اغلاق

رسالة حب لروح جاري أبو جمال - بقلم : د. اسامة مصاروة

هذه رسالة حب ووفاء واحترام وإجلال ، ابعثها الى روح جاري خليل بلعوم " ابي جمال " الذي قضى نحبه قبل ايام . لقد فرض علي واجبي الأخلاقي والإنساني والوطني ،


الكاتب والشاعر د. اسامة مصاروة

وبكل حب ورغبة ومودة وطاعة أن اخاطب روحه بهذه الكلمات . لم تكن ابا جمال مجرد جار لي ، وانتم تعرفون قيمة الجار ، واهمية ان يحظى المرء بجار طيب تقي ورع صادق وأمين .
لقد كان ابو جمال تجسيدا لكل هذه الصفات بل ولاكثر منها . على مدى عقود عديدة لم تفارقه ابتسامته الطيبة ولا نظرته الودودة ولا كلماته المتفائلة المشجعة الداعمة .
اليس وجود مثل هذا الجار نعمة ؟ بل معجزة وهبة من الله وانتم تعرفون ان وجود جار كأبي جمال ، ضرب من محال ، وعملة نادرة في وقت يظلم الأخ اخيه ، ويقتل الشقيق شقيقه ، ويسلب المرء حق ليس جاره فقط بل وأهله وذويه .
لم يكن ابو جمال مجرد جار طيب . كان بالنسبة لي  رمزا للعطاء والابداع ، فقد جمع بين البساطة في كل معانيها والطيبة في كل تجلياتها ، وبين الفن خاصة الفن التشكيلي .
من يزر بيته لا بد ان تصيبه الدهشة المفعمة بالتقدير والاستحسان ، فبيته متحف خاص به يضم اعمالا فنية لا مثيل لها ، وأشكالا ومواد تراثية عديدة اصبحت غريبة بالنسبة للأجيال الشابة .
من هنا اناشد ادارة بلدية الطيبة التي اشهد أنها تولي اهتماما بكل ما له صلة بتاريخ الطيبة ان تتبنى مشروع الحفاظ على متحف أبي جمال ، فوجود مثل إنسان فنان كأبي جمال ليس بالأمر العادي والاعتيادي في بلدة عربية .
ان هذا الانسان مفخرة للطيبة ، عاش مجهولا لتواضعه وعصاميته ، ولم يسع وراء اي اعتبار مادي ، بل صرف من قوته كي يقتني ما رآه مناسبا للحفاظ على تراثنا . رحمك الله أبا جمال وأسكنك فسيح حنانه .وانا لا اتجاوز حقي إن قلت إنك في جوار ربك الآن يا ملاكا كان يمشي على الأرض .


المرحوم خليل بلعوم - ابو جمال

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق