اغلاق

الفنان كامل الباشا: ‘بدون حرية لا يمكن انتاج فنون‘

دعا الفنان الفلسطيني كامل الباشا الحائز على جائزة دولية كأحسن ممثل" الى نظرة مختلفة فيها مرونة اكبر فيما يتعلق بالتعامل مع الفن بشكل عام والفن السابع – السينما-


تصوير الدار الثقافية

بشكل خاص والتعاطي مع الافلام السينمائية من خلال مضامينها ومدى تقاطعها مع القضية الفلسطينية المركزية في العالم رغم حالة من التراجع التي تشهدها في السنوات الأخيرة" .
 واوضح الباشا في صالون القدس بالدار الثقافية "ان الفن هو مساحة من الحرية بدونها لا يمكن انتاج فنون ولا ما يحزنون ..!  فالحرية تتيح المجال امام انتاج فن صادق يلامس هموم الجماهير ويعكس الواقع ويحرّض على التغيير نحو الافضل ويحارب القبح ويزرع معالم الجمال" . وقيّم المشهد المسرحي والفني الفلسطيني بقوله  " هناك اعمال فنية ومسرحية جيدة وممتازة، ولكننا  نفتقد الى نهضة مسرحية حقيقية وشاملة،  نتيجة لانعدام حالة التواتر والاستمرارية في العمل  والانتاج والابداع ، الى جانب غياب مجموعة  من العناصر المتكاتفة والمتضامنة مع بعضها البعض  في مقدمتها الامكانيات المادية والمعاهد المسرحية المتخصصة التي تخرّج اجيالا متتابعة من الفنانين الموهوبين حقيقة "

محاكمة المنتوج الفني فقط

واكد الفنان الباشا الذي يشكل علامة فارقة في المشهد الفني والمسرحي الفلسطيني " لا بد ان نحاكم المنتوج الفني من خلال التركيز على عناصر هذا المنتوج، وليس على من يقف وراء الانتاج، لان العاملين في هذا الحقل الفني الواسع هم من مشارب وتوجهات ثقافية وفكرية وسياسية مختلفة وكل منهم له عالمه الخاص في تصّور رسالة الفن والتي تتقاطع مع مسيرة  من الحوار والتطوير في داخل المجتمعات البشرية"

للفنون خصوصية معينة
 وأضاف الباشا"كما ان للفنون خصوصية معينة لدى تناولها والتعاطي معها  لان حتى المختلف والمعادي منها يمكن ان يكشف لنا طبيعة تفكير الاخر  وكيف يمكن لنا الرد عليه ودحض مفاهيمه العنصرية والاستعلائية من خلال الفن ذاته اي حسب مفهوم  .. العين بالعين والسن بالسن  .. الفيلم بالفيلم والمسرح بالمسرح والاغنية بالاغنية  والصورة بالصورة  وهكذا ".

الفن لغة عالمية

ورأى الباشا في هذا السياق "ان حرمان الفلسطينيين في الداخل من التعبير فنيا عن انفسهم بحجة التطبيع  ومنعهم من الاستفادة من الهامش المتاح لهم ،هو  موقف ورؤيا فيها تعسف وعدم انصاف وغياب النظر الى تفاصيل الواقع الفلسطيني كل حسب ظرفه الواقعي وخصوصيته، كي يتمكن من التفاعل الايجابي والدفاع عن قضاياه كل في موقعه وحسب امكانياته  مع مراعاة  عدم التعاطي معه باستعلاء وفوقية  ولهجة  فيها " أوامرية " التي يمكن ان تعمل الا في مجال الفن المفعم بالحساسية ورهافة المشاعر ، لذا يجب التعامل بصورة مختلفة وسعة افق وقلب مفتوح ..!  اذا اردنا كسب المعركة في هذا الميدان الحيوي والمؤثر  بشكل طاغي على وجدان الناس في اي مكان في العالم .. فالفن ومنه الموسيقى هو لغة العالم الحية  ..!"
وانتقد الفنان الباشا "المرجعيات الثقافية في فلسطين التي لا تقدم المساهمات والامكانيات الحقيقية لرعاية الفنون وتطوير الحركة الفنية، الا بما يخدم بعض الاجندات الحزبية او بناء على علاقات شخصية هنا وهناك ، فهي عاجزة عن تقديم الدعم الحقيقي  ، وهنا لا يتبقى امام الفنان سوى خيارات محدودة مضطر للتعاطي معها  ،  محاذرا عدم تجاوز الخطوط الحمراء  وبالتالي ليس هناك مفر او مخرج لهذه المعضلة ،  الا من خلال الحكم على المنتوج الفني والثقافي ومدى تلاقيه وتقاطعه مع قضيتي الوطنية،  و اهمية الادراك بأن الاحادية في العمل الفني هي دمار شامل للفن كمفهوم حضاري وانساني راقي ، لذلك يجب عدم الانفعال  غير المحسوب عند النظر الى اي عمل فني ،لان من يقف وراءه ليس محسوبا علينا وانما محاكمة هذا المنتج من خلال عناصره الفنية، ومن ثم نقرر تأييده او مقاطعته .. والسبب ان هناك اعمال فنية ليست بالقليلة على مستوى العالم تزخر بالدفاع عن قضيتنا  بصورة في غاية الابداع والروعة  ، وهي لمنتجين  او مخرجين ليسوا بالضرورة مؤيدين سياسيا لقضايانا الوطنية العادلة .. فهل نحاربها ونقاطعها ونجرّمها وهي تقدم لنا خدمات جليلة في كسب الرأي العالم العالمي ،  ما يهمني في المقام الاول هو هل هذا المنتوج الفني والثقافي يخدم قضيتي ام لا ؟؟ أعتقد ان هذا هو المعيار المنصف والعادل  في نهاية المطاف."

قهوة زعترة
"ويواصل الفنان الباشا الحائز على كأس " فولبي" العالمية  كاحسن ممثل  مسيرته الابداعية من خلال اخراج وانتاج الافلام والمسرحيات والتي جديدها فيلم سينمائي قصير بعنوان " حسين " مع المخرج شادي حبيب الله تدور احداثه في البلدة القديمة من القدس حول شخصية شاب تعانده الحياة وظروفها الصعبة لدرجة انه يعيش كابوس حقيقي عندما يتوفى والده وتمنع السلطات دفن الجثمان ليعيش في معاناة ومتاهة حقيقية تنتهي اخيرا بدفن ومواراة الجثمان في ثرى القدس . كما اخرج مسرحية مونودراما للفنان حسام ابو عيشة  " قهوة  زعترة "  التي تعرض حاليا ولاقت اقبالا وترحيبا عاليا من جانب الجمهور والنقاد" .

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق