اغلاق

دور الدين في علاج المجرمين - بقلم : د.صالح نجيدات

ليست الشرطة هي الحل الامثل لمواجهة الجرائم والعنف في مجتمعنا والمجتمعات الاخرى مهما كانت قدرتها وأعدادها الهائلة ، لان من يقدم على القتل أو الايذاء أو


الصورة للتوضيح فقط

السطو أو السرقة أو الاغتصاب
,هو خارج اطار كل القوانين والأنظمة والعادات والتقاليد , وان الرادع الذي يمنعه من ارتكاب مثل هذه الجرائم والافعال الشنيعة هو الدين ، ومخافة الله سبحانه وتعالى ، وانه لو كان هناك وازع ديني وإيمان قوي وقيم اصيلة مزروعة في النفوس منذ الصغر , لما اقدم الانسان على ...القتل وتعذيب الآخرين أو السرقة أو الحاق الاذى وألا ضرار للآخرين.
لقد قرأت ابحاثا اجريت في الولايات المتحدة , حسبها , فان السجون ومؤسسات اصلاح الاحداث في أمريكا تعالج المجرمين بواسطة رجال الدين بعد أن أفلست وفشلت الخدمات الاجتماعية والنفسية في علاجهم , وكذلك عندنا في السجون الاسرائيلية في البلاد يعالجون المجرمين من اصول يهودية أيضا بواسطة رجال دين يهود , بما يسمى "حزاراه بتشوفا"  (חזרה בתשובה ) أي تأهيل المجرم وإرجاعه الى حضن المجتمع ,وحسب هذه الابحاث وجدوا أن الخوف من عقاب الله في الدنيا والآخرة يشكل رادعا أكثر بكثير من عقاب القانون الجنائي والمحاكم , فلو كان عقاب القانون رادعا لما رأينا السجون مليئة بالمجرمين ونسبة الجريمة في ارتفاع مستمر .
جرائم القتل تحدث احيانا لأتفه الاسباب نتيجة معاناة بعض الافراد من أمراض عصبية أو استعمالهم للمخدرات أو المشروبات الكحولية , ونتيجة قلة ايمانهم .
لن نستطيع علاج الجريمة اذا لم نصل مباشرة الى الشباب المنحرفين وجها لوجه ونتحدث معهم ونعالجهم , وإلا سنبقى كما يقول المثل : " نسمع جعجعة ولا نرى طحينا " , وندور في حلقة مفرغة , وكذلك علينا أن نعرف أنه لن يحصل أي اصلاح اجتماعي وعلاج الانحراف والجريمة والعنف وتطور المجتمع ما لم نرسخ وننفذ نظام تعليمي متطور ,يبدأ من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية ، عدا ذلك فهو "نفخ في قربة مثقوبة ".
فالعنف تسرب ووصل الى مدارسنا , وحسب ما نشر فإن 21% من طلاب الثانويات يستعملون المخدرات , وهذا يدل على انحدار مستوى التعليم , وأصبح جهاز التعليم عاجزا عن حل مشكلة العنف وبالذات بين طلاب المدارس الثانوية , ولذا هناك حاجة الى اصلاح جهاز التعليم وبأسرع وقت ممكن ,ويجب وضع مناهج جديدة تتلاءم مع تطورات العصر , لان المدرسة تعتبر المحور والركيزة الأساسية لإصلاح الفرد والمجتمع .
 
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق