اغلاق

معلم ناجح من رهط .. عينه على منصب مفتش او مسؤول !

ضمن سلسلة تقارير يقوم على إعدادها موقع بانيت وصحيفة بانوراما في النقب ؛ لتسليط الضوء على شخصيات لها وزنها ولها تأثير إيجابي في بناء المجتمع وتطويره نحو

  
 الأستاذ خالد القريناوي - مجموعة صور وصلتنا من المعلم

مستقبل زاهر..
تم هذه المرة ،  اختيار  سلك التربية والتعليم  ،  واجراء لقاء مع الأستاذ خالد القريناوي الذي يطمح أن يكون خادما لمجتمعه من خلال منصب مسؤول أو مفتشا في  وزارة التعليم ..

"العمل في المدارس لا يخلو من وجع الراس"
  شخصية اليوم.. هو معلم له باع طويل في سلك التربية والتعليم .. يعلم أن العمل في المدارس لا يخلو من " وجع الرأس " لكنه لا يستسلم للتحديات بل يقبلها ويقف بوجهها بكل ما أوتي من قوة .. من يجلس معه يشعر بمدى الحماس الذي يتملكه ، وهو الذي يرى بكل طالب وطالبة " عالما بحد ذاته " ..  يطلعنا على مشواره التعليمي ، ويسدي في اذان المعلمين الجدد عددا من النصائح ويخبرنا كيف يمكن أن يكون الانسان متميزا وسط الظروف الصعبة ...

عرفنا على نفسك ؟
الأستاذ خالد ابراهيم القريناوي؛  أب لثلاثة أولاد: كرم، مهند ووسام ،  أسكن في مدينة رهط،  مواليد سنة ال،  80 .
سيرتي التعليمية :
- انهيت المرحلة الثانوية بمدرسة الرازي الشاملة رهط
- انهيت اللقب الأول بجامعة الخليل
-  انهيت شهادة تدريس بمجال اللغة العربية في أكاديمية القاسمي.
-  انهاء شهادة تأهيل لإدارة مؤسسات تربوية بكلية كي بئر السبع.
- انهاء شهادة مرشد مؤهل من قبل وزارة المعارف وكلية كي.
- انهاء دورات في الادارة بشركة المراكز الجماهيرية
- انهاء شهادة معلم مرافق بجامعة بار ايلان
- انهاء اللقب الثاني بامتياز ببحث التخرج الذي انفرد وتميز بمجال عملي آنذاك.
-  المحافظة على مسيرة التطوير المهني في عدد من الكليات ومراكز العمل.
- سأبدأ دراستي للدكتوراة هذا العام في موضوع تخصص ادارة برامج ومشاريع.

اما السيرة العملية في التربية اللامنهجية :
- بدأت في التربية اللا منهجية خطواتي الأولى كمرشد للشبيبة ضمن مشروع مدينة بلا عنف.
- مركّزا للاعلام في المركز الجماهيري رهط وحورة وعرعرة النقب.
- مركزا للثقافة والفعاليات في المركز الجماهيري رهط.

اما السيرة العملية في التربية المنهجية :
- معلما لموضوع اللغة العربية والتربية الاسلامية في مدرسة صلاح الدين برهط, ومن ثم درست وتعمقت بموضوع الأمان على الطرق حتى استطعنا في المدرسة بجميع طاقمها وادارتها أن نحصل على جائزة وزير التربية والتعليم ووزير المواصلات وكذلك شهادة تميز من مديرة لواء الجنوب.
- معلما مرافقا لمعلمين جدد من جميع الكليات .
- مركزا ومربيا طيلة عقد من الزمن في مدرسة صلاح الدين.
- مرشدا في موضوع الأمان على الطرق بوزارة المعارف .
- مركزا للتطوير المهني في مدينة رهط عن طريق مركز التطوير المهني تل السبع
- مرشدا وموجها لبرنامج الادارة الذاتية بجميع مدارس النقب الابتدائية والسلطات المحلية.
- مديرا لمركز التطوير المهني رهط منذ افتتاحه من قبل وزارة المعارف وبلدية رهط.

اما عملي في وزارة المالية والتشغيل..
من أهم الوظائف التي عملت بها ايضا في الماضي قبل تولي منصب مدير مركز تطوير طواقم التدريس رهط فزت بمناقصة كمفتش على مراكز التشغيل ( ريان ) في الجنوب واستمر العمل مدة سنتين كاملتين ثم قدمت استقالتي لأتفرغ في التربية المنهجية.

في بداية هذا الحوار ، وقبل كل شيء ، دعنا نسالك : لماذا اخترت مجال التعليم كمهنة لك ؟
في الحقيقة  حينما يصل الطالب  مرحلة  الثانوية يبدأ مرحلة  التخبط في اخذ القرار  المصيري في اتخاذ الخطوة الجريئة  اين يتعلم ؟وماذا يتعلم؟ وكان لي حلم ان اصبح طبيبا الا انني في الدقيقة  الأخيرة قررت أن اتعلم لأن أصبح معلما وأخوض مجال  التربية والتعليم كونها رسالة  عظيمة وكفاها شرفا أن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. كما كنت دائما أنظر الى المعلمين على أنهم  القدوة وكنت  دائما اتقرب منهم وأرى فيهم السمات التي تجعل  من المعلم القائد الكبير  وصاحب التأثير  الأكبر  على شخص الانسان. وحينما أردت أن  اتبحر  في هذا المجال رأيت نفسي في مكانة  كبيرة  من ذلك  الحين.

ألا ترى أن حال المعلم العربي عموما والمعلم في النقب خصوصا لا يحسد عليه ؟
هذه القضية تعود الى كل شخص ومفهومه تجاه المعلّم، وكيف ننظر  اليه؟ ومع هذا فان جميع المهن  لها  ايجابياتها وسلبياتها فالمعلم كغيره من اصحاب الرسالات يُكرّم مرارا  ويُهان أحيانا...
لا شك اننا نرى كثيرا من الأهل من يحترم ويقدر  مجهود المعلم وقليل  غير  ذلك لكن  الأمر  يحتاج الى صبر  وتحدّي..  وبناء شبكة  تواصل  مباشرة وتعاون بين المعلم والأهل  والطلاب لنصل الى مستقبل اجمل وليس ذلك ببعيد.

لا شك أن هنالك شرخ قائم في العلاقات بين المعلمين والطلاب – بشكل عام – ما سبب هذا الشرخ وكيف يمكن تجاوزه واصلاح الحال ؟
هذا الشرخ القائم نبع من  شرخ بُني على خلفيات ومفاهيم  غير  مجدية وليس لها أصل فكري ايجابي الا أنها موروث  من سلوكيات وُجدت  أو  أكتسبت ولها أسبابها  العديدة.
منها  أسباب لسلوكيات اكتسبها  الطالب من الأهل ويلاقي الدعم منهم لأن  يقوم بها تجاه المعلم، ومنها  الصحبة  أو ما نسميها  الشلّة  التي تقف مع بعضها على الصح والخطأ ومنها أيضا  طرق تعامل المعلم مع الطالب بشكل سلطوي أو بشكل غير  لائق أمام زملائه  وغيرها من الاسباب التي تخلق هذا الشرخ.
ومن  هنا لا بد  من طرق  وأساليب مختلفة  تساهم في بناء جسر  من المحبة  والتواصل  بين الأهل  والمعلم وبين الطالب والمعلم، كما يستحب أن  يقوم المعلم  بكسر  هذا الشرخ بزيارة  الطالب في بيته،  أو  بالتقرب منه  من خلال  الجلوس معه والحديث  معه بمهارات حياتية وبناء  علاقة  ودية  معه ليصبح الانسان مع الانسان الاخر  في خارج الصف ليعودا الى الصف  وبينهم روح التعاون والمحبة والألفة.
كذلك استعمال  اسلوب التشجيع  والتعزيز  يساهم ايضا في كسر  هذا الشرخ والعديد  العديد  من المهارات التي تساهم في ذلك...

أنت مرب له تجربة طويلة في سلك التعليم ، أطلعنا على موقف صادفته خلال عملك هذا ولا تنساه ؟
في السيرورة المهنية للمربين نصادف دوما مواقف عديدة  تعيش في الذاكرة زمنا بعيدا والمربي الناجح ينظر للأمور  بنظرة ايجابية مهما كانت ويترك الأخرى خلفه.
ومن الأمور التي لا أنساها في تجربتي هو  حينما كنت مركّزا لموضوع الأمان على الطرق بمدرسة صلاح الدين وكنت يوميّا أقف  بالقرب من ممر المشاة  لأساهم في الحفاظ على ارواح الطلاب وتعليمهم بكيفية عبور  الشارع بطريقة صحيحة وآمنة حتى وصلت الى أن مرحلة تأهيل طلاب ليقوموا بهذا العمل ليحافظوا على بعضهم البعض.

 ما الذي ينقص مدارسنا العربية ، وفي النقب بشكل خاص لتصبح مركزا تعليميا يجذب الطلاب بحق ؟
سؤال يحتاج بحثا عميقا وطويلا لكن من نظرتي وخبرتي أقول:- في هذا الزمان لا ينقص مدارسنا ميزانيات فالميزانيات متواجدة والمدارس  غنية جدا، كما  أن  المبادرات والخطط وكذلك البرامج والمشاريع متواجدة وبكثرة وليس هناك اي نقص من هذه النواحي.
في نظري ما ينقصنا هو طرق التدريس ومهارات التعلّم والتركيبة أو  هيكلة  التعليم في مدارسنا، وأيضا للمناخ  التربوي  دور جاد في ذلك فالطالب يحتاج لمناخ تربوي، معلم داعم وموجه، مدرسة  تحتويه وتتيح له أن  ابراز  قدراته وتحترم ذاته.
من أهم ما يمكن أن يجذب الطالب هو  اشراكه في البرامج، ومنحه الفرصة أن بتعلم من خلال المشاريع والتجارب، الطالب حينما يكون شريكا في رأيه أو في التنفيذ وكل طالب وقدراته وامكاناته طبعا.
وفي هذا السياق لا نستطيع أن نقول ان المدارس لا تفي بذلك بل لدينا مدارس ناجحة جدا ومعلمين قياديين وأصحاب  خبرة ولدينا طلابا من خيرة الطلاب في البلاد فنحن في المقدمة  ونحتاج إكمال المسيرة.

 لا شك انه الى الجهة المقابلة للصورة الصعبة للمدارس هنالك وجه مشرق وطرف يثير الأمل في النفوس ، ألا تعتقد ذلك ؟
بدون أدنى شك في ذلك فاليوم لدينا القدرات والامكانيات وهنالك  العديد من المدارس في النقب  تنافس  مدارس عديدة في البلاد وهنالك مدارس يهودية تتعلم من مدارسنا في مجالات مختلفة.
والمتابع للمدارس يرى جدّيتها لاحتواء الطلاب ومشاركة  الأهل في العملية التعليمية، ونرى أيضا نهوض في البرامج والرؤية المستقبلية  والتحصيل الإيجابي.

 كيف ترى دور الفعاليات اللا منهجية والنشاطات في المراكز الجماهيرية في تنمية شخصيات الطلاب ، وفي ابعادهم عن دائرة العنف ؟
أنا أؤمن بقضية  التقييم لهذه الفعاليات وكل مشروع أو برنامج تربوي، فبدون تقييم لأهداف البرامج والفعاليات ووضع  الأسئلة التي تتناسب وأهداف الفعاليات وواختيار عينة من الطلاب لاجراء مقابلات مع  الطلاب المشاركين فلا يمكن معرفة جدوى الفعاليات وتحقيق الأهداف.
ومن جهة  أخرى  أهم هدف لهذه الفعاليات في نظري أن يكون الطالب في اطار   تربوي يقضي فيه وقت فراغه ويمارس فيه حقه ومهاراته فهذا بحد ذاته نجاح.

أنت ترافق المعلمين الجدد .. ما هي اهم النصائح التي تهمسها بأذانهم ؟
المعلم الجديد  هو  كالسائق  الجديد  ويحتاج الى مرافق يكمل معه مسيرة التّحدي في بداية طريقه، فالنظريات والصفوف الأكاديمية  شيء  والواقع شيء وهنا المعلم  الجديد  يحتاج الى ربط حلقة الوصل بين النظرية والتطبيق، وعليه أن بما يلي:
- الاعتماد على القدرات الشخصية.
- بناء علاقات وصداقة مع المعلمين والادارة.
- العمل وفق برنامج  وتخطيط  برنامج عمل وأهداف اسبوعية، شهرية وسنوية.
- العمل وفق مخطط مدرسي تابع  للأهداف المدرسية والرؤية المستقبلية للمدرسة.
 ⁃ احتواء الطلاب والتقرب منهم وكسب محبتهم.
 ⁃ النفس الطويل والصبر  وتحمل الطلاب فهذه رسالة  ليست سهلة  والطلاب ليسوا سواء.
 ⁃ معرفة الطلاب واحتياجاتهم ومعرفة خلفياتهم السلوكية من خلال مرب الصف والمستشار  التربوي.
 ⁃ التعلم  ومواصلة  التطوير   المهني
 ⁃ الاستعانة  بأصحاب الخبرة  دوما.
 ⁃ المبادرة  والتميز .

لو مُنحت ميزانية ضخمة لاستثمارها في المدرسة التي تعمل بها ... كيف كنت ستصرفها ؟
أنا أعمل  في مركز تطوير  معلمين وما أحتاجه اليوم هو  بناء مركز يليق بطواقم  التدريس مع مناخ  تربوي  وغرف عصرية تناسب احتياجاتهم ونأمل  ذلك في القريب.

لك تجربة بالعمل كمفتش على مراكز التشغيل ( ريان ) في الجنوب ، لماذا تركت هذا العمل وفضلت العودة لسلك التربية والتعليم ؟
لانني عملت في المجال عامين وكنت في سلك التربية والتعليم 13 سنة  قبل هذه الوظيفة وحينما أردت أن اتخذ القرار  فكرت مليّا  ومستقبلا  ووضعت  كل الخيارات في كل مجال ومجال فوجدت أنني في التربية والتعليم أكثر مكانا وأقرب مني له وبامكاني أن  أصل في هذا المجال لأماكن  بعيدة.

رغم المتاعب والمشاغل ... هل تشعر بالسعادة ؟
منذ تولي منصب مدير  المركز  وأجلب المشاريع والبرامج  الجديدة  أشعر  بقمة  السعادة وحينما أسمع من المعلمين أننا نخدمهم ونساهم في تطويرهم وأرى النتائج  الإيجابية  فأسعد  بذلك جدا..

أين يمكن أن نراك بعد عشر سنوات من اليوم ؟
اولا نسأل  الله الصحة  والعافية، وإني أرى نفسي إما مفتشا بوزارة المعارف أو  مسؤولا في الوزارة  في القدس.

لو أعطيناك الان تذكرة طائرة ... أين تختار أن تكون وجهتك ولماذا ؟
أختار المكان الذي كنت فيه وهو  مدارس سان دييقو HTH بولاية كاليفورنيا بأمريكا لمواصلة التعلم منهم  واخذ ما يمكن  من هذه المدارس، وهذه الاجابة جاءت بعد أن كنت هناك قبل عامين ورأيت  مدى جدارة  هذه المدارس وأهميتها وطرق التدريس بها.

 كيف هي علاقتك بشبكة الانترنت ؟
لدي القدرات للتجاوب مع الحوسبة والبرامج المحوسبة ومنها الانترنت، وعلاقتي هي علاقة المتعلم دوما والمطلع على مستجدات الأخبار  والأحداث  سواء من  البرامج او  المواقع وشبكات التواصل وغيرها.

 كلمة تحب أن تنهي بها هذا الحوار !
اشكرك اخ حسين العبرة وموقع بانيت على هذا التوجه،  كما  أتمنى أن نرى دوما  التقدم  والتطوير  والنهوض  المتواصل  في جهاز  التربية والتعليم بكل ما يحتوي هذا الجهاز  لنكن  في القمة  في كل شيء.




لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق