اغلاق

وهم المروجين لعلي سلام المندفعين في باب مفتوح - بقلم :منقذ الزعبي

طلع علينا أحد المروجين من خلال موقع بانيت بمقال مطول بعدد فيه عناوين مقالات كتبتها قبل الإنتخابات لكي يثبت أنه هو من "إنتصر" ورأيه كان هو الراجح والصحيح.


الكاتب منقذ الزعبي


أنا لا أنوي هنا النقاش معه ولكني أريد أن أوضح نقطة مهمة وهي أن هذا المروج "يتوهم" أنه هو من "جلب" النصر لعلي سلام الذي كان متوقعاً لأسباب كثيرة ولم يكن بحاجة الى هذا "الترويج" "والتهجيص" الذي قد يكون أضر وأدى الى تخفيف نسبة الفوز لعلي سلام.
في أحد مقالاتي التحليلية في موقع "بانيت" والتي سبقت ترشيح وليد عفيفي كمرشح توافقي كتبت أن أي منافسه ثنائية بين علي سلام ووليد عفيفي أو بين علي سلام ومصعب دخان سوف تكون نتيجتها فوز علي سلام وإنطلاقاً من ذلك إقترحت أن تكون المنافسة ثلاثية لأنها ستجبر كلاً من المرشحين الثلاثة لإحضار آخر مصوت عنده مما قد يؤدي الى عدم فوز علي سلام من الجولة الأولى وهذا يفتح الأمل الى عدم فوزه في الجولة الثانية .
إلاّ أن إعتبارات وحسابات كثيرة ومنها إستطلاعات تكهنت بفوز وليد عفيفي على علي سلام في منافسة ثنائية هي التي رجحت تنازل مصعب دخان لصالح المرشح التوافقي وليد عفيفي.
هذا القرار كان له ما يبرره الى أسبوعين قبل الإنتخابات لكن عادت ورجحت الكفة بقوّة لصالح علي سلام وذلك بسبب وقوف قوى مرجحة لصالحه كانت في عداد الممتنعين عن التصويت أو المصوتين لوليد عفيفي.
وكان أيضاً الخطأ الفادح في تقدير قوّة الحلفاء من التجمع والإصلاح وشباب التغيير الذين لم يحققوا أي إحراز يذكر وكانوا خيبة أمل كبيرة ولولا الجبهة لكانت الخسارة أفدح وهذه حقيقة.
إن دعاية "ناصرتي" وعلي سلام في خطاباته نجحت في الربط بين المرشح وليد عفيفي والجبهة بحيث أدخلت الى روع كل المعادين التقليديين والتاريخيين للجبهة بأن كل من يصوت لوليد عفيفي يصوت للجبهة وهذا الأمر كان لن يحدث لو بقيت المنافسة ثلاثية أي لو بقي مصعب دخان في الساحة لكان وليد عفيفي إستطاع الوصول الى الشريحة المعادية للجبهة وهذا الأمر بالذات كان من شأنه أن يؤدي الى جولة ثانية أو على الأقل عدم حصول "ناصرتي" على أكثرية 11 مقعداً في المجلس البلدي.
أما المروجين الأغبياء الذين رددوا بكرة وعشية بأن علي سلام هو الفائز وألا يتعب أحد نفسه بعناء المنافسة أو يدعون الى فوز علي سلام بالتزكية فهم ليسوا  من حققوا الفوز لعي سلام بكتاباتهم بل ونستطيع أن نجزم أنهم بكتاباتهم إستطاعوا "تنفير" كثيرين من التصويت لعلي سلام ولولا كتاباتهم لكان علي سلام حصل على نتيجة أفضل كما توقع أكثر من مرة بأنه سيحصل على 70% و13 مقعداً في الملجس.
على هؤلاء الأغبياء أن يفيقوا من وهمهم فليسوا هم  من حققوا الفوز لعلي سلام وانهم إندفعوا في "باب مفتوح إسمه "فوز علي سلام" الأمر الذي كان متوقعاً أكثر من أي إحتمال آخر في المنافسة الثنائية.
إن هذا "التهجيص" الفارغ لمن لم يجب حتى الآن عن أسئلة كثيرة تدور حول عضويته في المجلس الإستشاري للخدمة الوطنية التابع لحكومة إسرائيل ومجموعة المقالات التي كتبها لكي يقبل في العضوية تمجيداً "للخدمة الوطنية" هو ما يجب أن نسمعه بمنتهى الصراحة منه بدلاً من هذا "التهجيص" الفارغ الرخيص.


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي التحرير في موقع بانيت .

يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il.


 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق