اغلاق

المحامية من الجديدة المكر التي لا تعرف المستحيل : ‘شخصيتي قويّة تدفعني نحو تحدّي المصاعب‘

كثيرة هي الصعاب التي يمكن ان تواجهنا في الحياة، لكن الأهم هو قدرتنا على تجاوزها، وهذا احد أسباب نجاح المحامية فريهان حليحل- حاج، ابنة قرية الجش، ومتزوجة في


المحامية فريهان حليحل- حاج بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

الجديدة المكر،  والتي اكدت في سياق حوار أجرته معها مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، انها لا تعرف المستحيل.
كما تطرقت خلال الحوار الشامل، الى الجرائم الكثيرة التي شهدها عام 2018،  الى الدماء التي سُفكت، البيوت التي شُرّدت والأولاد الذين يُتّموا في مسلسل مرعب لم يتوقف، رغم كل مظاهر الاحتجاج. وحصد العام الحالي أرواح 26 امرأة في البلاد.  وتحدثت عن العنف بشكل عام والقوانين ، ووجهت رسائل كثيرة للمجتمع...

عرفينا عن نفسك اكثر ؟
فريهان محمود حليحل حاج، محامية، من مواليد سنة 1981، من مواليد قرية الجش أسكن في قرية جديدة المكر، متزوجة لرجل الأعمال محمد الحاج وأم لثلاثة اولاد (جواد وجوان وكنان) عائلتي الصغيرة الكبيرة أغلى ما أملك فهم مصدر سعادتي وطموحي.
أنهيت دراستي الثانوية في مدرسة فم الذهب الثانوية في مسقط رأسي في قرية الجش، وأتممت دراستي الأكاديمية في موضوع الحقوق بامتياز في الجامعة الاهلية في الأردن، وبعدها جاء نجاحي في امتحان الدولة للتخصص في مهنة المحاماة والحصول على شهادة ورخصة مزاولة المهنة .

ما هي مصاعب عملك في مجال المحاماة وخاصة القضايا التي تتعلق بالنساء ؟
من الطبيعي مواجهة العديد من الصعوبات أو الضغوطات أو التحديات في مجال عملي بشتى أنواع القضايا التي أختص بها, بسبب ما يحتاج اليه من دقة وتحليل ودراسة عميقة للحصول على نتائج مرضية لي كمحامية ولموكلي طبعا, لكنني اعتبر نفسي محطمة الصعوبات، لايوجد في قاموسي شيء مستحيل أو صعب. بفضل الله تعالى لدي شخصية قوية، مغامرة ومجازفة، لاأخشى الصعوبات، إرادتي قوية وثقتي بنفسي تخولني على تحدي كل ما هو صعب وبحمد للاجتياز كل عرقلة اومحنة أمر بها بامتياز وبنجاح.  في مجال عملي هدفي دائما مصلحة موكلي وتحقيق العدالة، فأي قضية أدرس حيثياتها بشكل دقيق ومفصل واعتبرها قضيتي الشخصية دون الاهتمام ابدا بالاعتبارات المادية، مما جعلني مصدر ثقة لدى موكليني وعائلاتهم، فنجاحي في القضية هوهدفي الأساسي قبل كل شيء.
 
ماذا عن قضايا النساء؟
بالنسبة لرأيي وموقفي من القضايا الخاصة بالنساء ومدى تأثيرها على عملي كمحامية, فأبدأ كلامي بأن المرأة هي نصف المجتمع الإنساني إن لم تكن كله, هي الأم، الأخت، الابنة، الزوجة، العمة، الخالة. إذا صلح أمر المرأة صلح المجتمع كله, فهي الرئة الثانية التي يتنفس بها المجتمع, فالنساء شقائق الرجال, ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم.
فقد احتلت المرأة في الإسلام كل اهتمام وعناية, ومنحها الكثير من الحقوق, المرأة في بيتها راعية ومسؤولة عن رعيّتها, تربي وتعطي وتتفانى في رعاية أسرتها, ولها الحق في أن تدير شؤونها بنفسها, وللمرأة كما الرجل لها دور فعال وأساسي في بناء المجتمع.
القضايا الجنائية وقضايا العنف ضدالمرأة، جرائم القتل المختلفة سواء ضد الرجال أوضد النساء أوالأطفال, القضايا العائلية الطلاق وحق الحضانة, قضايا الأحداث الخ..  كل هذه قضايا تفاقمت في مجتمعنا بشكل لا يمكن وصفه بكلمات, وأصبحت حديث الساعة. يوميا نسمع عن جرائم قتل وعنف مختلفة مما يشكل خطورة على المجتمع ككل.
العنف هو لغة الضعفاء، وهومرفوض شكلا ومضمونا، وللأسف اصبح العنف ظاهرة اجتماعية خطيرة ومستشرية في مجتمعنا خاصة ضد النساء سواء العنف الجسدي أو اللفظي أوالمعنوي والنفسي، الذي يمارس على المرأة، سواء من قبل الزوج، الأب، الأخ... في نطاق العمل اوعلى نطاق المجتمع ككل، هذا يشكل ظاهرة خطرة ومناقضة لمفاهيم الحضارة والقيم الإنسانية، مخالفة للقوانين والأعراف، ومتعارضة مع إعلان حقوق الإنسان ومع اتفاقيات التمييز ضد المرأة بشكل لا يمكن وصفه. العنف في مجتمعنا وخاصة ضدالنساء ناتج عن عوامل كثيرة منها اختيارات خاطئة متسرعه من كلا الطرفين، التمييز وعدم المساواة بين المرأة والرجل، دور المرأة الفعال في المجتمع والذي أصبح يشكل عائقا في نظرالكثير من الرجال، انخفاض مستويات التعليم، انعدام الفرص الاقتصادية وزيادة نسبة البطالة، وجود اختلافات اقتصادية وتعليمية وتوظيفية بين الرجل والمرأة، الأوضاع الإقتصادية المتدنية، الصراع والتوتر في العلاقة بين الزوجين، سيطرة الذكور على صنع القرار، عدم وجود مساحات آمنة للنساء والفتيات تسمحلهن بحرية التعبير، انخفاض مستويات الوعي الثقافي، قضايا العرض والشرف وعدم محاولة وضع حلول جذرية اوفهم فحوى القضية بعينها وغيرها من الأسباب والعوامل التي كانت سببا أساسيا في انتشار العنف حتى أصبح وباء يجب محاربته بشتى السبل.

ما هي القانون التي تحمي المرأة من القتل وهل هي كافية حسب رايك ؟
في مجال عملي كمحامية ومن خلال التمثيل القانوني أمام الهيئات القضائية في مجلات مدنية مختلفة من بينها مجال العنف الأسري بشتى أنواعه, يجب أن انوه بأن معرفة القوانين والإلمام بالمعلومات حول الحقوق والقوانين والأطر القادرة على مد يد العون لكل من يعاني من العنف داخل الأسرة وبالأخص النساء والأطفال من شأنه أيضا أن يمنح المجني عليهم والضحايا طرق لحماية أنفسهم من خلال التوجه للشرطة والقضاء ومراكز ومؤسسات الشؤون الاجتماعية, للعمل على إصدار أمر دفاع لمنع العنف في العائلة, أو العمل على إصدار أمر إبعاد ضد الجاني, حق الحصول على المساعدة في السكن, منح المساعدة القانونية للنساء اللواتي يمكثن في ملجأ لنساء المعنفات, أو شقق انتقالية, أو الحصول على مساعدة في تمويل ايجار شقة للنساء المعنفات.
العنف ضد النساء ليس قدرا إنه ممارسة يمكن إيقافها, وذلك عن طريق اتباع حملات توعية وبرامج علاجية موجهة لمرتكبي العنف؛ ودورات تدريبية للمهنيين؛ إشراك وسائل الإعلام وإدماج أنشطة وأدوات ومواد بيداغوجية في البرامج التربوية, يجب ضمان سلامة النساءوالأطفال والأسرة ككل, واتباع تدابير الحماية اللازمة لمنع تعرض الجاني للمجني عليه/ها كاستبعاد مرتكب أعمال العنف المنزلي من منزله أوامر بمنع التعرض في حالات الطوارئ ضد الجناة, توفير ملاجئ ومراكز مساعدة يسهل الوصول إليها وموزّعة على نحو ملائم, إنشاء خطوط مساعدة هاتفية مجانية تشتغل ليل نهار وطوال أيام الأسبوع.
العنف من الممكن أن يكون عنفا جسديا، جنسيا، نفسيا واقتصاديا، لكن هذه التصنيفات اشكالية جدا ًلأنها تخفي التقسيمة الاساسية الذي تقف من خلفها, فالعنف الذي يكون نتاج صراع آخذ بالتصاعد هو النوع المنتشر أكثر, إضافة للنوع الثاني من العنف والذي يحشرالمرأة في زاوية صعبة من ناحية الخطورة التي قد تتعرض لها والذي يتمثل بالعزلة الاجتماعية وذلك بابتعاد المرأة تدريجياً وتنفصل عن الأصدقاء والأقارب مما يقوي العلاقة الوثيقة والتعايشية بينها وبين زوجها العنيف.
السيطرة على النشاطات اليومية والأكثر أساسية وتدخل الزوج بحياة المرأة بمجالات تتعلق بالحرية الذاتية لكل انسان، مثلما أكلت، كم ساعة نامت وماذا ترتدي.
التخويف: الزوج يتبع تكتيكات مختلفة تجعل المرأة تخاف منه بشكل حقيقي ومنقدرته على المساس بحياتها أوبحياة أهم الناس اليها لاسيما أولادها.
كل هذا يحتم علينا كمجتمع سواء او شرطة إشعال أضواء حمراء بأن النساء المتواجدات في علاقات كهذه هن الغالبية العظمى من النساء القتيلات. والذي يستلزم بالطبع الحماية، الوعي والمعالجة الجدية دون التطرق لنوع العنف لكي نحدد درجة الخطورة التي تتعرض لها النساء, بينما المؤشر الوحيد لتحديد الخطورة هو ديناميكية العلاقة ونوعها بين الزوج وزوجته. وعلى المرأة التي تتواجد في هذه الوضعية أن تخرج من البيت ليس لأنها ضعيفة بل لأن ديناميكية السيطرة تخلق واقعا مستحيلا الطريق الوحيد للانفصال عنه هو الخروج جسدياً وتلقي الدعم والرأفة من المقربين والخدمات الاجتماعية الناجعة التي تساهم سوية في الخروج الشعوري والنفسي من هذه العلاقة.

ما هو دور القانون في حماية الاطفال الايتام التي قتلت والدتهم أو والدهم ؟
للقانون دور هام في حماية الأطفال الأيتام الذين قتلت والدتهم أو قتل والدهم وذلك من خلال اتباع تدابير حماية لازمة لضمان رعاية الأطفال, رفاهيتهم،ومصالحهم الفضلى ومحاولة تعزيز ثقتهم بنفسهم وتحسين نفسيتهم لتقبل فقدان والديهم والاستمرار في الحياة وزرع الأمل في قلوبهم من جديد للنهوض بنفسهم والتقدم بالطريق الصحيح, مما يتطلب ضرورة دعم العائلة ومشاركة الأسرة في التخطيط وصنع القرار الخاص بالأطفال بالتعاون مع العائلات والمختصين، والمؤسسات الأخرى والمجتمع لضمان حقوق الطفل بما في ذلكال حقوق المدنية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية وغيرها..

هل قتل النساء يخلق في بعض الحالات شبابا مجرمين بسبب الحالة النفسية التي مروا بها عند مقتل والدتهم او والدهم ؟
طبعا قتل النساء يخلق مجتمعا عنيفا ومتطرفا, لما له من آثار ونتائج سلبية على الفرد والمجتمع, وللأسف هي في تفاقم ونمو مضطرد، بسبب استمرار العنف وجرائم القتل وتفاقم الصراعات بشتى أنواعها. لا نستطيع وصف شعور ابن او ابنة قتل اهلهم أمام أعينهم , أو حالة الصدمة والذهول في ذهن وقلب أطفال يتعايشون يوميا في صراع بين ابيهم وأمهم والذي يؤول بهم أحيانا لوضع حد لحياتهم أو اتباع أي شكل من أشكال العنف ضد أنفسهم أو ضد الآخرين كي يفرغوا الغضب أو الحرمان أو الفقدان الذي طغى على نفوسهم بسبب ما عانوه جراء فقدهم لأمهم أو لأبيهم أو لأحد أفراد أسرتهم, مما يؤدي الى إنشاء جيل أشد خطورة سيزيد من تفاقم العنف إلى مالا نهاية, لذا يجب الجد من هذه الظاهرة بشتى الوسائل, ومنها ضرورة الإبلاغ عن العنف الأسري, إشراك الأطفال المعرضين للخطر وأبناء ضحايا العنف في حضانات يومية وبيتية أو التوجه لعائلة حاضنة أو مدارس داخلية وتقديم تعويضات لطفل يتيم جراء قتل أحد والديه للآخر, وتقييمهم حسب الظروف المحيطة بهم وكيفية تأقلمهم بها ومدى تأثيرها عليهم وتقديم مساعدة طبية ونفسية علاجية لهم.

عندما تتعرض المرأة للعنف وليس للقتل، هل عندما يخرج من السجن هنالك قانون يحمي المرأة من اعتداء اخر من قبل الرجل ؟
الحقوق الأساسية  تقوم على أساس الاعتراف بقيمة الإنسان وبقدسية حياته وبكونه حرًّا، ويتمّ احترامها بروح المبادئ التي ينطوي عليها القانون، من حقّ كل إنسان الدفاع عن حياته وجسده وكرامته وحريته، من حق كلإنسان الحفاظ على ملكيته وخصوصيته وعلى سرية أموره الشخصية، الحق في معرفة الحقوق والواجبات المترتبه عليه فيما يتعلق بجميع الشؤون والقضايا الحياتية ومايترتب عليها من عواقب.
يجب تطبيق أحكام قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري بشكل مكثف عن طريق مضاعفة العقوبة, واتباع تدابير الحماية اللازمة لمنع تعرض الجاني للمجني عليه كاستبعاد مرتكب أعمال العنف المنزلي من منزله, إلزامه بدفع كفالة مالية . أو كفالة مشروطة أو حبس منزلي مشروط بعيدا عن المجني عليها, منع التعرض في حالات الطوارئ ضد الجناة, توفير ملاجئ ومراكز مساعدة يسهل الوصول إليها وموزّعة على نحو ملائم, إنشاء خطوط مساعدة هاتفية مجانية تشتغل ليل نهار وطوال أيام الأسبوع.
تجريم العنف القائم بجمع أشكاله والقضاء على حجة "الشرف" كشكل من أشكال التبرير؛ إمكانية بدء إجراءات التحقيق والمتابعة أو استمرارها حتى ولو لم تعمد الضحية إلى تقديم أي شكوى أو تراجعت عنها أو قامت بسحبها.
إقرار سياسات شاملة ومندمجة تتضمن التدابير المناسبة للوقاية من كافة أشكال العنف؛ إشراك مختلف الجهات الفاعلة من منظمات حكومية وغير حكومية، مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، سلطات محلية، الشرطة، الخ؛ وتخصيص موارد مالية وبشرية مناسبة للتنفيذ. جميعها وسائل يمكنها الحد من العنف ضد النساء.

 26 ضحية من النساء في البلاد هذا العام  قتلن، اين  القانون حسب رايك ؟
ما دمنا لا نعي الفرق بين أنواع العنف وبين الصراع الذي يتصاعد وبين السيطرة المتطرفة، ستبقى هناك فجوة كبيرة بين الخطورة التي تتعرض لها النساء وبين ردة الفعل الشرطية، القضائية العائلية والاجتماعية.
مع الأسف العنف أصبح آفة اجتماعية مخيفة تجوب شوارعنا وقرانا وبيوتنا دون رقيب أو حسيب, باعتقادي أن من أحد الأسباب التي أودت بمجتمعنا إلى الهاوية هو تقاعس وتهاون الشرطة في تطبيق القانون على الشخص الواجب تطبيق القانون عليه, ومحاول اتباع مبدأ التمييز أو مبدأ المصالح فمن له علاقات مع الشرطة, أو له علاقة من أي نوع مع أشخاص ذو نفوذ وسلطة نجد أن باستطاعته الإقدام على العديد من أشكال العنف اتجاه أشخاص وأفراد دون رقيب أو حسيب, ولا نجد رادع له, وذلك لانه على يقين تام أنه محمي من قبل الشرطة أو السلطات لسبب أو لآخر, مما جعل من العنف وسيلة لتحقيق مرادهم في أذية الآخرين دون وجه حق.      
في الآونة الأخيرة سمعنا وواجهنا الكثير من أحداث وجرائم العنف والقتل الذيتواجهه المرأة منطرف زوجها أوأحد أقربائها سواءالأب او الأخأو حتىمن الغرباء وماالى شابه.
الضحية 26 هي الرحومة شادية مصراتي ام لثلاثة أطفال والتي تعرضت لإطلاق نار وتوجه الشبهات بالإقدام على هذا الجرم إلى أحد أفراد أسرتها, وهي ليست الضحية الأخيرة, وسبقنها ضحايا كثر سمعنا عنهم وتألمنا لأجلهم, ومنهن ابنة قريتي "الفتاة يارا أيوب ابنة اللأ 16 عاما من قرية الجش في الجليل الأعلى والتي قتلت أيضا في الشهر الماضي بظروف قاسية ...
يجب العمل بشكل مكثف لتطبيق القوانين الصارمة للحد من العنف وجرائم القتل, وتعزيز طرق الحماية للضحايا ولعائلاتهم, وتطبيق عقوبات صارمة ورادعة ضد مقترفي هذه الجرائم, وتجريم العنف القائم بجمع أشكاله والقضاء على حجة "الشرف" كشكل من أشكال التبرير. وإمكانية بدء إجراءات التحقيق والمتابعة أو استمرارها حتى ولو لم تعمد الضحية إلى تقديم أي شكوى أو تراجعت عنها أو قامت بسحبها.
إقرار سياسات شاملة ومندمجة تتضمن التدابير المناسبة للوقاية من كافة أشكال العنف؛ إشراك مختلف الجهات الفاعلة من منظمات حكومية وغير حكومية، مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، سلطات محلية، الشرطة، الخ؛ وتخصيص موارد مالية وبشرية مناسبة للتنفيذ.

ما هي نصيحتك للقراء؟

بصمات المرأة مطبوعة في المجتمع, أن الحط من قيمتها الانسانية واعطائها منزلة تلي منزلة الرجل في هذا الجانب لا يوافق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، ولن يساهمفي استقامة المجتمع، فللمرأة فضل كبيرعلى المجتمع، وقد باتت تقف بجانب الرجل في معترك القتال وتشاركه العمل في حقله, ولا يخفى دورها في المجالات السياسية، فأصبحت تشاطر خصمها الاخر في الحق ولا لسياسية، وتنادي بصوتها في شتى الامور، لذا نرى ان مدلولها أصبح مغايراً تماماً لما كان عليه مسبقاً، بلا منازع،ولا نخفي حقيقة ان الاسلام كان منصفا للمرأة أخرجها من الطغيان والذل، فأصبحت تأخذ طريقها نحو العزة والكرامة وتحتل مكانتها الرفيعة في المجتمع.
للمرأة دور تنموي وحيوي في المجتمع, لذا يجب أن نعمل يدا بيد للحد من ظاهرة العنف وتعقيم المجتمع من هذها لافكار الخاطئة والسلبية ونشر الوعي الفكري بين كافة أبناء المجتمع على تقبلا لآخر, احترام الحريات الفردية والتوجهات الفكرية واحترام الذات واحترام ومساعدة الآخرين، التسامح، العطاء، الثقة بالنفس وعدم التخلي عن مبادئنا، مواجهة تحديات الحياة بشجاعة، الحث وتشجيع ابنائنا على أهمية العلم في حياتنا ومدى تأثيره على شخصيتنا وعلى دورنا في المجتمع، ابتدئا من منازلنا أنفسنا أبنائنا, لنرتقي الى مجتمع يليق بنا لنحصل على نتائج اجتماعية ايجابية مرضية كي نضمن حياة كريمة لنا ولعائلاتنا ولنحافظ على مجتمعنا، فأبنائنا هو مرآتنا، وهم بالنهاية أبنائنا هم أبناء الحياة، فلتكن مرآتنا  شفافة وصادقة وفخر واعتزاز لنا في المستقبل القريب البعيد.

كلمة أخيرة !
سنة 2018 كانت مليئة بالأحداث الدامية المبكية والتي قشعرت لها الأبدان, من خلالها دمرت عائلات, تيتم أطفال ودمر مستقبلهم دون أي ذنب,  لذا أولا اقدم تعازي الحارة لجميع العائلات الثكلى وللمجتمع أجمع, مع أمنياتي أن تكون سنة 2018 سنة سعيدة وليعم فيها الخير والسلم والسلام على مجتمعاتنا العربية سواء كانت علىا لنطاق المحلي العائلي القطري وحتى الدولي دون استثناء، لتعم المحبة والالفة بين أطياف المجتمع الواحد، ونعيش طيب الحياة بعزة وكرامة، واتمنى من الله عزوجل ان يحفظ لي عائلتي الصغيرة الكبيرة، وجميع أحبتي وأصدقائي بصحة وسعادة.

ومن هنا أود أن أوجه كلمة صغيرة لقريتي الحبيبة الجِش ولأبنائها الأعزاء:
الجش
يا بَلَد النَّسمات الجَبلية والربوع المخضرة, يا جِش الحرِّية, يا بلد التآخي والمَحبة
مالي أراكِ مثقلةً بالأحزانِ؟؟؟
في لحظةٍ خيَّم عليكِ حُزنٌ كبير، وغضبٌ عارم، تساؤلاتٌ، قلقٌ، استنكارٌ، خوفٌ، صراعٌ بين المَنطق واللاّ مَنطِق, بينَ الحَقيقةِ وَالخَيال, بينَ الوَعي وَاللاّوَعي بين المُمكن والمُستَحيل، صراخٌ نَحيبٌ وعويلٌ، وها أنت اليوم تَتَّشِحينَ بالسّواد المُخيف.
أَبناء قَريتي الأَعِزاء فرداً فرداً دون استثناء بِصغارِها وَكِبارِها بِشَبابِها وَشاباتِها, الجِش بكل أطيافها شدي جيلك يا بلد, أنتم بالقلب وإنّي وعائَلتي لنُشاطِركم مصابكم الجَلَل وإنّا على أَلَمِكُم وَحُزنَكُم لَمَحزونون, أتمنى لكم عام جديد وسعيد بعيدا عن ضجيج الحياة, ليعم عليكم السلام والأمان ولتهنئوا برغد الحياة وعيشها بسعادة.
ولصحيفة  بانوراما وموقع بانيت أتمنى لكم دوام التقدم والنجاح وشكرا لكم على ثقتكم  ودعمكم اللا متناهي..

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق