اغلاق

عواد: ‘المجتمع والقيادات والدولة يظلمون المرأة فيستمر القتل‘

جريمة تلو الجريمة وعنف مستشر في مجتمعنا العربي في البلاد، والذي ينام ويصحو كل يوم على مأساة جديدة، منها ما يطال الرجال ومنها ما يطال النساء، وجميعها تهز مجتمعنا


نائلة عواد - تصوير موقع بانيت
 

وتصدمه من جديد.
قتل النساء مستمر،  الى متى ؟ من هو المسؤول الاول والاخير عن ظاهرة قتل النساء ؟ ما هو دور المجالس المحلية واعضاء الكنيست وما هو دور جمعية نساء ضد العنف , وما هو دورنا نحن كمجتمع عربي؟ هذه بعض الأسئلة التي وجهتها  مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما لنائلة عواد راشد مديرة جمعية نساء ضد العنف من مدينة الناصرة ..

كيف تنظرين الى  استمرار مسلسل قتل النساء في وسطنا العربي ؟
ظواهر العنف المنتشرة في مجتمعنا وظواهر العنف ضد النساء بشكل خاص، تسلب النساء حقهن بالعيش الكريم.  للأسف سنويا النساء الفلسطينيات في هذه الدولة يعانين من سلب حقهن في الحياة ونحن نتحدث عن اكثر من 10 نساء كل سنة. هناك تقصير كبير من قبل الشرطة في محاربة الجريمة وهنالك اكثر من 80% من ملفات القضايا قد اغلقت وهذا يدل على التخاذل الكبير للشرطة , وهذا الامر يهدد حياة كل فتاة ونحن نعيش في مجتمع يهدد أمن وأمان كل فتاة تعيش في هذه الدولة.

ما هو سبب قتل النساء ؟

سبب قتل النساء فقط لكونهن نساء. لاننا نعيش في مجتمع ذكوري , وهذا المجتمع يساهم في التمييز ضد النساء وهذا التمييز واضح وكل اشكال العنف تمارس ضد النساء من تهميش وقتل واغتصاب، من جميع اشكال العنف ضد النساء , والمببرات التي يحاول المجتمع ان يعيطها للجاني هي تبرريرات غير مبررة. لا يوجد اي تبرير لجرائم قتل النساء ونحن نشدد ونقول ان النساء تقتلن لكونهن نساء.

على من تلقين اللوم في هذه الظاهرة ؟
اللوم يُلقى على المجتمع وعلى القيادات والاحزاب السياسية التي يجب ان تأخذ دورها وان لا تساهم في أكل حقوق النساء. لا يعقل ان نستمر باعطاء شرعية لتهميش النساء في منصات الخطابة وهدم البيوت على رؤوس النساء العربيات. هنالك نسبة كبيرة من النساء العربيات غير منخرطات في سوق العمل , وآن الأوان بأن تفكر القيادات كيف يمكن للجنة المتابعة والقيادة السياسية والبرلمان  تمهيد الطريق من اجل ازالة المعيقات وانخراط النساء في المساحات وعدم تهميش صوتهن وعدم اعطاء اي شرعية لاي شخص بتهميشهن. وايضا بالتاكيد المسؤولية الأكبر على مؤسسات الدولة التي تسن القوانين العنصرية.  النساء هن جزء من هذا المجتمع. هن جزء متضرر وسياسة الشرطة في اغلاق الملفات يوجه أصابع الاتهام  نحوها أيضا.


الى اي مدى يقبل الرجال العنيفون على مراكز علاجية ؟
في جمعية نساء ضد العنف لا يوجد لنا تعامل مع الرجال لاننا ندعم المرأة ونرافقها , ولكن نحن نعرف ان علاج الزوج هو قائم في جميع مراكز الخدمات الاجتماعية والعلاج وهنالك مراكز لمعالجة العنف في العائلة من خلالها يجدون حلولا  للإشكاليات بين الزوجين.  ولكن هنالك توجه من قبل الرجال لمراكز العلاج , وهنالك الكثير من الاهل يأتون لتلقي الدعم لابنتهم التي تعرضت للعنف من قبل زوجها او الى اغتصاب او تحرش جنسي وهذا التغيير الذي نلحظه يجب ان نشير له لانه ضوء ايجابي لان الاهل يكونون داعمين لابنائهم في تخطي الازمة والتعامل مع الازمة بطريقة صحيحة ليستمروا بالحياة.

الى اي مدى يمكن ضمان إعادة المرأة الى بيتها بشكل آمن ؟
نحن لا نعيد المرأة بل هي تعود بنفسها وهذا قرارها , وهي من تقرر اذا كانت تريد العودة الى الحياة الزوجية او الانفصال وهذا يكون بالتعاون مع الخدمات الاجتماعية في البلد الذي تعيش فيه.  يتم فحص مدى الخطورة على عودتها وجميع هذه الامور يتم فحصها، وكتابة تقرير من جميع الجهات من اجل طرح موضوع أمنها وأمانها. 

ما هو مصير الاطفال عندما تكون المرأة في الملجأ ؟
عندما تكون المرأة في الملجأ لتتعالج، فإن وكل انسانة تحتاج الى خصوصيتها ونحن نوفر لها الخصوصية والاطفال يكونون مع الام في الملجأ وبعد فترة ينضمون الى المدارس لكي لا يخسروا التعليم ولكن بعد سن 12  عاما لا يستطيع الطفل ان يبقى مع أمه. وفي داخل المأوى هنالك العديد من الفعاليات للتوعية والترفيه لتستمر حياتهم بشكل طبيعي.

هل حسب رايك القوانين كافية لحماية المراة ؟
نحن نطمح بأن نصل الى قوانين تنصف المرأة بحيث ان الرجل العنيف هو من يخرج من البيت وليس المرأة. كأنه عقاب للمرأة بان تخرج من بيتها لان القانون لا يستطيع حمايتها الا اذا خرجت من البيت لذلك يجب ان تكون هنالك قوانين اكثر من اجل حماية المرأة وان يكون المسار الجنائي منصف للمرأة وان يعطيها حقها الكامل .
 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق