اغلاق

مقال :انتصار علي سلام او فوزه وجهان لعملة واحدة

- كان على الغنادري المتشاطر بعد غيابه الطويل، ان يفكر بمنهجية لم يتعلمها من أحبائه كما يبدو، وان لا يتشاطر بأستاذية فاشلة قادته بعد جهد طويل ونص


الكاتب نبيل عودة

ممل لأن يفسر الماء بالماء!!..
- الناصرة هي الطريق التي يجب ان تستثمر وتدرس ويتم تبني طريقها.
- الموضوع ليس علي سلام شخصيا.. بل موضوع نهج واسلوب نشاط بلدي.

******
بمقال طويل وممل وفارغ من أي مضمون عقلاني ، طلع علينا سميح غنادري كعادته بتبريرات عن فشل مرشحه المحبوب وليد عفيفي ، والهزيمة المدوية لحبيبته القديمة - الجديدة جبهة الناصرة ، هذه المرة انتصر علي سلام بدون اصوات الجنود ، تلك الحكاية التي لاكوها خلال فترة رئاسة علي سلام السابقة، مدعين انه رئيسا لبلدية الناصرة بفضل تلك الأصوات ، حتى جاءت نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة لتصفعهم صفعة مدوية مثبته بشكل مطلق ان دور الجبهة التاريخي انتهى ، ومجرد طرح مرشح غير جبهوي والاصطفاف وراءه ، بعد مسرحية عزل مرشح الجبهة، هو دليل ، بل اكثر من دليل ان الجبهة في الناصرة لم تعد الا مجرد اسما بلا مضمون. ومن جهتي هي لم تعد جبهة بعد الانتصار في دورة الانتخابات الأولى.
اعترف اني لست مخبولا لأقرأ مقال غنادري بكامله ، اعرف الشخص وأعرف اتجاه تفكيره ، ولن تضيف لي قراءة نصوصه أي مكسب او فكرة تستحق الاهتمام.
نتائج الانتخابات واضحة لمن تبقى في عقله بعض القدرة على فهم هذا الحدث النصراوي بجوهره ، لكنه حدث زلزالي سيهز اركان المجتمع العربي في اسرائيل ، بطرحه بداية طريق جديدة لإعادة تشكيل سياسي واجتماعي مغاير واكثر نضوجا من الأوهام الحزبية والجبهوية التي بات مسارها واضحا انها في طريق الاضمحلال، حتى لو فاز بعض مرشحيها في بعض القرى العربية، عليهم ان يفهموا ان فوز بعض المرشحين هو فوز شخصي بمضمونه، وليس فوزا لتنظيم تآكل وتخلخل فكريا وتنظيميا.

" تبرير ما لا يبرر "
غنادري طبعا يبرر ما لا يبرر ، الهزيمة هي هزيمة والانتصار هو انتصار ، والأهم ليس اللف والدوران ودس السم بالدسم بأساليب عفناها في نشاطنا السياسي خلال النصف قرن الماضي.. وطبعا عفناه من اجهزة النظام المخفية والعلنية!!
كان على الغنادري المتشاطر بعد غيابه الطويل ، ان يفكر بمنهجية لم يتعلمها من أحبائه كما يبدو، وان لا يتشاطر بأستاذية فاشلة قادته بعد جهد طويل ونص ممل لأن يفسر الماء بالماء!!.. أو بأحسن الأحوال يكاد يشبه من جاء يبيع الماء بحارة السقايين!!
انتصار علي سلام ، كان واضحا بلا فلسفة غنادري ومنذ الساعة الأولى لبدء المعركة الانتخابية او حتى قبل بدايتها .  ان تصريحات مسؤول حزبي فورا بعد انتخاب مصعب دخان مرشحا للجبهة لرئاسة بلدية الناصرة ، بان ترشيح مصعب دخان لن يمر ، اصبح اقرارا بان انتصار علي سلام ليس مؤكدا فقط ، بل حقيقة مجسدة جاءت النتائج لتثبتها وليس لتثبت انتصاره الذي لم يفاجئ من برأسه بعض القدرة على التفكير او التحليل الذي يتحالى به غنادري..
المضحك ، ولا اجد تعبيرا أفضل ، ان مقال غنادري يناقض بعضه بعضا ، يمدح تهنئة علي سلام من الجبهة والعفيفي، ولكنه يذم علي سلام وانتصاره .  فمن أين نبوسك يا قرعة؟
الجملة الأولى توضح فكرة المقال، وكما يقول المثل "المكتوب يقرأ من عنوانه"، فهو يكتب: "لم يفز السيد علي سلّام وقائمته للعضوية – "ناصرتي" – فوزًا عاديًا في إنتخابات بلدية الناصرة بتاريخ 30-10-2018. بل انتصرا إنتصارًا إنتخابيًا"
هل يفسر لنا هذه الفلسفة الانتخابية؟
ما هو الفرق بين الفوز والانتصار؟ ومتى لم يكن الحسن أخ للحسين؟
طبعا لن اطيل لأني اعتبر خربشات سميح غنادري هي لتسويق نفسه فقط، ربما للعودة لأحضان لفظته، مثل شخصية أخرى حنت للأحضان الشيوعية بعد قضاء العمر في احضان صهيونية.
الناصرة انتصرت بانتصار علي سلام. الناصرة هي الاتجاه والنهج الذي يقلق بقايا الفلق الحزبية. الناصرة هي الطريق لتقوية المناعة الاجتماعية. الناصرة هي النموذج لكل السلطات المحلية التي تحترم مواطني بلداتها وتعمل بكل طاقاتها على توفير أفضل واوسع واهم الخدمات في جميع المجالات، ولا فرق ان يسمى نجاحهم فوزا  او انتصارا، المهم ان يكسبوا محبة وثقة الجمهور وليس محبة وثقة فرد جالس على عرش يحبه سميح غنادري ومن لف لفه..
الناصرة ، واقول هذا لكل المهرجين ، هي الطريق التي يجب ان تستثمر وتدرس ويتم تبني طريقها . اجواء انتصار علي سلام لم تكن الا نشرا للمحبة والاحترام لكل المواطنين الذي دعموا علي سلام او صوتوا لمنافسي علي سلام.
الموضوع ليس علي سلام شخصيا.. بل موضوع نهج واسلوب نشاط بلدي.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .





 
 
 
رئيس بلدية الناصرة علي سلام 



لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق