليل - بقلم : نبيل عودة

لا منتصرين ولا مهزومين في مدينة الناصرة، هناك منتصرون فقط من اجل مستقبل مشرق لمدينة الناصرة. ومن يعتبر نفسه مهزوما، هو من ربط نفسه بأوهام روجها بعض

الكاتب نبيل عودة

مدعي التفكير والتحليل من فاقدي الوعي والحس السليم .. وقد استوردوا في الأسبوعين الأخيرين داعية يتنقل من حبيب الى حبيب آخر، حتى احترنا هل سيكون الحبيب الجديد محطته الأخيرة؟ هذه الظاهرة المضحكة بمأساويتها الشخصية، عززت يقيني ان من يخطط بالظلام لن يقدر على مواجهة شمس الحقيقة.
أسقط المتنقل واشكاله العتيقة ناصرتي وعلي سلام بأوهام لا تنطلق ممن يملك عقلا صالحا للتفكير، لذا يستحقون الدعاء من القلب لشفائهم من رغباتهم الشخصية وتخيلاتهم التي تكاد تشبه حالة انفصام الشخصية، ربما سأنصح علي سلام بفتح مركز لعلاجات حالات التخثر الفكري.  هدفي مما أكتب في فجر هذا اليوم أن أهنئ نفسي وشعبي وأبناء مديني بإشراق فجر نصراوي جديد، وفجر عربي محلي شامل، سيغير في السنوات القادمة كل أوراق اللعب البلدية والسياسية في الوسط العربي. انتبهوا لما أقول: التغيير في الناصرة، وتجربة الناصرة الناجحة، هو بداية للتغيير في المجتمع العربي في إسرائيل.
ما سجلته في مقالاتي بهذه الدورة الانتخابية، كان الحقيقة المطلقة بدون رتوش وبدون تردد. لم أكن اكتب دعاية لعلي سلام بالتحديد، رغم انه اثبت انه أحق الناس في الناصرة بان يعلى شأنه. وحين قلت ان ظاهرة علي سلام يجب ان تنتشر في كل الوسط العربي، لم أكن اقصد تقليد ما قام به علي سلام في الناصرة، بل القصد ان تنشأ في البلدات العربية حركات بلدية تطرح بدائل إدارية تسير على نهج الناصرة بالإدارة، الانفتاح على الجمهور والتواصل معه، وتخطيط التطوير بشكل علمي يأخذ بأولوياته قضايا الشباب ومستقبلهم، لأنهم كنز مستقبلنا، أما منظري خمم الديوك التي ظنت نفسها بحلقة مصارعة للديكة، فلهم حساب آخر ان لم يصمتوا وينزلوا عن تحريضهم.
منذ اليوم الأول كتبت ان جبهة الناصرة وقيادات حزبها الشيوعي، لن تقبل بمصعب دحان مرشحا لرئاسة البلدية، استهجنوا ما كتبت وروجوا بصحفهم صوره ودعايته، اشفقت عليه ولي تجارب قاسية معهم، انا جربتهم 50 سنة، جربت تلونهم وجربت تجاوزاتهم لكل المنطق السليم سؤال بديهي: لماذا صحيفة حزبه (الاتحاد) تجاهلته بشكل مطلق. لم يستوعبوا ان التجاهل يثبت ما كتبته، مساكين، كيف يستوعبون والعقل في إجازة؟ 
ان فكرة مرشح توافقي ظهرت ليس فقط من اجل عزل مصعب دخان الذي أصر بطيبة قلبه انه هو المرشح التوافقي وقبل عزله بثلاثة أيام أاصر انه سيواصل المنافسة على رئاسة البلدية. عزله له خلفيات قد تحدث مستقبلا هزة أرضية في الناصرة. اعرف تفاصيل ما زلت مترددا عن طرحها، ولكن سيأتي وقتها، لأني لا اراها مهمة في هذا الصباح المشرق، هل كان اختيار وليد عفيفي مرشحا توافقيا لأنه يخفي وراءه اسرارا لم تكشف بعد ولهذا اختاروه كمرشح ضامن؟ 
وليد حول ادارة البلدية الجبهوية الى ختم بيده هو يقرر استعماله. سقوط وليد عفيفي سيفتح الطريق النهائي للخروج من مرحلة تحول إدارة البلدية الى منفذي أوامر من لا يقلقهم مصير الناصرة، بل مصالحهم الشخصية. المقربون من رئاسة البلدية حصلوا على كل ما رغبوا به، حتى لو كان مخالفا لأبسط منطق قانوني او اداري. لا اكتب تخيلات، تذكروا ان كل ما كتبته كان حقائق مطلقة.
قلت مع عزل مصعب دخان، ان حزبا لا يجد منافسا من بين صفوفه، قادر على المنافسة الانتخابية، هو حزب انتهى زمنه السياسي والتنظيمي. اجل، الجبهة انهت دورها السياسي في الناصرة، وسجلوا عندكم، الجبهة أصبحت مجرد تنظيم غير قادر على التأثير وتغيير النهج الجديد الذي اختطه رئيس البلدية علي سلام .. ولا استغرب ان تنتقل تجربة علي سلام لكل الوسط العربي. في المجلس البلدي القادم بإمكانهم معارضة كل كلمة، كل موضوع كل همسة، كل اقتراح وكل ميزانية جديدة. أصواتهم ستكون مجرد ظاهرة مزعجة. انصحهم ان يعتذروا عن الأخطاء التي ارتكبت سابقا وان يعلنوا انهم سيتعاونون مع علي سلام من اجل استمرار نهج التطوير. والأهم ان يغلقوا خم الدجاج والديوك المزعجة بأصواتها النشاز.
صباحك نور يا ناصرة الجليل، يا مدينة بشارة ميلاد المسيح، ميلاد التجديد لكل أبناء الخير الذي يحلمون بمدينة متطورة، مدينة خدمات وكرامة، مدينة مواطنيها بدون تفرقة، بدون تمييز، مدينة تستقبل ضيوفها بأذرع مفتوحة وتشد الخطى، مع رئيس بلديتها علي سلام، نحو مستقبل زاهر وآمن!!




بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما






هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:bassam@panet.co.il
.
لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق