اغلاق

بيوت من صفيح وخشب - بالفيديو : أهالي القرى غير المعترف بها بالنقب يُصارعون البرد والسيول

حادثة مصرع الطفل حماد خالد الكريشات (4 سنوات) ، الذي سحبته سيول الأمطار بأحد الأودية القريبة من بيوت العائلة في ضواحي قرية كسيفة في النقب، قبل نحو شهر ،
Loading the player...

لم تكن مفاجئة للكثير من أهالي القرى مسلوبة الاعتراف في النقب بشكل عام، لأنهم اعتادوا العيش في ظل هذه الأوضاع وصعوبة الحياة وخاصة في فصل الشتاء من كل عام.
ويتساءل الأهالي:" كيف بالإمكان التخلص من هذه المصائب في الوقت الذي لا تعترف الدولة فيه بقرانا، بل وتمنع تعبيد الطرق وتوفير أبسط احتياجات الحياة ووسائل الأمن والأمان؟". 
وها هو فصل الشتاء يقرع  الأبواب، وحالات الطقس تشير غالبا إلى عواصف وفيضانات تجتاح مناطق الجنوب بشكل عام، فيما تحذر الشرطة السكان من الاقتراب من المناطق التي تشهد بشكل كبير مخاطر السيول في الأودية، إلا أن أحدا لا يحرك ساكنا من أجل الحفاظ على سلامة آلاف السكان من القرى غير المعترف بها في النقب. 
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما شق طريقه بصعوبة بالغة حتى الوصول إلى أحد التجمعات البدوية في النقب وهي قرية الغراء غير المعترف بها التي تقع قرب مطار نباطيم العسكري؛ وسط جبال وسهول النقب الشرقي؛ حتى  وصل إلى بيوت عشيرة الهواشلة، وما هي إلا معرشات من الصفيح تأوي أطفالا ونساء ومسنين يعيشون على تربية المواشي وتحيطهم أودية عريضة تجرف الأخضر واليابس في حال هطول الأمطار الغزيرة.

"في الشتاء ننقطع عن العالم"
معيقل الهواشلة ؛ من سكان قرية الغراء غير المعترف بها في النقب؛ وهو المركز الميداني للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها قال لموقع بانيت : "بشكل عام عندما نصل إلى فصل الشتاء فإننا ننقطع تماما عن الحياة الطبيعية والعالم الخارجي ؛ حيث نعيش أوضاعا صعبة من كل النواحي وخاصة تعطيل الدراسة لمئات الطلاب الذين لا يتمكنون من الوصول لمدارسهم بسبب صعوبة دخول الحافلات التي تقلهم إلى المكان مع هطول الأمطار وبدء سيول الأودية في المنطقة".
  ويضيف الهواشلة: "الحديث يدور أيضا عن صعوبة خروج المعلمين والعمال وايضا وصول النساء والأطفال وكبار السن إلى العيادات. كل هذه الصعوبات تزداد مع هطول الأمطار. بالاضافة الى مخاطر السيول في الأودية القريبة حيث نحاول قدر المستطاع منع الأطفال خاصة الخروج من البيوت والاقتراب من هذه الأودية التي تحيط بالقرية". 
وحول نمط الحياة؛ يقول الهواشله: "في قرية الغراء يسكن ما يقارب 2000 نسمة؛ غالبيتهم من الأطفال . يعيش السكان في بيوت من الصفيح وبعضهم في معرشات من الخشب وهي معرضة في كل لحظة للهدم، إما من حالة الطقس وإما من جرافات السلطات. وخلال هطول الأمطار فإن هذه المعرشات بصعوبة كبيرة تحمي السكان من المطر والبرد وتبقى مجرد صفائح مؤقتة حتى توقف العواصف".

 "الصمود ثم الصمود" 
 ويقول معيقل الهواشلة: "كل هذه الصعوبات الحياتية التي نعيشها صيفا وشتاء، ما هي إلا شهادة للصمود على أرضنا.  حيث نحتمل كل شي من أجل البقاء هنا وعدم الرحيل كما تشتهي السلطات . والأمل موجود من أجل الحصول على جزء من حقوقنا الأساسية في هذه المنطقة. ونحن في تواصل مستمر ودائم مع الأهالي لتثبيتهم على أرضهم والصمود ثم الصمود حتى الاعتراف بقرانا".

"حياتنا صعبة جدا وخاصة في الشتاء"
الحاج سلامة سليمان البطيحات من سكان قرية الغراء غير المعترف بها قال: "حياتنا صعبة جدا وخاصة في الشتاء؛ حيث نسكن في معرشات من الزينكو والتي بصعوبة تأوي أبناءنا من الأمطار والبرد؛ ولا نكاد ان نبني معرشا حتى تأتي السلطات لتهدمه.  أما الطرقات فهي غير معبدة وخلال هطول الأمطار نُمنع من الخروج أو السفر إلى خارج القرية، ونبقى حتى ان تجف المنطقة".
ويضيف: "لو كان يهوديا واحدا يعيش في مستوطنة لكانت الدولة قد اهتمت بتوفير المياه والكهرباء وتعبيد الطرق لهذه المستوطنة، أما نحن أصحاب الأرض والقضية فلا نزال مهددين بالهدم والترحيل ودون أي خدمات من الدولة". 
وينهي: "رغم كل الصعوبات التي تواجه سكان القرية ورغم التهديدات والهدم ؛ ورغم صعوبة الحياة في هذا الطقس؛ إلا أننا صامدون على أرضنا أرض الآباء والأجداد".

أخطر الأودية
من بين الأودية الخطيرة التي تحيط بعدد من التجمعات البدوية في تلك المنطقة، نجد وادي المشاش الذي ينبع من الخليل ويمر على عدة قرى وتجمعات بدوية منها تل عراد والحمرة وكسيفة والزعرورة وتل الملح والغراء والمشاش وبير الحمام وبئر السبع والشريعة حتى يصب في البحر الأبيض المتوسط منطقة غزة.
  يعتبر هذا الوادي من أخطر الأودية في منطقة النقب من ناحية الطول ومن ناحية وصول سيول الأمطار بشكل مفاجئ الأمر الذي من الممكن أن يسحب كل شيء دون أن تشهد المنطقة أمطار وإنما الحديث يكون عن أمطار هطلت في مناطق أخرى. 
وعندما نستذكر هذا الوادي لا بد من الحديث عن ضحاياه؛ حيث سحب هذا الوادي قبل سنوات شابين من منطقة الزعرورة وقبل اشهر سحب شخص من منطقة كحلة ومكحول.
  بالإضافة إلى عدد كبير من الأشخاص الذين لقوا مصرعهم بحوادث السيول في هذا الوادي من سكان القرى غير المعترف بها خلال سنوات الثمانينات والتسعينات.


معيقل الهواشلة


الحاج سلامة سليمان البطيحات





بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق