اغلاق

لجنة المتابعة العليا تنظم تظاهرة ضد العنف في عرابة :‘التسامح يزرع المحبة‘

شهدت مدينة عرابة عصر اليوم الجمعة، مظاهرة ضد العنف والجريمة، بدعوة لجنة المتابعة العليا وبلدية عرابة، بمشاركة حشد من الجمهور، وذلك في اعقاب تزايد جرائم القتل،


صور من لجنة المتابعة

التي لا يمر أسبوع إلا وكان فيه ضحية. وقال رئيس المتابعة محمد بركة :" إن الشرطة شريكة كليا في جرائم قتل حوالي 1300 ضحية، منذ العام 2000. فملاحقة المجرمين، لا يعيد الضحايا، بل يردع الجرائم التالية" .
وقد انطلقت المظاهرة من قبالة المسجد القديم، نحو النصب التذكاري، حيث عقد اجتماع خطابي. وقد شارك في المظاهرة، عدد من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، ورؤساء سلطات محلية عربية.

المربي سعيد ياسين يدير الاجتماع الشعبي
وافتتح وأدار الاجتماع الشعبي المربي سعيد ياسين. وقال رئيس بلدية عرابة عمر نصار في كلمته "إنه في السنوات الـ 18 قُتل في مجتمعنا العربي 1300 شخص، في دائرة العنف المجتمعي والجريمة، وهذه نكبة جديدة بلون آخر تطال مجتمعنا العربي، وتتطلب منا وقفة رجل واحد، لصد هذه الظاهرة المخجلة والمعيبة في مجتمعنا. وقد آن الأوان لنكون صريحين وهو أننا جميعا نتحمل المسؤولية، كلٌ في موقعه ومسؤولياته" .
وشدد نصار على "أن الشرطة تتحمل المسؤولية، وهي شريكة في اتساع الجريمة واستفحالها، بتقاعسها في هذه الظاهرة".
وقالت النائبة حنين زعبي، مسؤولة لجنة مكافحة العنف في القائمة المشتركة :" إن بضع عشرات من كبار المجرمين، يسيطرون على حياة مليون ونصف المليون فلسطيني. فنحن لسنا مجتمعا عنيفا، وليس أشد عنفا من مجتمعات أخرى في العالم، بل إننا نعيش في مجتمع يواجه حالة من الانفلات الخطير لأنه لا يوجد رادع لهذه الظاهرة" .
وقالت زعبي :" لقد سُلبت منا السيادة على الوطن، والأرض ومفهوم الوطن، ونحن الآن نواجه سلب مرجعيتنا السياسية. فالقضية ليست الأمن والأمان، بل من يسيطر على المجتمع ويقوده" .
وقال رئيس لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، المحامي طلب الصانع :" إن مجتمعنا يرفض أن يستسلم للعنف والجريمة، لأنه مجتمع محب للحياة، ويسهى للعيش بسلام. ولكن الجريمة تستفحل في مجتمعنا، فها نحن قريبين من النصب التذكاري للشهيد أسيل عاصلة، الذي قتل برصاص الجنود الذين ارسلتهم حكومتهم، لقمعنا. وقبل أيام قتل زيد عاصلة برصاص من مجتمعنا، بيد الجريمة" .
وتابع قائلا :" نحن نعرف تشخيص العدو الخارجي بدقة، ولكن لم نواجه بعد العدو الذي في داخلنا بالقدر الكافي. فالسلطة معنية بتفتيتنا بآفة العنف المجتمعي والجريمة المنطقة، وهذا يتطلب منا ان نتصدى لها بالقدر المطلوب" .
 
د. ناصيف عاصلة :" مهما تعددت ظروف الجريمة، إلا أن كل واحدة منها هي جريمة بحق الإنسانية"
كما ألقى د. ناصيف عاصلة، من عائلة المغدور زيد عاصلة، الذي قتل قبل أكثر من أسبوعين في عرابة، كلمة أكد فيها، على "أنه مهما تعددت ظروف الجريمة، إلا أن كل واحدة منها هي جريمة بحق الإنسانية" .
وكانت الكلمة، لرئيس لجنة المتابعة محمد بركة، الذي قال :" إننا جميعا نتحمل مسؤولية ظاهرة العنف المجتمع، في التريبة، وأيضا في المثابرة لقطع دابر هذه الظاهرة. وقال، إننا نرفض كل جرائم القتل، ونتضامن مع عائلات الضحايا. ولكن في ذات الوقت فإننا نرفض الاستسهال في قتل النساء، ونرفض كليا، مبررات وذرائع واهية متخلفة ليس من هذا الزمان. فالنساء تقتل لكونهن نساء، وهذه جريمة مضاعفة" .
وقال بركة "إنه إذا كان أكثر من 60 شخصا من جماهيرنا قتلوا بيد الشرطة منذ العام 2000 وحتى اليوم، فإن الشرطة شريكة كليا في مقتل 1300 شخص من أبناء جماهيرنا في دائرة العنف والجريمة المنظمة. فتقصير الشرطة ليست خطأ، أو مجرد خلل إداري في العمل، بل هذا يتم وفق مخطط، يهدف الى استنزاف جماهيرنا واشغالها عن مواجهة همومها، وأسبابها الأساسية، التي هي سياسة السلطة الحاكمة العنصرية. وكلنا يعرف أن 90% من السلاح المنتشر في مجتمعنا مصدر الجيش، وهذا ما تقر به المؤسسة الحاكمة" .
وتابع بركة قائلا :" إن ملاحقة القتلة ووضع اليد عليهم، لن يعيد الضحايا الى الحياة، ولكنه يردع القاتل التالي، ليعرف أنه لا انفلات في المجتمع، وأن القاتل سيدفع ثمنا" . وقال :" هناك علاقة وثيقة وتلاقي مصالح بين السلطة وعصابات الاجرام" .
وقال بركة :" إن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا، بدءا من البيت والمدرسة، وكافة نواحي ومرافق المجتمع. وخصّ بركة بالذكر الأحزاب والأطر السياسية" . وقال :" إنه لا تكفي المواعظ ضد العنف، بل حيث يزداد النشاط السياسي والكفاحي، ويرتفع منسوب الانتماء، وتكثر النشاطات الثقافية الهادفة، تتقلص مساحة العنف والجريمة" .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق