اغلاق

مريم سعيد: ‘أعيش مرحلة جديدة وقريباً تسمعون أخباراً سارّة‘

ترسم مستقبلاً جديداً تعلمت معه من أخطائها ومن دروس الحياة. ترفض الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر، لكنها تسعى الى تحسين صورتها وتطويرها


بلطف عن فيسبوك مريم سعيد

على الساحة الإلكترونية. تغوص الإعلامية المغربية مريم سعيد في عالمها الخاص البعيد عن الشخصيات السلبية، تعترف بأنها تعلمت من مبادرة “الناس للناس” أن الأمن والأمان هما أهم نعمة يعيشها الإنسان. الإعلانات مصدر رزق آخر بالنسبة الى الإعلاميين بحسب مريم سعيد، لكن شرط أن تكون مقتنعة بالمنتج أولاً وأن يكون لديها هدف توعوي ثانياً... أما في الحب والارتباط فرفضت أن تصرّح، لكنها أكدت أنها تعيش مرحلةً جديدة وستكون نتيجتها سعيدة. الإعلامية المغربية مريم سعيد تتحدث في هذا الحوار.

- منذ فترة قصيرة احتفلت بيوم ميلادك... ما الذي تحقق من أمنيات السنة الماضية؟
حققت العديد من الأمنيات، ونجاحات كثيرة على الصعيد المهني، إذ عُينت سفيرة لماركة نيتروجينا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكنت صاحبة حملة مهمة جداً لدعم المرأة في العالم العربي وتمكينها، وعملت على مشاريع تهم المرأة، وكانت لدي منصات عدة، من بينها Dubai Lynx التي دعوت فيها 15 امرأة لتشاركنا في البرنامج التدريبي، لم أكن أطمح إلى ذلك كله ولكن عندما تجد شركة كبيرة فيك القدرة على إيصال فكرتها وأهداف حملتها للناس، بخاصة السيدات، وأن تكوني مؤثرة، فهذا يعني لي الكثير. هناك أمنيات حققتها على المستوى المهني، مثل تقديم Trending برنامج جديد ويحقق نجاحات كبيرة مع مجموعة رائعة من الأشخاص الذين انضموا إلينا. كنت سعيدة بأن أتممت العمرة في شهر رمضان الماضي برفقة والدي، وثمة أمنيات أحتفظ بها لنفسي. 
 
- ما الأمنيات التي تتمنينها للسنة الجديدة؟
رب العالمين لا يبخل عليّ بكرمه، ثمة أمنيات أطمح إليها على المستوى المهني، أن أقدم محتوى جديداً ومختلفاً عما قدمته سابقاً. أن أطوّر نفسي على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، أصحح أخطائي وأظهر بصورة أفضل، أكون فعالة في مجتمعي وفي الوسط الإلكتروني بشكل مفيد للناس. بالنسبة الى حياتي الخاصة، أتمنى أن يتم ربي عليّ نعمة الاستقرار والسكينة التي أعيشها، أتمنى أن أعيش في بيئة أفضل بإبعاد الشخصيات السلبية عني، وبدأت أتخلص منهم، وأعيش بسلام مع محيطي في العمل، وأعتقد أنه مع العمر نتغير ويصبح هدفنا أن نعيش باستقرار وراحة وهدوء من دون مشاكل وضجيج وسلبيات.
 
- ما القرارت التي اتخذتها للسنة المقبلة؟
أن أتخلص من الناس السلبية وفاقدي الأمل بالحياة والمستقبل، لأن الحياة جميلة إذا عرفنا كيف نعيشها بشكل صحيح، وأخذت قرار أن أمارس الرياضة بشكل مكثف ومنتظم، وأقدر قيمة الوقت، إذ كلما تقدمنا بالسن نعرف قيمة الوقت أكثر من أي شيء آخر، أكثر من المال والشهرة والشكل، الوقت أثمن شيء نملكه ولا نستطيع أن نعوّضه، اتخذت قراراً أن أقسم وقتي بشكل أُرضي به نفسي، خصصت جزءاً لعائلتي وجزءاً لعملي وللأشخاص الذين يحبونني، وجزء خصصته لمريم لأنه علينا منح الوقت لأنفسنا، لكي نعيد التفكير بالأمور ونفكر بصفاء لتكون خياراتنا صحيحة.
 
- هل تخافين من التقدم في السن؟
أبداً على العكس، أنا أستمتع بكل سنة من عمري، فلكل سنة لون وطعم وشكل ونضج وطريقة تفكير، أستمتع بكل سنة أعيشها ولا أواجه أي مشكلة مع التقدم في السن، هذه سُنة الحياة وأتقبل هذا الموضوع، والأهم أن يستمتع الواحد باللحظة التي يعيشها، العمر رقم ولكن إذا كان عمر روحك خمسين سنة والعمر الفعلي عشرين، فهذا يعني أننا في سن الخمسين. كل سنة أنضج فيها أكثر وتكبر طموحاتي وأتعلم دروساً من الحياة أتجاوز فيها الأخطاء.
 
- ما هو أكثر ما يخيفك؟
أن أفقد شخصاً عزيزاً عليّ.
 
- ما هو مصدر سعادتك؟
أنا مصدر سعادة نفسي، لا يمكن لأحد أن يمنحك السعادة إذا لم تتخذي القرار بأن تكوني سعيدة، هذه رسالة لكل امرأة يجب أن تبدأ بنفسها وأن تكون مصدر سعادة نفسها وألا تبحث عن السعادة في الأشخاص. ابتكري السعادة بنفسك، بفيلم جميل في المنزل، بالخروج مع الأصحاب، باختيار كتاب، بالتأمل، لكن لا تعلّقي سعادتك بشخص أو أشخاص، وهذه من الأشياء التي اكتسبتها مع التقدم في السن، أدرك أن السعادة الحقيقية يجب أن تنبع من داخلنا ثم نشاركها مع محيطنا، لا سيما عائلتنا لأنها الأهم وهي مصدر آخر للسعادة وسعادتهم تنعكس على سعادتنا.
 
- تراجعين نفسك خلال نهاية الأسبوع، ما الأخطاء التي وقعت فيها وكان باستطاعتك تداركها؟ وكيف تقيمين الخطأ؟
ثمة مراجعة يومية لا سيما في الليل عندما أكون بمفردي، أحاول أن أفكر بما هو الصح وما الذي كان بإمكانه أن يكون أفضل، وهل أخطأت في اتخاذ  قرار ما، لكي أتدارك الأخطاء في اليوم الثاني. وقعت في أخطاء مثلي مثل كل الناس، واتخذت قراراً سيئاً ربما بسبب العجلة، إذ كان عليّ أن أمنح نفسي وقتاً أكبر لكي لا أقع في الخطأ،  لكنني لا أخاف من الأخطاء لأن رب العالمين خلقنا لكي نخطئ ونطلب الرحمة والغفران والسماح. الخطأ بحق أنفسنا أو بيننا وبين ربنا من خلال التقصير بالواجبات الدينية هو أخف وطأة من أن نخطئ بحق البشر أو نظلم أحداً، لأن رب العالمين غفور رحيم ولكن إذا أذيت عبداً ولم يسامحني سأعيش حياتي كلها متعبةً ورب العالمين يستجيب دائماً لدعاء المظلوم. أكرر دائماً في ذروة الأزمات التي أمر بها “اللهم اجعلني مظلوماً ولا تجعلني ظالماً”، الحياة مدرسة تعلمنا ألا نثق إلا بأهلنا، فلنبقي نسبة الشك موجودة بدلاً من الثقة العمياء بالأشخاص، لأن الوقت كفيل بأن يظهر لنا حقيقة هؤلاء الأشخاص، وهذه من الأخطاء التي وقعت فيها. يجب أن نتأنى أكثر في خياراتنا، نتعلم دروساً ونكتشف أخطاء، وأحياناً تكون الأخطاء عن طيبة قلب وحسن نية وصراحة وصدق.
 
- كيف تختارين أصدقاءك؟
سابقاً، كنت أختار الأشخاص الذين يشبهونني في شخصيتي، يفكرون بطريقة تفكيري نفسها ويعيشون أسلوب حياتي، لكن بت أنضج في اختيار أصدقائي، فالصديق لا يعني أن يكون نسخة عنا، أختار الآن أشخاصاً أختلف معهم في بعض الآراء، لكن في المواقف الصعبة ندرك أنهم أصدقاء، وربما الاختلاف جميل وهو مكمل لنا، كما أنه من غير الضروري أن نعتمد على الصديق بنسبة مئة بالمئة، لكن الأهم أن يستمع إلينا في اللحظة التي نحتاج أن يسمعنا أحد يكون أميناً وخلوقاً.
 
- أعلنت أخيراً أنك عانيت من مرض البهاق!
تحدثنا في هذا الموضوع قبل شهر رمضان الفائت، خلال استضافتي “الانفلونسر” كارين وازن، وكانت قد نشرت على صفحتها الالكترونية صورة كاشفةً أنها تعاني من هذا المرض في عنقها، أي مكان بارز، وقالت إنها متصالحة مع هذا المرض ولن تقوم بإخفائه بالفوتوشوب أو الماكياج، تحدثت عن تجربتها وعما أطلعها عليه الطبيب وبأن المرض سيصيب نواحي أخرى في جسمها، وكانت تتحدث وهي متأثرة جداً، وأول من خطر في بالها هي عارضة الأزياء العالمية ويني هارلو المصابة بالبهاق، وشعرت بالخوف أن يصيب كل جسمها. تأثرت في تلك اللحظة، وأخبرتها أن عائلتي اكتشفت أنني مصابة بهذا المرض في صغري وشعرنا بالخوف، لا سيما أن أشكال الناس المصابة بهذا المرض كانت تخيفني وعندما أدركت أنني مصابة به خفت أكثر، إذ كنت طفلة لم أكن أعي حقيقة هذا المرض. البهاق نوعان أنثوي وذكري، الذكري عندما يظهر في منطقة معينة لا يتكاثر، وأشكر ربي أنني مصابة بجزء بسيط وليس ظاهراً ولأنه ذكري لا يتكاثر، على عكس المصابين بالنوع الأنثوي والذي يتكاثر.
 
- هل تعتبرين الاعتراف بالمرض جرأة أم لاكتساب الشفقة والتعاطف؟
في الفترة الأخيرة، بات هناك استخفاف بعقول الجمهور، كل يوم يطل علينا فنان يكشف عن إصابته بيده أو قدمه وما الى ذلك... هناك مبالغة. تناولت في Trending هذا العنوان وتحدثنا مع أحد الضيوف عن سبب اتجاه الفنانين نحو هذه الظاهرة، علماً أن الجمهور رافض لهذه الفكرة بل ويهاجمهم ويسخر منهم. أنا ضد أن يستخدم الفرد مرضه للاستعطاف، لكن في الوقت نفسه أؤيد الفنانين الذين مروا بمرحلة صعبة وكشفوا عن مرضهم بهدف توعوي أو ليخبروا الناس أنهم يمرضون، أي أننا نجوم ولكن يمكن أن نُصاب بمرض مزمن أو سرطان، مثلما فعلت إليسا، علماً أنها هوجمت واعتبر البعض أنها تمثيلية، لكن الكليب أثر بي كثيراً، صحيح أن الموضوع خدم الكليب والأغنية ولكنها في الوقت نفسه قدمت رسالة مفادها أن الفنان يمر أحياناً بأوقات صعبة فلنرحمهم قليلاً من ناحية النقد وألا نقسوا عليهم، لكنني لست مع المتاجرة بالمرض.

- ما هي حدود الجرأة في شخصيتك؟
هناك حدود لكل شيء، الجرأة جميلة عندما يتم استخدامها بطريقة صحيحة، عندما تكونين جريئة في طرحك لموضوع معين وفي موقف معين، لكن إذا زادت عن حدها يمكن أن تتحول إلى وقاحة، وبالتالي أضع حدوداً للجرأة.
 
- أنت شخصية قوية، هل وصف شخصيتك بالقوية يحمّلك مسؤولية عدم الظهور ضعيفة أمام الآخرين؟
بالتأكيد يحملني المسؤولية، ويجعلني أستقوي على نفسي في المواقف الصعبة لكي لا أبدو ضعيفة وحتى أمام أهلي وأمام الجمهور الذي أحياناً يستمد قوته منا. ثمة فتيات يستمدّن قوتهن مني، لذلك من المستحيل أن أبدو ضعيفة أمامهن، الضعف جميل أحياناً ولكن فلنحتفظ به لأنفسنا، لأنني إنسانة معروفة وثمة ملايين يتابعونني. ثمة من يراسلني ويستشيرني عبر البريد الإلكتروني وأقدم لهم النصائح وأشاركهم كيف تعاملت مع بعض المواقف في حياتي لكي يتعلموا من تجاربي، وبالتالي لا مجال للضعف أمام الناس، وهذا صعب جداً جداً، لكنْ ثمة أشخاص يمكنك أن تضعفي أمامهم ويمكن أن تضعفي مع نفسك لوحدك وهذا علاج جيد. 
 
- الصمت ذروة القوة، متى تصمتين؟
ألتزم الصمت عندما يتكلم الجهلاء. صمتي فيه حكمة وقوة ورد أبلغ بكثير من الكلام، من بين المميزات الموجودة في شخصيتي أنني أواجه دائماً كلام السفهاء بالصمت وعدم المبالاة وعدم الاكتراث.
 
- ما هي السلطة التي تملكها مريم سعيد؟
من المهم أن يمارس الفرد السلطة على نفسه أولاً، لكن الأهم من السلطة هو أن نكون أحراراً في قراراتنا وفي اختيارنا للأمور. الحرية أفضل من السلطة، لأن الأخيرة متعبة ومن الأفضل أن تكون للفرد سلطة على نفسه لا على الأشخاص أو المؤسسات لأنها مسؤولية كبيرة جداً، هي قوة تعطيك تقرير مصير الأشخاص والمؤسسات، وأفضّل أن أكون حرة في التعبير وأملك سلطة نفسي.
 
- ذكرت في إحدى المقابلات أنك عنيفة في رد فعلك، متى تفقد مريم سعيد السيطرة على نفسها وتتخلى عن هدوئها؟
أنا أسيطر على نفسي، لكني أفقد هدوئي مع أشخاص غرباء يتعاملون بوقاحة وفظاظة، إذ يستوجب مني أن أوقفهم عند حدهم لكي لا يتجاوزوا حدودهم معي، بل الحذر في التعاطي معي، ردة فعلي هي بالكلام والتعبير الجسدي ولكن لا ردة فعل جسدية أو عنيفة.
 
- هل تعترفين بالفشل؟ وهل ندمت على قرار اتخذته؟ ماذا تتعلمين من تجاربك “الفاشلة” أو أخطائك؟
أعترف بالفشل عندما أكون مسؤولة عنه، والاعتراف بالفشل ليس عيباً بل على العكس، يعطينا صورة إنسانية أكثر، من لا يفشل لا ينجح. وقعت في أخطاء تعلمت منها الكثير وبتّ حريصة وحذرة أكثر، وأكرر أن الحياة دروس، يجب أن نقع في الأخطاء ونتعلم منها لأن في الحياة أناساً طيبين وسيئين ومرضى نفسيين وأشخاصاً يضعون أقنعة ونتفاجأ بحقيقتهم في اللحظة الأخيرة، والحمدالله أننا نخرج من تجاربنا الفاشلة ونحن رابحون، الربح في أننا لم نخسر أنفسنا ولم نخسر جزءاً مهماً من حياتنا.
 
- تنقلت بين عدد من المحطات المغربية ثم انتقلت إلى Art وبعدها في العام 2010 إلى MBC لتقديم نشرات الأخبار. ما الشخصية التي اكتسبتها على مدى هذه السنوات، وما الذي تعلمته فعلياً من خلال التنوع في مجال عملك؟
التنقّل من مؤسسة إعلامية إلى أخرى يكسبنا خبرات ومهارات، نتعلم في كل مؤسسة ونأخذ أفضل ما عندها. بدأت في القناة المغربية لمدة أربع سنوات بالتزامن مع دراستي في المعهد العالي للصحافة والإعلام، واكتسبت خبرات كثيرة، علماً أنني كنت صغيرة، لكن دراستي وعملي في مجال الإعلام ساعداني في تطوير مهاراتي بشكل سريع، ما أتاح لي الفرصة في الانتقال من قناة إلى أخرى لكي أطل من باب جديد على العالم العربي. ART هي أول قناة عربية انضممت إليها، علماً أن المدة كانت قصيرة ولكن علمتني كيف أتعامل مع جنسيات عربية متعددة، هذه الخلطة الصادمة في البداية، من ناحية تصادم الثقافات، بلورت شخصيتي وجعلني أتقبل ثقافات الآخرين وتقاليدهم، وأكملت هذا المشوار مع MBC في العام 2010، هذا الانتقال يشبه انتقال لاعبي كرة القدم الذين ينضمون إلى نوادٍ خارج بلدانهم حيث الاحتراف، وبالنسبة إلي الاحتراف كان في مجموعة MBC لأنها مجموعة كبيرة جداً وفيها تحديات وكلما بذلت مجهوداً في عملك سينعكس ذلك إيجاباً عليك، هذا الانتقال صقل شخصيتي وتكويني كإعلامية وطوّر مهاراتي، وحتى اليوم ما زلت أدرّب نفسي لأواكب الموجة الإعلامية المتغيرة.
 
- عملت في الصحة والفن والأخبار والترفيه، أي من هذه المجالات الأقرب إليك؟
أول برنامج كان عن أسلوب الحياة الصحي، ثم انتقلت إلى نشرات الأخبار مع مجموعة أم بي سي، وفي المغرب قدمت برامج فنية وطربية وكذلك في ART، وبعد تجربة رائعة في نشرات الأخبار اكتشفت فيها دهاليز المطبخ الإخباري لنشرة التاسعة، وهي من أحب النشرات إلى قلبي، وكنت من أشد المعجبين بهذه النشرة في صغري، إذ كانت تجربة رائعة جداً عندما جلست على كرسي تقديم الأخبار قبل الانتقال إلى نوعية مختلفة من البرامج. برامج الـEntertainment هي الأقرب إليّ لأنها بعيدة عن السياسة والأخبار التي تدمرنا نفسياً وعن الحروب التي نعيشها يومياً في العالم العربي، والتحديات على المستوى السياسي والإقليمي تصيبنا بتخمة من الكآبة. برامج الـEntertainment نقدمها بأسلوب إخباري، لأنها برنامج إخباري ولكن بأسلوب خفيف وفني فيه ترفيه عن النفس، وهو ما يحتاجه الجمهور اليوم وسط الصراعات التي نعيشها في العالم العربي والأخبار المحبطة أحياناً. سعيدة بأن أول برنامج ترفيه قدمته هو نسخة عالمية ويحقق نجاحاً في هوليوود منذ أكثر من 35 سنة، وأعتبر أن لهذه النوعية من البرامج دوراً كبيراً في نجومية الفنان، لأن تسليط الضوء على أعمالهم وتقديمهم بصورة أجمل وأكثر دقة وجودة واحترافية عالية يزيدان من نجوميتهم ولو بجزء بسيط. 
 
- كيف تستقين الأخبار؟ وما مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي اليوم على تأكيد إشاعة أو نفيها، بغض النظر عن صحتها؟
عندما نستقي الأخبار يجب أن تكون هناك مصادر موثوقة، ممكن أن تكون جهات رسمية أو مدير أعمال أو متحدثاً رسمياً باسم الشخص أو بياناً صحافياً صادراً عنه، دورنا كتلفزيون في ظل المنافسة التي نشهدها مع مواقع التواصل الاجتماعي، أن نتمتع بمصداقية أكبر وأقوى من أي شيء “ديجيتال”، لا سيما مع الحسابات المجهولة. استقاء الخبر وتأكيد المعلومة جزء مهم من عملنا، وهو مسؤولية أمام الجمهور عندما نؤكد خبراً أو ننفيه، يجب أن نجري بحثاً ونتحرى عن الخبر من خلال المصدر. الإعلام الجديد لا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي لأن الجمهور لم يعد يصدق ما يحصل على “السوشيال ميديا”، لأن هناك مغالطات وكذباً وتلفيقاً، وهناك من يجلس خلف الشاشة يؤلف القصة التي تناسب مخيلته ويعنون عليها عنواناً صادماً وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف استقطاب المتابعين. البرامج الموثوقة على قناة كبيرة تأخذ أخبارها من مصدر موثوق، وإذا نشرنا خبراً لا نؤكده أو ننفيه إلى أن نأتي بالخبر اليقين.
 
- هل باتت مواقع التواصل الاجتماعي مصدراً للأخبار؟
لا أثق بالأخبار التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أبداً، حتى لو كانت صحيحة، فما الذي يضمن لي أنها ليست إشاعة، مصادر الأخبار الرسمية معروفة، الجرائد الرسمية والمواقع الإلكترونية للصحف والمجلات الرسمية الموثّقة أو التلفزيون والبرامج التلفزيونية، لكن الحسابات الوهمية التي تسعى خلف المتابعين ليست مصدراً للأخبار بل هي مصدر للإشاعات والفضائح والإساءة فقط. 
 
- هل مواقع التواصل هي مرآة لحياتنا الشخصية انطلاقاً من تجاربك الشخصية؟ وهل تحكمين على الأشخاص من خلال حساباتهم؟
مواقع التواصل الاجتماعي ليست مرآةً لأي شخص، وأتحدث من منطلق شخصي، فهي منصة نختار فيها أوقاتاً معينة نتشاركها مع الناس باختيارنا نحن، أي أننا لا نظهر على حقيقتنا مئة بالمئة للمتابعين، وهذا ينطبق على كل الناس، لا يوجد شخص يضع كاميرا 24 ساعة ويتصرف أمامها على طبيعته، في بعض المواقف تظهر شخصيتنا ولكن ليست مرآةً تعكس شخصيتنا بالكامل. بالتأكيد لا أحكم على الأشخاص من خلال حساباتهم، لكنهم يعطونني انطباعاً أو قراءةً لشخصياتهم واحتمال أن أصيب أو أخطئ.
 
- شاركت في مبادرة “الناس للناس” التي ترعاها الأمم المتحدة المهتمة بقضية اللاجئين، عشت حياة اللاجئ منذ وصوله الى المخيم، حدثيني عن هذه التجربة.
كانت تجربة مؤثرة جداً، إذ لمست أن هناك قصصاً في الحياة تقشعرّ لها الأبدان. عشت حياة اللاجئين عبر فيديو شاهدته بتقنية 360 درجة، رأيت كيف يكون الفرد في بيته وكيف يتعرض منزله للقصف، والمسار الذي يمر به وصولاً إلى مخيم اللاجئين التابع للأمم المتحدة. عشت لحظات رعب من خلال هذا الفيديو، تسمعين أصوات القذائف وصراخ الأطفال وتشاهدين الآباء الذين يحملون أطفالهم والأمهات اللواتي يركضن لحماية أبنائهن. عندما كنت في نشرة الأخبار، كنت أعيش تفاصيل المعاناة التي تعيشها الشعوب، لا سيما الشعب السوري، لكن من خلال الفيديو الذي شاهدته عرفت أننا نعيش بنعمة الأمن والأمان، وهي أهم من كل شيء. أحببت المبادرة وأتطلع الى المشاركة في مبادرات أخرى، وأن أكون من الأشخاص الذين يسلطون الضوء على معاناة الروهينغا، ومعاناة الشعوب المحرومة من لقمة العيش، وأتمنى أن أشارك في مباردات إنسانية إن كان مع الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات.
 
- ما هو مستقبل الأطفال الذين التقيت بهم؟
أتمنى من كل المبادرات التي تُنظم أن تكون فعالة وأن يعيش الأطفال مستقبلاً آمناً ومستقراً، ويتابعون دراستهم من خلال المبادرات التعليمية، وأتمنى من كل الرسائل السامية التي لا تقف خلفها أجندات أن تساعد هؤلاء الأطفال لنصل إلى مستقبل أكثر استقراراً، والتركيز على نقطة التعليم لأنه مهم جداً، وأن يتم طرح مبادرة في الأمم المتحدة لأخذ الأطفال الموجودين في المخيمات كمبتعثين في الدول الأوروبية وأميركا وكندا وأستراليا ويكملوا دراستهم على نفقة الدول الحاضنة. أتمنى أن تكون هناك بعثات خاصة للأطفال ليكونوا مؤثرين ومفيدين لمجتمعهم، لا نريد مشرّدين، نريد أطفالاً أطباء ومهندسين وإعلاميين، وهذا ندائي للأمم المتحدة.
 
- من هي المرأة التي تعيش في هذه المخيمات؟
المرأة في المخيمات عليها ثقل كبير لأنها الأم والزوجة والحاضنة والمأوى، الاهتمام فيها لا يقل أهمية عن الأطفال، لأن الاهتمام بالأم سينعكس على الطفل، الأم اللاجئة تتعرض لضغط كبير لأنها ترى أطفالها معذبين ومشردين ويعيشون في مكان معالمه جديدة بالنسبة إليهم، ويلتقون بأطفال غير الذين عرفوهم في حاراتهم، العامل النفسي له دور كبير، فهؤلاء بين ليلة وضحاها تغيرت حياتهم 180 درجة، بالتأكيد اللاجئة عليها ثقل كبير ولكن بالإيمان والدعوات ودعم المؤسسات والمنظمات مثل الأمم المتحدة، تخفّ معاناة المرأة اللاجئة.
 
- ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟
تعلمت أهم شيء، أن أقدّر نعمة الأمن والأمان.
 
- حدثينا عن Trending، وعن أجواء الكواليس.
أجواء الكواليس فيها ضغط وتوتر، إذ نركض عكس عقارب الساعة ونسابق الزمن لكي نكون جاهزين لتقديم المادة الإخبارية للمشاهد في وقتها، كما نحاول رصد الأخبار المتجددة كافة. Trending حقق نجاحاً كبيراً وقاعدة جماهيرية واسعة، ولا نزال في الموسم الأول. نجري مقابلات مع النجوم وننقل أجواء الممثلين في الكواليس ونحصل على أخبار حصرية عن المسلسلات والنجوم. نحن لا نتحدث عن الإشاعات، لكن أخبارنا تتناول الأخبار “التريندينغ” في العالم العربي والعالم. نطرحها ونستقي المعلومة الصح وننقلها الى المشاهد، وأعتبره البرنامج الترفيهي الإخباري الرقم واحد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتمنى أن نقدم مع الوقت أفضل ما عندنا ونرضي طموح الجمهور لأن هذا هو المبتغى.  
 
- تهوين السفر، ما هو البلد المفضل لديك في الشتاء؟
أنا من عشاق السفر ولولا التزامي ببرنامج يومي لما بقيت في بلد أكثر من أسبوعين، أحب استكشاف البلدان، بلدي المفضل هو إيطاليا وأحب أن أزوره في كل الفصول.
 
- أين تفضّلين التسوق؟
أفضل التسوق في إيطاليا أيضاً، إذ يوجد مصممون محليون يصممون قطعاً نادرة وحصرية، كما أحب التسوق في لندن وباريس.
 
- ما القطعة التي تحرصين على اختيارها في الشتاء؟
أحرص على اقتناء المعطف، أحب المعطف الفرو، والمعطف المطبّع الرائج حالياً. كما أنني من عشاق الـBoots.
 
- ما هي ألوان الخريف والشتاء التي تفضلينها؟
أحب درجات الألوان الترابية، كذلك البورغندي، الزيتي والأسود، وسأرتدي هذا الشتاء الأصفر الخردلي، ولا مشكلة لدي في ارتداء الأحمر والـPatterns.
 
- وما القطعة التي تحرصين على اختيارها من Fendi؟
أحب الـBoots الزرقاء الجديدة الرائجة هذا الشتاء، أحب المعطف الفرو من Fendi والـBranded Jackets، ولو خُيّرت سأختار كل البوتيك لأن كل القطع جميلة.
 
- ماذا تتابعين على الشاشة الصغيرة؟
أتابع الأفلام والمسلسلات المعروضة على Netflix، وتستهويني المسلسلات التاريخية التي يتم تقديمها بشكل جميل، فيها مغامرة وتشويق وتتناول حقبات تاريخية عن الملك هنري أو الملكة ماري والملكة إليزابيت، أحب هذا النوع من المسلسلات.
 
- ما نوع الأعمال الذي تتابعينه سينمائياً وأي أفلام تستهويك؟
أنا من عشاق السينما، وبحكم عملي عليّ أن أطّلع على الأفلام كافة الصادرة حديثاً سواء الأجنبية منها أو العربية. أخيراً، بتّ أحب الأفلام السينمائية المصرية وأرغب في مشاهدة “تراب الماس” لأن الفيلم فيه فكر وحبكة درامية مختلفة، وفريق العمل من الممثلين الذين أحبهم، ومتشوّقة لمشاهدته.
 
- أنت سفيرة نيتروجينا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما أهمية أن يقتنع الوجه الإعلاني بالمنتج الذي يعلن عنه؟
من الشراكات التي أفتخر بها هي شراكتي مع نيتروجينا، وكما ذكرت سابقاً أن الهدف منها رائع وسامٍ. نحن لا نروّج لمنتج فقط، بل لحملة دعماً للمرأة وتمكينها في المجتمع. نيتروجينا كمنتج استخدمته منذ أن كنت في الكلّية، إذ إن غسول الوجه هو أول منتج اشتريته في صغري، وبالتالي من المستحيل أن أقدم أي منتج للمشاهدين أو للمتابعين وأنا لا أستخدمه أو لا أحبه. بالنسبة الى ـHydro Boost فهو يحمي بشرتي ويرطبها، وهو غني بالفيتامين سي ولا أستغني عنه، حتى عائلتي وأصدقائي يستخدمونه لأنهم مقتنعون به وليس لأنني وجه إعلاني للمنتج بل لأنهم لمسوا نتيجة فعالة. ثمة أقنعة جديدة ستوزّع في الأسواق قريباً، بهدف ترطيب البشرة واستعادة نضارتها. كل منتج أعلن عنه أجربه، إذ من المستحيل أن أعلن عن منتج لا أعلم مدى فعاليته. 
 
- ما أهمية الإعلانات بالنسبة الى الإعلاميين والإعلاميات؟
بالنسبة إلي، يجب أن أثق بالمنتج الذي أقدمه، وأن يكون هناك هدف وحملة توعوية من خلال هذا الإعلان، وأن تكون هناك رسالة في كل شيء أقدمه. بالنسبة إلى أهميته للإعلاميين، أولاً سيدعم نشاطاتي الاجتماعية، وأن تمّول شركة الإعلانات مبادرات اجتماعية يمكن أن أطرحها عليهم، غير الجانب المادي الذي يدعم استقرارنا المادي، بالتأكيد التلفزيون مصدر الرزق الأساسي ولكنه ليس الوحيد، فالإعلانات بمثابة مصدر رزق آخر للوجوه الإعلامية المؤثرة.
 
- ما أبرز هواياتك؟ ومع من تمارسينها؟
السفر، أحب أن أسافر مع صديقاتي اللواتي أرتاح معهن، الرياضة أيضاً لأنها تزودني بنشاط ذهني وتمدّني بالطاقة. أهوى السباحة وكل النشاطات البحرية، صيد الأسماك والجيت سكي، والقراءة من وقت لآخر، إذ أستكشف كتاباً جديداً وأحياناً أختار بعشوائية، من دون معرفة مسبقة عن الكاتب أو الكتاب، أقوم بقراءة مقطع من نصف الكتاب وإن أعجبني أشتريه.
 
- هل تعيشين قصة حب حالياً؟
أنا أعيش مرحلة سعيدة جداً، وقريباً ستسمعون أخباراً سارة.
 
- ما هو تعليقك على خبر زواجك من دبلوماسي عربي يحمل الجنسية الإيطالية؟
لن أؤكد ولن انفي... لا تعليق.









لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق