اغلاق

العرب هم اول من يضربون بالغلاء - بقلم : منقذ الزعبي

موجه الغلاء القادمة علينا في مطلع العام الجديد والتي بدأت تجتذب ردود فعل محدودة في الوسط اليهودي تقليداً لما جرى في فرنسا من إحتجاجات جماهيرية لذوي "السترات


صورة للتوضيح فقط

الصفراء"، أجبرت الحكومة على التراجع عن قرارات رفع أسعار الوقود وغيرها، يجب أن تحرك الشارع العربي في البلاد وأن تأخذ طابعاً جديداً من النضال المتعدد في طبيعة المشاركين وعدم اقتصاره على الأحزاب السياسبة التي هي مقصرة في هذا المجال أيضاً.
إن التمييز القومي الواقع على العرب يترجم أيضاً على الأحوال الإقتصادية والإجتماعية للعرب.
إن العرب نسبتهم 21% من سكان الدولة والطبيعي أن تكون نسبتهم هذه في جميع المجالات.
ولكن في كل المؤشرات السلبية مثل مؤشرات البطالة والفقر والجنوح والجريمة وفقر الأطفال والعائلات والحالات الاجتماعية والعناية بالمسن وعدد المساجين فإن نسبتهم تكون عالية جداً ضعف نسبتهم من سكان الدولة.
إن الفقر ورفع الأسعار بالنسبة للعرب هو ضربة قاسية تصيب جماهير واسعة منهم أكثر بكثير من الوسط اليهودي.
وإذا أخذنا قطاع المتدينين اليهود الفقراء فإنهم يحظون بعناية منظمات دينية يهودية من الخارج تساعدهم في مجالات التعليم والصحة والغذاء. أما الفقراء العرب فإن عليهم التعامل مع أوضاع الغلاء الجديدة بزيادة التأثير وخفض الإستهلاك والإقتصاد بإستعمال الكهرباء والوقود للتدفئة ولكن الى أي حد يمكن التأثير.
لا يمكن أن يمضي الأمر بدون احتجاج صارخ يسمع صداه في الداخل والخارج يلفت النظر الى مستوى الفقر في الوسط العربي بسبب التمييز القومي وليس أي سبب آخر وأن النضال الاجتماعي قد يأخذ صدى وتأييداً أوسع في الداخل والخارج وقد يحرك الحكومة على وقف سياسة التمييز ضد العرب.
إن موجة الإحتجاجات ضد الغلاء القادم علينا يجب أن تحفز قادة الأحزاب مضافاً اليهم كل جمعيات وتنظيمات المجتمع المدني العربي لأن يباشروا بحملة إحتجاج منظمة ليس على الغلاء وحده بل على مجمل الأوضاع ... للعرب التي سببها الأول هو التمييز القومي بصرف الميزانيات.
إذا خاض العرب معركة احتجاج عادلة على الأوضاع الإقتصادية ونجحوا في لفت الأنظار لهم فإن ذلك سيكون بداية لمزيد من أشكال النضال المستقبلية في مجالات عديدة يعاني العرب منها.
آن الأوان لكي نسلك مسلكاً جديداً في نضالنا يدخل الأحوال الاجتماعية والاقتصادية بصورة مباشرة الى جانب النضال القومي العادل لوقف التمييز وإحزار المساواة الحقيقية.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 [email protected].

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق