اغلاق

‘مكانهم البيت ، الشعب بدو يعيش‘ ! بقلم: فالح حبيب

النبوءة تُحقق ذاتها، وما أشبه اليوم بالأمس، وسيكون الغد كاليوم، لطالما بقي مُمثل الجمهور والشعب (متخذ القرار) ممثلا ليس قائدا، ممثلا، يضع ساعة رمل


فالح حبيب

 موعد الإنتخابات المقلوبة أمامه، على طاولة مكتبه، ما يعني، أنه يسعى لتسجيل نقاط سياسية ، لهذا يضع أهدافا يسهل تحقيقها على المدى القريب ويستبعد ، بل ويُصاب بالانكار (denial) من أهداف لا يمكن تحقيقها ، إلا على المدى البعيد . فتراه ، تفكيرا وعملا ، يُصارع الزمن لتأمين وضمان فاتورة اِنجازات يعرضها على جمهور ناخبيه " يوم الحساب ".
واضح أن عمق العلاقة بين الساسة و" حيتان السوق " ما زالت تضرب أطنابها في السوق . تهديدات وتلويحات، تجاذبات وارتفاعات ويبقى المواطن الكادح عالقا، رهينة علاقات تحد من القيام بما يجب، وليس مما وبما يريدون، فما فائدة القيادة إذا لم ولا تقود حيثما يجب، وليس حيثما يقودوهم!

طردية الصداقة والأسعار
لطالما بقيت علاقات المغازلة والصداقة والحميمية العلنية وغير العلنية بين السياسيين (متخذو القرار) و"حيتان السوق " قائمة وتتعزز ، سترتفع الأسعار في سوق شبه تعددي ، تنعدم فيه المنافسة ، ويبلغ فيه النفوذ أقصاه والرقابة حدها الأدنى ، عالقة في خانة " وكأنها رقابة " ، سياسة غض الطرف من جهة والتمهيد والإرشاد والمساعدة من جهة أخرى ، لا رقابة حقيقية ولا تدخل حقيقي يُساهم بلجم " مجموعات الضغط " ، وبالتالي " الحيتان " ورفع الأسعار في سوق تتسلط عليه المركزية والملكية المصلّبة ، ما لا يدع مجالا للشك أن تداخل العلاقة عن حدها المعقول غير صحي ، لا يُثير، ولن يُثير إلا الشبهات.

ما لا يصنعه العقل يصنعه الزمن
سياسيون يهون عليهم غضب الشعب ويرجونه ويأملونه ، إذا لزم الأمر مواجهة، على سخط " الحيتان " ، في الوقت الذي يتوجب فيه عليهم أن يمثلوا الشعب وحماية مصالحه لا أن يُمثلوا عليه ، يسيرون بين النقاط حرصا وحفاظا على " مشاعر " الحيتان لئلا تغضب وينتهجون اِستراتيجية ما لا يصنعه العقل والتنفيذ يصنعه الزمن، هذه النوعية مكانها الطبيعي المسرح ، أما في حقل سياسة الغد الأفضل قطعا لا. مكانهم البيت!  فتح السوق واِنتهاج سياسة الإقتصاد الحر الليبرالي وتفعيل رقابة حقيقية غير منزوعة الأسنان ، حيثما يجب وكلما لزم الأمر، مِن شأنه أن يُعزز المنافسة ، وبالتالي ، أن يساهم بتخفيض الأسعار . ألديكم الجرأة أن تُشمروا عن سواعدكم وتمثلوا مصالح الناس ، كل الناس ، والحفاظ عليها ولجم حيتان تأكل الأخضر واليابس؟!
هل طردية الصداقة والأسعار ستنعكس على طردية حجم اِحتجاجات المجتمع على رفع أسعار المنتوجات الأساسية وأصدائها ونجاعتها وعدد المتظاهرين ؟! وهل يفقد المجتمع وشبابه وصباياه المتوكلون غير الإتكاليين الذين يعملون ، يكدون ويجتهدون من بزوغ الشمس ، من المهد إلى اللحد ، وبالكاد ، يؤمنون عيشة كريمة، ثقتهم بساستهم (متخذي القرار) وفي دولتهم التي يتوجب عليها حمايتهم وتأمين المنتوجات الأساسية وعيشة كريمة لهم وفشلت بذلك إلى حد ما ، مقارنة بالدول المتقدمة والمتطورة. دوامة سياستكم الإقتصادية أنتم مَن صنعها، فحلوها، فتشوا عن نور الحق تجدوه.
الشعب بدو يعيش!

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق