اغلاق

بالتربية الأخلاقية نرتقي - بقلم : أحمد القاسم محاميد من أم الفحم

اذا أردنا قياس نجاح الأمم والشعوب والحضارات المختلفة فان وحدة القياس الدقيقة وذات المصداقية العالية هي التربية الأخلاقية لأنها الأساس المتين الذي تبنى عليه عظمة الأمم وارتقاؤها ،


الأستاذ أحمد القاسم محاميد

فما ارتقت الأمم والشعوب في العالم القديم أو الحديث الا بسبب ارتقاء أخلاق أفرادها ،  بالأخلاق نرتقي وبها نقتدى ونقتدي.
ليست السعادة بارتفاع البنيان ولا بتشييد ناطحات السحاب ،  ولا بتطوير وانشاء المسطحات الخضراء ،  ولا بكثرة الذهب والأموال ،  ولا بتوفر الموارد الطبيعية من غاز وبترول, ولا بالمناصب المرموقة ولا بالشهادات الجامعية ،  انما السعادة الحقيقية بكثرة المهذبين من أبناء المجتمع ،  وعلى مقدار الأفراد ذوي التربية والأخلاق ترتقي الشعوب والأمم  ،  كلما ازددنا أخلاقا ، زادتنا أخلاقنا سعادة ورقي.
لو ألقينا نظرة خاطفة وسريعة عبر نوافذ التاريخ الواسعة والمختلفة لرأينا أن الاسلام انتشر في أكبر دولة اسلامية في العالم (إندونيسيا)  في الفترة الحالية عن طريق الأخلاق الحسنة والصدق والأمانة ، وعن طريق التعاليم الاسلامية المنصفة والعادلة التي تحض على الفضائل والخيرات والأخلاق الحميدة..
 القوا معي نظرة أخرى عبر نافذة ظهور الاسلام وانتشاره في بلاد المشرق وبلاد الاندلس ،  فقد كان للإسلام دين العلم والأخلاق الحسنة دور هام في ارتقاء الأمم التي انتشر بها العلم والآداب ،  فامتد سلطانها وبزغ فجرها وسطع نجمها واكتمل بدرها ، وانتشرت ألوية حضاراتها على جميع العالم ، وبقيت كذلك حتى دب دبيب الفساد الأخلاقي في نفوس أهلها ، فهلك سلطانها ، واختفى نجمها ،  وانهارت حضاراتها ،  فحقت عليها القول " واذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا". ( الاسراء ،  16), فالفساد الأخلاقي يفتك الشعوب ويدمر الأمم.
اذا اردنا الاصلاح والفلاح للأمم والشعوب ،  علينا أن نجتهد بنشر ثقافة التربية الأخلاقية ، وذلك عن طريق الدين الى جانب العلم ، فالعلم وحده لا يكفي /  والدين هو منبع الآداب ومنبع الأخلاق الحسنة والصحيحة ، وهو الأساس المتين والرافعة للتربية الأخلاقية للعالم بأسره ، والرجوع الى عظمة الخالق القدير ، خالق الكائنات وعالم السرائر المدفونة في أعماق القلوب هو أقوى عامل في اصلاح الأخلاق ،  بل هو الأساس الوحيد لنجاح الأفراد وارتقاء الأمم ، فالإيمان أولا ومن ثم بإمكاننا أن نرتقي بالأخلاق.
بقلم:   الأستاذ أحمد القاسم محاميد- أم الفحم.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق