اغلاق

‘المسدس على طاولة المطبخ!‘ - التماس للعليا ضد قرار الوزير اردان حول ترخيص الأسلحة

قدم ائتلاف تنظيمات نسائية ومجتمع مدني ، في الأيام الأخيرة ، التماسا لمحكمة العدل العليا ضد قرار وزير الامن الداخلي جلعاد اردان الذي يوسع دائرة الاحقية



الوزير جلعاد اردان - (Photo by Omer Messinger/NurPhoto) (Photo by NurPhoto/NurPhoto via Getty Images)

ويكثف عدد الرخص لحيازة الاسلحة النارية ، ويشمل ضوءا اخضر لحيازة أسلحة شركات الحراسه خارج اطار ساعات ومكان العمل ، وفرض تسهيلات بالمعايير والشروط لطالبي حيازة الاسلحة النارية .
وجاء في الالتماس : "
المعرفة التي بنيناها بواسطة بحث مكثف والرقابة المدنية على مدار ثماني سنين من العمل الحثيث ، تكشف بوضوح القاعدة الهشة والنوايا السيئة للوزير غلعاد اردان ، حيث يدور الحديث عن سياسي ديماغوغي لا يقوم بواجبه كمسؤول على أمن وأمان المواطنين والمواطنات ".
و
استنتاجات الالتماس تفيد بأن " تكثيف الأسلحة الناريّة في الحيز المدني يزيد من حالات القتل في هذه الحيّز ، ويزيد 3-5 أَضعاف من الخطر المحدق بالنّساء " .

ويطالب الالتماس بما يلي :
- ابطال المعايير والشروط لحيازة اسلحة خاصة وفق المنشور الذي أصدره وزير الامن الداخلي ، واعاده المعايير السابقة .
- ابطال الأمر الطارئ الذي استصدر في شهر أيار هذه السنة ، والذي يتيح حيازة اسلحة شركات الحراسه خارج ساعات ومكان الدوام، وكل امر يمدد سابقة .
- سن تشريعات قانونية تحدد المعايير المطلوبة للحصول على ترخيص للاسلحة بنوعيها : خاصة وتنظيمية وعدم الاكتفاء بتعليمات ادارية او منشورات وزارية .

" معطيات خطيرة "
وجاء في الالتماس : " لمعايير الجديدة بمبادرة وزير الامن الداخلي والتي نشرت يوم 20.8.18، توسع بشكل متطرف منولية الاسلحة النارية ، وتكثف تواجد السلاح في الحيز العام والخاص . هذا القرار غير المسبوق واللا منطقي يزيد عدد المواطنين المستحقين لحيازة سلاح خاص بأكثر من 600 الف شخص (وفق معطيات وزاره الامن الداخلي). اذ انه كل جندي مسرح حصل على تدريب في الوحدات القتالية ، ولو بعد مرور 50 سنة من خدمته العسكرية ، يستحق وفق المعايير الجديدة ان يحوز على سلاح ناري (يموافقه وزارة الصحة والشرطة وشروط اساسية أخرى) " .
حسب ما ذكر في الالتماس ، فان مقارنه دولية تشير الى " انه في سنه 2014 نشرت وزاره الامن الداخلي "مؤشر العنف الوطني لسنة 2014" الذي يشير الى معلومات خطيرة تدرج دوله إسرائيل عاليا فوق المعدل العام لدول الـ OECD بما يتعلق بحالات القتل باسلحة نارية . المعدل الاسرائيلي هو 40% من مجمل حالات القتل تمت باسلحة نارية ، بينما 28% هو المعدل العام في دول الـ OECD " .

" تقليل انتشار الأسلحة النارية "
كما جاء في الالتماس : " هذه السياسة لوزير الامن الداخلي (اشباع الحيز المدني بالاسلحة النارية ) تتنافى وتناقض مع سياسات سابقيه ، اذ اعتمدت السلطات على مدار 20 سنة متتالية سياسة تقييديّة تهدف إلى التقليل من انتشار الأسلحة الناريّة في الحيّز المدنيّ لما يشكله من خطورة على حياة الافراد والامن الداخلي .
مركب إضافي بارز في سياسة الوزير اردان ، والتي يندد به الالتماس ، هو التمديد الممنهج منذ سنه 2016 للامر الطارئ و" المؤقت" الذي يتيح للعاملين بشركات الحراسة اصطحاب الاسلحة النارية خارج مكان وساعات العمل، بشكل مناف لقانون الأسلحة الناريّة (للعام 1949) " .
كما ذكر بالالتماس ، أنه " بالتوازي لمطلب تقليص الاسلحة النارية بترخيص خاص، فانه في العقدين الأخيرين تشكل وعي لمخاطر السلاح التنظيمي ، وخاصه الحراسة الذي يتمّ جلبه إلى المنزل بشكل مناف للقانون ، واتضحت العلاقة المباشرة الرابطة ما بين توفر الأسلحة الناريّة وبين سلسلة تزداد طولاً من حالات القتل والانتحار التي جرت في منازل العاملين في شركات الحراسة، والتي نفّذت باستخدام أسلحتهم المخصصة للحراسة".معطيات يصر وزير الامن الداخلي ضربها يعرض الحائط " .

" تقليل الخطر المحدق بالنساء "
وتابع الالتماس : " تقليص عدد الأسلحة الناريّة داخل العائلات يقّلل من عدد حالات القتل في هذه الحيّزات ويقّلص الخطر المحدق بالنّساء على وجه الخصوص. لقد تمّ استدخال هذه المعرفة إبان عمليّة جمع المعطيات المنهجيّة التي يظهرها الألتماس ، وهي ما أدت الى تحريك مبادرةً وتشكيل ائتلاف إلى نزع السّلاح من عشرات آلاف المنازل ، وبذا فقد خففت من التّهديد المحلق فوق رؤوس آلاف النّساء والأطفال وعددٍ كبيرٍ من الرجال " .

" المسدس على طاولة المطبخ ! "
وأضاف الالتماس : " بفضل مبادرة " المسدّس على طاولة المطبخ " وتسليط الضوء على هذه الظاهرة، لم يعد يُنظر إلى حالات القتل والانتحار باعتبارها مآسٍ شخصيّة ومتفرقة . نسجت العلاقة بين هذه الظاهرة وبين السّياسة المستمرة المتمثّلة في عدم تطبيق القانونواشباع الحيز المدني بالاسلحه. لقد كان لنشاط هذه المبادرة دورٌ أساسيّ في لفت انتباه الجمهور وتعريفهم بحقيقة وجود هذه الظاهرة أساساً، وفي الاعتراف بأنّ الحديث هنا يدور حول شأن عام يبرّر إجراء تغييرٍ في السّياسات. قد جذّرت المبادره داخل الوعي العامّ فهماً متزايداً مفاده بأن وجود السّلاح الخفيف في الحيّز المنزليّ يضاعف عدة مراتٍ المخاطر على النّساء بالذات،وتعريض النساء لخطر القتل، عبر زيادة احتمالات القتل وأعمال الانتحار بشكلٍ عامّ . وقد باتت معروفةً، وللمرّة الأولى، شهاداتٍ دامغةٍ تشير إلى الانخفاض في مناسيب قتل النّساء داخل العائلة في العالم (وفي إسرائيل أيضاً) في ظلّ وجود ظروفٍ رقابيّةٍ مشددةٍ على النّساء، وفي تشديد القوانين المتعلقة بالسّلاح وتشديد تطبيقها ".

" رفض الادعاء الامني "
وقال الائتلاف في الالتماس يرفض بشكل قطعي الادعاء " الأمني" الذي يعتمده وزير الامن الداخلي لتوسيع دائرة الاستحقاق وتكثيف الاسلحه الناريه في الحيز المدني ، فهو يفترض ان زيادة التسليح يساهم في بث الامن والأمان بين الجمهور : هذه الافتراضية ، لم تتخطى كونها فرضيه نظريه، لم تثبت صحتها بغياب أي معلومات دقيقه حول نجاعتها، انها تتعارض مع توصيات لجهات مهنيه تعمل في هذا الجقل منذ سنين من ضمنها اتحاد العمال الاجتماعيين والبرنامج الوطني للحد من حالات الانتحار . هذه السياسه لا تتعدى كونها استغلال مضر لمصطلح شعبوي وديماغوغي في حكومه تقدس كلمه "أمني" لتبرير اهداف غير شرعيه للوزير الحالي ". 
وجاء في بيان الائتلاف : "
نقولها بوضوح أن الزيادة الطارئة على كميات الأسلحة الناريّة لا توفّر الأمان. ويلفت الالتماس إلى الآثار الضارّة، القاتلة، والتي تنطوي على التهديد الكامن في الأسلحة الناريّة الموجودة في الحيّز المدنيّ، وهي التي تخرق، بل وتشلّ في بعض الأحيان، النّظم الاجتماعيّة القائمة. وعبر فحص مجموعة من الحالات التي تمّ التسبب فيها بالضرر لكل من المواطنات والمواطنين (بشكل أساسيّ)، فإنّ هذا الالتماس يقوم باستحضار جزء من المخاطر والأضرار المرتبطة بحضور وانتشار الأسلحة الناريّة، ويعزز من الرّؤيا التي تمّت صياغتها في الماضي من قبل دوائر صنع القرار وذوي المناصب العليا، الأمنيّة والمدنيّة، وهي رؤيا تقول بأن الحيّز المدنيّ في إسرائيل وفي المناطق التي تقع تحت سيطرتها مشبع بكميات من الأسلحة بأكثر مما تستدعي الحاجة. وكما تشير استنتاجات الالتماس، فإنّ هذا التسلح الفائض عن الحاجة يترافق، بل ويجد دعامته، في النّقص الخطير الكامن في المعطيات/ المعلومات وفي الرّقابة غير الصارمة فيما يتعلّق بالأسلحة التي تقع ضمن نطاق مسؤوليّة دولة إسرائيل ".

" أغلبيّة الأسلحة الناريّة غير القانونيّة كانت مرخّصة في الماضي "
كما يتطرق الالتماس إلى أن " أغلبيّة الأسلحة الناريّة غير القانونيّة قد كانت مرخّصة في الماضي. إنّ ترسانة الأسلحة القانونيّة هي المصدر الأساسيّ الذي يؤول إلى تحوُّله إلى سلاحٍ غير قانونيّ في إسرائيل، مما يجعل سياسه الوزير اردان مصدر لسلاح غير قانوني أضافي في المجتمع الفلسطيني ".
وتابع الالتماس : "
قائمة بمصادر السّلاح غير القانونيّ تظهر بشكل واضح من خلال مجموعة متعددة من الوثائق انها تشمل أيضا شركات الحراسة الخاصّة ومخازن السّلاح العسكريّة. إنّ هذا الانتشار المتزايد للسلاح غير القانونيّ، والذي تمّ توثيقه بشكلٍ واسعٍ في التجمّعات السكانيّة الفلسطينيّة في إسرائيل، مرتبطٌ ارتباطا وثيقا بزيادة الاسلحه في أوساط اليهود الاسرائيلين كنهج عام ".
القائمات على كتابه الالتماس: المحاميه أن سوشيو – جمعيه حقوق المواطن ، المحامية عنات طهون -اشكينازي– جمعية ايتاخ- معك محاميات من أجل عدالة اجتماعية، المحامية سمدار بن نتان – مشروع المسدس على طاوله المطبخ التابع لـِ "امرأة لامرأة" – المركز النسويّ حيفا، الكاتبة ومؤسسه المبادرة ريلا مزالي.
جمعيات شريكه يالائتلاف: "المسدس على طاولة المطبخ" مشروع "امرأة لأمرأة" - مركز نسوي في حيفا، أيتاخ- معك- محامياتمن أجل عدالة اجتماعية، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل،
لوبي النساء في إسرائيل، بروفايل جديد، أطباء لحقوق الإنسان ، تنظيم عائلات المقتولين والقتيلات، جمعيه نعم- نساء عربيات في المركز ،نساء ضد العنف.

ما هو مشروع " المسدس على طاولة المطبخ " ؟
هو مشروع ضمن المركز النسوي "أمرأه لأمرأه" ، تشكل بعد ائتلاف 13 جمعيه نسوية، ويهدف الى تقليص انتشار السلاح الخفيف في الحيز المدني وتقليص العنف المتأثر من منولية السلاح . يصبو المشروع الى تشديد الرقابة والقوانين على السلاح الذي يقع ضمن مسؤوليه الدولة ، يشمل السلاح غير المرخص ، مع أبراز الاضرار الناجمه عنه بين المجموعات المختلفة . ( من درور مزراحي، المتحدث باسم   أئتلاف "المسدس على طاوله المطبخ"


صورة توضيحية


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق