اغلاق

وماذا بعد ‘العرس‘ الانتخابي ؟! بقلم : رائد برهوم عين رافا

في 23 ديسمبر عام 1948 قامت الكنيست بتعديل القانون بما يخص الانتخابات للسلطات المحليه ، وتم منح حق التصويت لكل مقيم او مالك ارض بمدينة ما، اذا بلغ سن 21 عاما


رائد برهوم - صورة وصلتنا منه مع المقال

وكان هذا النظام شبيه بالنظام المتبع بالانتخابات للكنيست.
عام 1975 حيث اقرت الكنيست قانون الانتخابات المباشره لرئاسة السلطات المحليه وكانت انتخابات عام 1978 اول مره ينتخب بها رؤساء السلطات المحلية بشكل مباشر ، ومذ ذلك الوقت شهدت البلدات العربية العديد من الحملات الانتخابية حتى المعركة
الانتخابية الأخيرة التي تعد الاعنف والاشرس ، واصبح في كثير من البلدان هنالك "مأتم" انتخابي بدل عرس انتخابي اذا صح القول ، وما زالت مظاهر العنف مستمرة في بعض الاماكن على الرغم من انتهاء الانتخابات وصدور النتائج.
والان..وبعد الانتهاء من المعركة الانتخابية واعلان اسماء الرابحين فيها في جميع البلدات تقريبا ما هي الخطوة التالية ؟
إن المطلوب الان من كل مجلس منتخب ان يضع سلم اولوياته ، ووضع خطة عمل واضحة للخمس سنوات القادمة تعود بالمنفعة على سكان البلدة كافة.
ولكن ومن المؤسف ان بعض اعضاء المجالس المنتخبة يفتقرون للمعرفة ولا يمتون لآلية العمل في المجلس البلدي بأي صلة. لا يمتلكون الرؤية المستقبلية، ولا حتى القدرة على التواصل مع الناخبين الذين يمثلهم فقط يطمح في المنصب دون ان يسأل نفسه.. هل يستطيع الاسهام في خدمة القرية او المدينة التي يمثل سكانها ؟

من الامور التي اسهمت في تقدم الغرب ، ان الانسان هناك لا يمارس - في الغالب - عملا لا يميل اليه او لا يرتاح لمداولته وهذا للاسف على العكس ما هو شائع في مجتمعنا العربي.
ولكن الان وبعد فوات الاوان ونحن تحت الامر الواقع ماذا يتطلب من كل الاعضاء  والرؤساء.. أصحاب المناصب الجدد؟

يقتضي المنطق أن يبدأ كل عضو ورئيس مجلس منتخب بالتعرف على نشاطات البلدية ومشروعاتها الحالية والمستقبلية ثم تفهم رغبات الناس (أصحاب المصالح) وسماع وجهات نظرهم من خلال اجتماع دوري يعقد في البلدية. وبعد استيعاب ذلك، يعكف خلال الأسابيع الأولى على إعداد خطة عمل واقعية للخمس السنوات المقبلة. وعندئذ يمكن للمجلس أن يسهم بفاعلية وفق خريطة طريق واضحة المعالم ، وبناء على هذه الخطة، يمكن تقييم أدائه فيما بعد والتعرف على إنجازاته وإسهاماته في ترشيد القرارات البلدية وخدمة المجتمع.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق