اغلاق

مقال : علي سلام نصر كبير ... وحسابات صغيرة

مع أن علي سلام لم يحقق ما وعد به الناخب النصراوي بأنه سيحصل على 70% و13 مقعداً وفي وعد آخر خلدته اللافتات على الشوارع بأنه سيحصل على 80% و15 مقعداً


الكاتب منقذ الزعبي

وبالفعل حصل في الصندوق على أقل من 63% و 11 مقعداً إلاّ أنه نصر كبير ولا أحد يشك في ذلك.
هذا النصر الكبير يلزم محققه أن يرفع سقف خطاباته من فترة الدعاية الإنتخابية التي شملت إستعمال لغة أقل ما يقال فيها أنها تحريضية ومنخفضة المستوى بكل المعاني الى مستوى يرتقي الى رحابة صدر المنتصر الذي يقول عفا الله عما مضى ونحن نبدأ مرحلة جديدة ترتقي الى مجهودات إعادة اللحمة الى النسيج الأهلي النصراوي الذي أصابه العطب في بعض أجزائه بسبب المعركة الإنتخابية.
ولكن علي سلام صاحب الإنتصار الكبير أبى ألاّ أن يعود الى الحسابات الصغيرة ويعود ويركز هجومه على الجبهة التي اتت كتلتها البلدية "بلاطه" العامر مهنئة حتى بعد أن إرتدى عباءَة الأمراء الخليجية.
وكان أيضاً ذلك التصرف المهين مع مدير مدرسة ثانوية هو فيصل طه المشهود له بحسن الأداء والإنجاز لأنه جبهوي والوفد المرافق له الأمر الذي يستدعي من منتصر كبير أن يعتذر لمن أهانهم بعد النصر ولمن أهانهم قبل النصر ... هذا ما يتطلبه الإرتفاع عن الصغائر التي هي صفة المنتصرين الأصليين ولكنه عاد وكرر أمام  فيصل طه أنه سيمحو الجبهة الأمر الذي فشل به.

" أمور بعيدة عن مصلحة الناصرة "
ولكن ما يهمنا الآن هو الاّ يستمر نصر علي سلام وناصرتي الى أمور بعيدة عن مصلحة الناصرة وتخدم أوساطاً لها نوايا سيئة للناصرة وللعرب عموماً تصب في تفسيخ "المشتركة" الهدف الذي يضعه الليكود إنجازاً كبيراً إذا تحقق .
إن أحمد الطيبي صاحب النوايا الإنتهازية قبل الإنتخابات للكنيست السابقة قد "إستعمل"  " ناصرتي " وعلي سلام لإبتزاز المشتركة بالحصول على نصف مقعد إضافي نصف فترة يعود الآن الى نفس المؤامرة والمناورة لتشكيل قائمة جديدة وذلك لإبتزاز المشتركة بالحصول على ثلاثة مقاعد بحسب إدعاء شعبيته المتصاعدة عند الجمهور اليهودي وليس عند المصوتين العرب ، ويحاول إستعمال ناصرتي وعلي سلام مرة أخرى... فهل يُلدغ علي سلام من أحمد الطيبي مرتين.
ما نريده من علي سلام الذي أنتخب لفترة ثانية أن يكرس كل وقته وكل جهده الى مدينة الناصرة ، وألاً يسمع لأصحاب نوايا تريد أن تورطه في أمور سياسية بعد أن تشيد بقدرته وشعبيته عند عموم عرب إسرائيل... ولكن إنتخابات الكنيست لها قوانينها وإلتزاماتها حتى في مدينة الناصرة.

" نصيحة نصوحة "
نحن نقدم نصيحة نصوحة هدفها خدمة الناصرة وأهلها بأن يتفرغ رئيسها لخدمة أهلها وألاً تسكره أقوال المديح ممن يريدون السوء به وبالناصرة في أن يخرج الى المعترك السياسي القطري الذي لن يفيد الناصرة وأهلها ، وأن يمد جسراً بنية صادقة الى الجبهة وأن يتنازل عن شعارات محو الجبهة التي لم تتحقق ولن تتحقق إذا أراد بالفعل التخلي عن سياسة الإقصاء التي إتبعها إتجاه 14،200 من المصوتين الذين صوتوا للجبهة وهم ما يقارب ال 40% من مصوتي العضوية.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي التحرير في موقع بانيت .

يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il.
لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق