اغلاق

ام الفحم تنـزف - اهال : ‘كلنا مسؤولون عن ايجاد الحلول.. نحتاج جيلا يمحو عتمة العنف‘

قبل نهاية عام 2018 وقعت جريمة أخرى في ام الفحم، راح ضحيتها الحاج سليم جبارين ( 55 عاما) ، بعد ان قام مجهولون باطلاق عيارات نارية عليه ، مساء الثلاثاء ، خلال عودته


احمد المالك

من عمله بمنطقة ام الريحان.  ايضاً، وصل العنف الى الفتية الصغار حينما اقدم مجهولون صباح امس الأربعاء على اطلاق النار تجاه فتى برفقه والدته ليصاب بجراح طفيفة.
حول موضوع العنف واستفحاله وطغيانه على اي امور طيبة وايجابية تحدث في مدينة ام الفحم ، وحول الاسباب التي تستطيع اخراج المجتمع الفحماوي من آفة العنف ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع اهال من المدينة..

المحامي وسيم حصري قال :" بداية نتقدم بخالص التعازي لشعبنا كله، لكل أهالي ضحايا العنف الذي يفتك فينا، سائلين المولى أن يتغمد الضحايا برحمته".
وقال أيضاً: "برأيي علينا التفريق بين العنف المجتمعي وبين الجريمة المنظمة ودوائرها، في حين للجريمة المنظمة عنوان يجب ان يتحمل المسؤولية واقصد الشرطة والحكومة بأذرعها التي ثبت ويثبت تقصيرها وحتى دورها في تغذية الجريمة المنظمة وحتى دعم دورها".
واضاف حصري :"النتيجة الحتمية للحضور القوي للجريمة المنظمة وادوات استبدادها في المجتمع هو ظهور حالة من العنف المجتمعي العام الذي تخطى الجميع وقفز عن القيم التي اكتسبها هذا المجتمع. برأيي على القيادات المجتمعية، ان تسعى لثلاث خطوات متزامنة.
1. الضغط على الشرطة محليًا وقطريًا ودوليًا للقيام بواجبها في محاصرة الجريمة والجريمة المنظمة.
2. دعم واقامة مؤسسات اهلية مشتركة مع البلدية وبتعاون اقسام البلدية ذات الصلة للتمكين المجتمعي وزيادة الحصانة المجتمعية.
3. تحصيل وتخصيص موارد محددة ومباشرة عن طريق البلدية لدعم التثقيف والتربية ضد العنف والجريمة ولإرساء قيم التسامح والحوار والتعددية".

"التفكير خارج الصندوق"
المربي هشام محاجنة قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :"علينا أن نفكر خارج الصندوق ونحاول ربما يجدي نفعا،القضية الأساسية والمعضلة المركزية هي امتلاك السلاح. اي يجب تقوية آفاق  الصوت الحقيقي ان علينا التخلص منه.".
واضاف قائلاً:" يدور احيانا نقاشات ليس لها أية قيمة بنظري إذ تشتت تفكيرنا في مواجهة الجريمة والعنف. هناك قضايا شخصية يتصرف الفرد منا تجاهها حسب مفاهيمه. اما المسدس فقضية عامة تمزق وتفتت نسيجنا. وعليه يجب التفكير والتركيز من كل الأفراد وكل في مكانته ومن كل الأطر بكيفية المحاولة من هذه الكارثة الاجتماعية النفسية والاقتصادية."
وزاد قائلاً :"قلتها واكررها. هناك من عاداتنا وتقاليدنا سلبية، عادات خطيرة متخلفة يجب اقتلعها من جذورها وغرز مفاهيم جديدة مكانها، وانا كمربي ومدرس ناديت وسأستمر انادي بذلك. ويجب بناء مراكز إبداعية ثقافي فنية رياضية لاستقطاب قدر الإمكان من الجيل الصاعد حتى يتمكن الفرد من ممارسة ميوله أو مواهبه.  وتقع مسؤولية كبرى على إدارة البلدية في إقامة ايام دراسية لبحث دوافع العنف يشارك فيها مختصون معنيون لجان آباء مدراء معلمين عمال وآباء حتى نخرج بخطة بعيدة المدى وكيفية معالجة أزمات آنية تسبب العنف".
وختتم حديثه :" كلنا شركاء في هذه الافة القاتلة وكلنا أيضا شركاء في إيجاد الحلول.  ومن هنا اتوجه  الجميع كفرد كإنسان كأب كمرب وكمدرس.  ان نتخلص من السلاح ونرميه. نحن اقوى بدونه ".

"القوي من يسامح"
الناشط الاجتماعي يوسف جبارين قال :" كلما قررنا الخروج من ازمة العنف والجريمة رجعنا اليها من جديد وبكل مرة نضع اللوم على احد، تارة على الشرطة وتارة على المجتمع ولكن يجب علينا في البداية ان نحاسب انفسنا وان نعمل على تربية ابنائنا تربية صحيحة وان نغرس قيم المبادئ والتسامح بداخلهم وان يسامحوا ويصفحوا عن كل من يخطئ بحقهم وان نعلمهم بأن القوي هو من يسامح ولا يعنف احد بكلمة او بتصرف ويجب ان نعود الى ربنا وتعود مخافة الله الى قلوبنا حينها نستطيع ان نقول باننا سنغير الواقع العنيف الذي نعيش به".


المحامي احمد المالك قال :" يجب علينا ان محاسبة انفسنا ومن ثم نحاسب الشرطة والبلدية وكافة الجهات المسؤولة لان التربية الصحيحة ومتابعة الابناء هي امر هام يجب عدم اهماله، من اجل خلق جيل جديد يمحو عتمة وظلام العنف الذي يخيم على مجتمعنا العربي والفحماوي. واتمنى ان نستيقظ على انفسنا قبل فوات الاوان وقبل ان يصبح العنف شيئا عاديا بالمجتمع وحينها لن نستطيع تغييره بتاتاً. اوجه رسالة الى الاباء والامهات أن انتبهوا الى ابنائكم فهم امانة بأعناقكم. تابعوا امورهم واصدقاءهم واحموهم من العنيفين ".


وسيم حصري


هشام محاجنة


يوسف جبارين

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق