اغلاق

كلمة وفاء للمرحوم الصديق ابي عماد مصباح حلبي - بقلم د. نجيب صعب – ابو سنان

كم يصعب على المرء كتابة كلمات وجمل في حق اخ وصديق صدوق خاصة في مثل اخي ابي عماد الذي يحز في نفسي ويصعب كل الصعوبة فراقه - نعم يا ابا عماد يصعب

علي كثيراً فراقك ومرّة اخرى يصعب ويصعب كثيراً الفراق  ما بيني  وبينك  لأنّ هذا كله يرتكز على امور انسانية خلاّقة كنت انت يا اخي سباقاً دائماً لها منذ عشرات السنين.
نعم كنت سباقاً في الواجب الانساني الاجتماعي والأخوي على مدار اكثر من 40 سنة , هذه المدة من الزمن التعامل خلالها ليس بالأمر السهل ويصبح التعامل سهلاً اذا كانت مع أناس كالمرحوم الأخ ابي عماد رحمه الله .
   لقد مارسنا مهنة الصحافة سويةً وجمعتنا الظروف خلال فترة عملنا بكثير من المسؤولين في كثير من المهمات في البلاد وخارجها , وكانت الظروف في بعض الأحيان تملي علينا وعلى آخرين من الزملاء المهنيين في مجال الصحافة لإظهار مدى الأمانة والوفاء والثقة في مثل هذه الأعمال .
نعم هذه الأعمال تتطلب نوعاً خاصاً من الأمانة , امانة الرسالة , أمانة الزمالة والعمل المشترك بشفافية وبإنسانية وبصدق وبأخلاق حميدة من شأنها ترسيخ الصداقة والثقة والأمانة بين العاملين معاً في هذا المجال .   
حقاً ان ما ذكر من سمات خلاّقة وتعامل اخوي بناء , واخلاص ووفاء في القول والفعل حقاً توفرت جميعها وغيرها ايضاً في نفس المرحوم ابي عماد .
 ولا يغيب عن خاطري في هذه السطور مجموعة الكتب التي كتبها وألفها المرحوم في اللغتين العربية والعبرية والتي بدون شك اضفت الكثير من المعلومات والمعرفة على جمهور القراء من الشعبين العربي واليهودي في البلاد والخارج .
عدا ما ذكر من الزمالة والامانة في العمل والامور الاخرى التي تطرقت اليها تحلى المرحوم ايضاً بالأخلاق الحميدة والاحترام الذي كان يكنه لكل من عرفه دون فرق في الدين والعنصر , فقد احب ابو عماد كل من عرفه وتعرّف عليه ليس فقط في مجال العمل وانما في مختلف دروب الحياة الأمر الذي رفع من مكانته الاجتماعية وفرض بذلك المحبة والاحترام والاخلاص على الآخرين تجاهه.
ولا اريد ان اطيل في هذه السطور لأنني احتاج الى الكثير من الصفحات الا  انني اكتفي بالقول ان المرحوم ابو عماد بعد قضاء 79 عاماً في معترك الحياة ترك لنا كنزاً ضخماً من الانسانية والاخلاق الحميدة من خلال اعماله المتعددة وخاصة في التمثيل النقابي في نقابة العمال العامة الهستدروت من خلال نشاطاته وفعالياته الجمة لمختلف شرائح المجتمع.
وأخيراً اعزي نفسي اولاً بوفاتك يا اخي وكذلك اعمق آيات التعازي اقدمها الى الأخت ام عماد وعموم الانجال والكريمات و الأقارب والأصدقاء اللذين عملوا مع المرحوم وكذلك الى ادارة مؤسسة يد لبنيم حيث لم يألُ  المرحوم جهداً من العطاء في هذه المؤسسة وكذلك الى عموم افراد عائلة حلبي الموقرين والمجتمع بشكل عام.
له الرحمة وللجميع طول البقاء وحسن العزاء وانا لله وانا اليه راجعون .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق