اغلاق

الممكن وغير الممكن- بقلم: أحمد عارف لوباني ، الناصرة

لقد أفرزت نتائج الانتخابات والتي جرت مؤخرا داخل مدننا وقرانا العربية للفوز برئاسة بلدية او مجلس محلي عن مؤشر خطير على مستقبل ومكانة بعض الأحزاب

 
أحمد عارف لوباني - صورة وصلتنا من الكاتب

وبالذات الجبهة والتجمع الوطني الديموقراطي، هذا ما سوف تثبته لنا نتائج الانتخابات البرلمانية القادمة. سواء تم تقديم موعد الانتخابات البرلمانية او بقيت على ما هي عليه حتى الموعد المقرر لها. وهذا ما سوف يزعزع التقسيمة البرلمانية داخل القائمة العربية المشتركة بجميع مركباتها... مع انه منذ تأسيس القائمة المشتركة لم يكن هناك توافق في الكثير من الأمور السياسية والأيديولوجية وانما صراع دام اشهر طويلة على مقاعد المناوبة !! ...اتهامات دامت طويلا هذا يتهم هذا وذلك يتهم الاخر وهات بهدلات ان جاز ان نقول ذلك. حتى أيامنا الحالية ما زال النائب جمال زحالقة لا يعترف برئاسة النائب ايمن عودة للقائمة وانما يصفه "المرشح الأول في القائمة".
صراع ومناكفات حتى تمت عملية التناوب المتفق عليها بين النائب السابق أسامة السعدي والنائبة الحالية نيفين أبو رحمون. الأهم من ذلك ما سوف يحدث من انسحاب حزب من أحزاب مركبات القائمة المشتركة وبالذات حزب أحمد الطيبي "الحركة العربية للتغيير" أو استغلال الطيبي بما افرزته الانتخابات وبالذات الفوز الساحق الذي حققه الأخ العزيز رئيس بلدية الناصرة علي سلام. كل ذلك مرهون بتقديم موعد الانتخابات البرلمانية وحتى ببقاء نسبة الحسم الحالية وهذا سوف يمنع الدكتور من تأليف حزب جديد خارج مركبات القائمة المشتركة وأما اذا تمت عملية إعادة نسبة الحسم لما كانت عليه سابقا 2.5% عندها النائب الطيبي سوف يقدم على الانسحاب من القائمة المشتركة ليقود حزب جديد بمشاركة قائمة "ناصرتي" وشخصيات سياسية أخرى منها رجال برلمان سابقين.
 قام النائب الطيبي بمناورة ضاغطة مشابهة قبل موعد الانتخابات البرلمانية عام 2013 حين استغل فوز الأخ علي سلام في الانتخابات المحلية المعادة حسب قرار محكمة العدل العليا وقام بعقد اجتماع داخل مدينة الناصرة بمشاركة النواب السابقين طلب الصانع ومحمد حسن كنعان تحت الإيحاء او التمليح بان هناك نية لتأليف حزب جديد "حزب وهمي" وكل ذلك كان وسيلة ضغط ذكية من قبل الطيبي لتحسين موقع حزبه داخل مركبات القائمة المشتركة وهذا ما حصل بتحقيق ما خطط له الحصول على مقعدين لحزبه مع تقسيم التناوب... 
التاريخ أثبت لنا بأن الطيبي بارع في التسلق على حساب الاخر. ذلك بعد انسحاب الراحل هاشم محاميد من مشاركة الدكتور عزمي بشارة في قائمة التجمع الوطني الديموقراطي وذلك بيوم او يومين من تقديم القائمة للجنة الانتخابات وانضمامه للقائمة الموحدة تحت رئاسة النائب السابق السيد العزيز إبراهيم صرصور. فما كان من وسيلة امام الدكتور عزمي سوى القبول بوساطة رجل الاعلام الراحل سالم جبران بقبول الدكتور احمد الطيبي مكان هاشم محاميد, بعد مرور بضع أشهر انسحب الطيبي من مشاركة عزمي بشارة واصبح عضو كنيست من قبل الحركة العربية للتغيير. بعد ذلك في الانتخابات البرلمانية التي تلت انتخابات 1999 تم ادراج الطيبي في المكان الثالث بقائمة الجبهة بضغط من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبمساعدة من الأخ العزيز محمد بركة حين كان رئيسا للجبهة وسكرتير الجبهة عودة بشارات. بعد ذلك دخل الكنيست للمرة الثالثة على حساب الموحدة وفي المرة الرابعة لدخوله الكنيست على حساب الموحدة كان ذلك من خلال مراوغة لتحسين ظروف حزبه داخل القائمة حين كان يعلن عن عودته لصفوف الجبهة حتى انه توجه بطلب للسيد محمد بركة بعدم الانتهاء من تركيبة الجبهة لأنه ينوي العودة لصفوف الجبهة. فما كان من السيد محمد بركة الا الإجابة لطلب الطيبي وإذا بالطيبي يشارك القائمة الموحدة ضاربا بعرض الحائط ما طلبه من السيد محمد بركة الامر الذي اغضب محمد بركة وبدا بتوجيه الاتهامات لأحمد الطيبي بانه لا يعرف معنى الصدق والوفاء بالوعود ...
 وفي النهاية نقول بان الطيبي صياد ماهر "صياد مقاعد برلمانية". هل سينجح هذه المرة؟ هذا ما عنوناه "الممكن وغير الممكن".

 


احمد الطيبي


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق