اغلاق

غزة: ورشة عمل للجنة دعم الصحفيين والمركز الفلسطيني للتنمية

دعا اعلاميون وصحفيون "لمحاسبة ضباط وجنود الاحتلال الإسرائيلي المعتدين على الصحفيين ، خلال تأدية واجبهم المهني مطالبين بضرورة قيام المجتمع


صور من الندوة - تصوير علاقات عامة

الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لوقف انتهاكاتها ضد الصحفيين ووسائل الاعلام الفلسطينية وضمان سلامتهم" .
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها لجنة دعم الصحفيين والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) في غزة، حول "واقع الصحفيين الفلسطينيين في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية خلال مسيرات العودة، تزامناً مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين" .
وقد وصف صالح المصري مسؤول لجنة دعم الصحفيين، عام 2018، بالأصعب على حياة الصحفيين خاصة الفلسطينيين، حيث استشهد الصحفيان ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، فيما أصيب 290 آخرين، معظمهم بشكل مباشر ومتعمد ومازالوا يتلقون العلاج، خلال استهداف الاحتلال لمسيرات العودة.
وأوضح المصري، ان استهداف الصحفيين جاء بقرار من المؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية، باعتبارهم مارسوا دوراً مهنياً عالمياً في تغطية الجرائم "الإسرائيلية"، مشيراً إلى أنه ليس جديداً على الاحتلال أن يقتل الصحفيين حيث استشهد منذ عام 2000 أكثر من 40 شهيد من الزملاء الصحفيين فضلاً عن آلاف الانتهاكات.
ونوه المصري، إلى انتهاكات الاحتلال في الضفة المحتلة، وما يتخللها من إطلاق نار واعتقالات ومصادرة مطابع وصحف وإغلاقها، مشيراً إلى 19 صحفي معتقل في سجون الاحتلال بعضهم منذ سنوات طويلة.
وطالب المصري بضرورة توحيد جسم للصحفيين من أجل حمل هموم الصحفيين للمؤسسات الدولية للقيام برعايتهم، مؤكداً على أهمية تفعيل صحافة المواطن لتوثيق انتهاكات الاحتلال للصحفيين.
كما دعا لضرورة توفير أدوات السلامة المهنية للصحفيين، مناشداً الاتحاد الدولي وكافة المؤسسات المعنية، بضرورة إدخال أدوات السلامة المهنية للصحفيين في غزة، ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين المشاركين في مؤتمر دولي هام في رام الله قريباً لزيارة قطاع غزة للاطلاع عن كثب على حجم الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين.
وفي كلمة المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، أكد د. أحمد حماد، أن إفلات مرتكبي جرائم الاحتلال وغيرها من الاعتداءات الأخرى بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال السنوات الماضية، لم يكن لها أن تستمر أو تتصاعد بهذه الوتيرة لو تمت ملاحقة ومعاقبة المرتكبين.
وجدد د. حماد تأكيده على مواصلة المركز العمل مع مختلف الشركاء محلياً واقليمياً ودولياً من أجل وضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين في فلسطين والعالم أجمع، وتجسيد الأهداف التي يرمي قرار الأمم المتحدة هذا تحقيقها.
وذكًر د. حماد، باعتداءات الاحتلال المتكررة بحق الصحفيين، مشيراً إلى الواقع الفلسطيني المزري الذي يخلفه الانقسام الفلسطيني، والتي ظهرت خلال مشكلة علاج الصحفيين وعدم قدرة بعضهم على تلقي العلاج.
ولفت د. حماد، إلى إن استهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي ليس اجتهادا من جندي في الميدان وإنما سياسة ممنهجة من أعلى الهرم في دولة الاحتلال .من حيث استخدام الاحتلال للرصاص المتفجر بحق الصحفيين، في قطاع غزة، وغاز الاعصاب وكذلك الرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الضفة المحتلة، منوهاً إلى أن شهر سبتمبر الماضي شهد ارتفاع في عدد الانتهاكات الإسرائيلية مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت 39 اعتداء من قبل الاحتلال، و9 انتهاكات فلسطينية.
وأكد حماد على ضرورة محاسبة كافة المعتدين على الصحفيين خاصة تلك المتعلقة بالاعتداءات الجسيمة عليهم، مطالبا بضرورة قيام المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لوقف انتهاكاتها ضد الصحفيين ووسائل الاعلام.
 كما طالب الجهات الفلسطينية المعنية باحترام حرية التعبير ووقف ملاحقة الصحفيين والنشطاء على خلفية عملهم الصحفي وكتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي الورشة، تحدث الصحفي مثنى النجار، عن تجربته خلال عمله الإعلامي على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أكد أن عمل الصحفيين كان تغطية حية محفوفة بالمخاطر، مر فيها الصحفيون بأوقات صعبة في ظل الاستهداف المباشر.
وأشار النجار، إلى بعض الموقف الصعبة التي كان يمر بها الصحفيون، خاصة خلال عملهم، تؤكد أن الاحتلال يستهدف الصحفيين بشكل مباشر، رغم أنه كانت مهمتهم نقل الرسالة الإعلامية ومواجهة الرواية الإسرائيلية.
أما الصحفية مريم أبو دقة، فتحدثت عن تجربتها الصعبة خلال عملها، خاصةً عندما اضطرت لتعيش لحظات صعبة، حيث نقلت خبر استشهاد أخيها خلال عملها لإحدى الوكالات المحلية.
واعتبرت أبو دقة أن ما تقوم به هو واجب مهني على كل صحفي وإعلامية، مؤكدةً أنه لا يمكن فصل الجانب الشخصي عن العملي، الأمر الذي يؤكد إصرار كل الإعلاميين على العمل والتفاني من أجل نقل الحقيقية.
ورغم ما مرت به الصحفية أبو دقة، إلا أنها أكدت أنها مستمرة في عملها وتغطية الأحداث في كل مكان، مشددةً على أن الصحفي إنسان ولكنه بات جزء من الصورة التي يصنعها.







لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق