اغلاق

هل تسبب الأقدام الحافية الزّكام؟ وما هي درجة الحرارة المحبذة للتدفئة في الشتاء؟

يشكّل موسم الشتاء تحديا بالنسبة لجهاز المناعة لدينا جميعا. ليس هنالك من لا يُصاب بدورة برد أو الإنفلونزا خلال الفصل البارد، ولا شك أنه بين الرّضع والأطفال، تكون وتيرة الأمراض ،


تصوير : دان شطاينمتس، تصوير : دافنا كرييزلر

أعلى ويبحث لكثير من الأهل عن كيفية تفادي الإصابة بالعدوى وكيفية التخفيف عن الأطفال.
الأمراض الجرثومية (الفيروسية) التي تنتقل من شخص لآخر من خلال العطس و/أو السعال، وعادة ما تنتشر عبر الهواء في الأماكن العامة، هي الأمراض الأوسع انتشارا خلال الشتاء. عادة ما تكون هذه الأمراض مصحوبة بآلام الحلق، الرّشح، ألم الرأس، ألم العضلات والضعف العام.
الزّكام هو المرض الأكثر انتشارا بين الأطفال من كافة الأجيال، ولذلك فإنه يعتبر السبب رقم واحد للتوجه إلى طبيب الأطفال وللتغيب عن الأطُر التربوية. لدى الأطفال الصغار بعمر الروضة، من شأن الزكام الظهور نحو ثماني مرّات في السنة أو أكثر، حيث تكون فترة الإصابة "الأكثر كثافة" هي الفترة الواقعة بين شهرَي أيلول ونيسان.
د. دان شطاينمتس، المختص بطب الرّضع، الأطفال والشبيبة، وصاحب عيادة خصوصية في هود هشارون، يقدم لنا الوقائع حول كل ما يتعلق بالمعتقدات الخاطئة الشائعة المرتبطة بأمراض الشتاء، ويشرح كيف بالإمكان التفادي والعلاج، بحسب نوع المرض :  

• الاعتقاد الخاطئ: الجو البارد والمطر يسببان الزّكام
الرّد: البرد والمطر ليسا مصدرا مسببا للزكام. فصل الشتاء مليء بالفيروسات التي تنتقل بسهولة كبيرة، خاصة في الصفوف التعليمية والروضات عالية الكثافة، والتي تتم تدفئتها دون تهوئة بصورة عامة، وهذا ما يُسبب الزكام.
• الاعتقاد الخاطئ: الحرارة المرتفعة من الممكن أن تسبب ضررا في الدماغ.
الرّد: حرارة الجسم التي ترتفع هي إشارة وليست مرضا بحد ذاتها. عند درجات حرارة الجسم التي تصل إلى حتى 40 درجة مئوية، من المتبع الاعتقاد أنه لن يحصل أي ضرر، لكن في نطاق درجات الحرارة التي تزيد عن 38.5 درجة، من المفضل التخفيف عن الطفل بواسطة إعطائه دواءً لتخفيض درجة الحرارة من عائلة الإيبوبروفين، والتي تعتبر ناجعة جدا في مواجهة الألم وارتفاع الحرارة، أو من عائلة الأسيتامينوفين (الباراسيتامول). من المفضل اختيار دواء ذي مذاق يحبه الأطفال وأن يكون فعالا لمدة نحو 8 ساعات (مثل أدفيل للأطفال).
من المفهوم أن الارتفاع الحاد بحرارة الجسم، أي أعلى من 40 درجة مئوية، يستدعي المتابعة والتعامل المختلف. ارتفاع الحرارة الكبير والمتواصل يستدعي تدخل وتقييم طبيب الأطفال.


• الاعتقاد الخاطئ: الإنفلونزا والزكام هما الأمر نفسه.
الرّد: كلا، إطلاقا. الإنفلونزا(influenza) هو مرض جرثومي (فيروسي)، يصيب المجاري التنفسية العلوية. يتسم هذا المرض بآلام في العضلات، ارتفاع الحرارة، رشح، سعال، ضعف وفي بعض الحالات حتى آلام في الرأس. في غالبية حالات الزكام (common cold)، يدور الحديث عن تلوث من مصدر جرثومي (فيروسي) في مجاري التنفس العلوية، في حين نعرف مئات الأنواع من الفيروسات التي من الممكن أن تسبب المرض. في حالات الإصابة بالإنفلونزا عادة ما تكون هنالك حرارة ترتفع بسرعة، ضعف عام وآلام في العضلات. بالعادة تظهر أعراض المرض دفعة واحدة. من الممكن أن تتمثل مضاعفات المرض بالتهاب الرئتين، ونتيجة لذلك تكون هنالك حاجة للمكوث في المستشفى. مقابل ذلك في حالات الزكام عادة ما تكون الحرارة منخفضة وفي بعض الأحيان لا تكون هنالك حرارة إطلاقا.

الاعتقاد الخاطئ: ليست هنالك طريقة لتقليل احتمالات الإصابة بعدوى الزكام
الرّد: هنالك عدّة خطوات بسيطة بالإمكان اتخاذها، مثل الامتناع عن التواصل عن قرب مع شخص مريض، العطس والسعال باتجاه داخل المرفق، الاهتمام بغسل اليدين بصورة جذرية وبوتيرة عالية، وتهوئة الغرف.

• الاعتقاد الخاطئ: ليس من المحبذ تناول البوظة في الشتاء (أو أي طعام بارد).
الرّد: لا تسبب المثلجات أي أمراض أو زكام.

• الاعتقاد الخاطئ: من الممكن أن يصاب الأطفال بالتهاب الأذنين نتيجة للماء الذي يدخل خلال الاغتسال في الحمام.
الرّد: في فصل الشتاء، التهاب الأذن الأوسع انتشارا لدى الأطفال هو التهاب الأذن الوسطى، وهي حالة لا تتأثر من الاغتسال بالحمام. التهاب الأذن الخارجية من الممكن أن ينتج – من ضمن عدّة أمور – عن دخول الماء المتواصل خلال المكوث في المسبح أو في البحر، وأقل احتمالا أن يحصل ذلك نتيجة للاستحمام.
انتبهوا، يعاني نحو 75% من الأطفال، مرة واحدة على الأقل في حياتهم بالتهاب الأذنين قبل سن 3 سنوات. في فصل الشتاء، يحصل التهاب الأذنين مرات كثيرة جرّاء الزكام. تحصل غالبية حالات الالتهاب بين عمر نصف عام حتى سنتين. لدى الأطفال فوق سن سنتين، ينخفض انتشار المرض ويحصل المرض بصورة أقل حدّة مع قدر أقل من المضاعفات.

• الاعتقاد الخاطئ: إذا مشيتم حفاة في الشتاء، من الممكن أن تصابوا بالزكام.
الرّد: غير صحيح. يساعد الحفاظ على دفء القدمين بالشعور بدفء الجسم، لكن السير بقدمين حافيتين لا يسبب المرض.

• الاعتقاد الخاطئ: إذا قمنا بفرك الجلد بالكحول، من الممكن تخفيض درجة الحرارة.
الرّد:عمل ممنوع قطعيا! إذا قمنا بفرك الجلد بالكحول يحصل شعور بالبرد، بسبب تبخر الكحول السريع عن الجسم. لكن هذا لا يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم، وممنوع القيام بذلك.

• الاعتقاد الخاطئ: إذا كان المُخاط أصفرا أو أخضر، يجب تناول المضادات الحيوية.
الرّد:عموما، يشير وجود المخاط اللزج، سواء كان لونه أخضرًا أو أصفر، والذي يطلق عليه اسم المخاط القيحي أيضا، إلى وجود تركيز مرتفع من كريات الدم البيضاء. تشير هذه الحقيقة إلى ازدياد احتمال تكاثر البكتيريا في المخاط، الأمر الذي يؤدي إلى ازدياد مخاطر الإصابة بالتهاب الأذنين أو التهاب الجيوب الأنفية، وفي مثل هذه الحالات يتم تناول المضادات الحيوية. مع ذلك، فإن المخاط الأخضر من الممكن أن يظهر في كثير من الحالات خلال ساعات الصباح، بعد عدم تنظيف الأنف طوال الليل وبعد ذلك يصبح المخاط أكثر شفافية. من المفضل استشارة الطبيب في حال كان الطفل يعاني من وجود المخاط القيحي لفترة تزيد عن عشرة أيام. 

• الاعتقاد الخاطئ: يجب على الطفل تناول الدواء، حتى لو تم ذلك بالقوة.
الرّد: يؤدي خوف الأهل من ألا يتناول الطفل الدواء، في كثير من الأحيان، إلى نقل حالة الضغط والخوف إلى الطفل. يصبح الطفل، الذي يشعر بهذه العلامات، في حالة ضغط أكبر، ويرفض بشدّة. إذاً، ما العمل؟ أولا وقبل كل شيء، اهدؤوا. حاولوا الاستعانة بمخاطبة الطفل بالمنطق وأن تشرحوا له الحاجة لتناول الدواء. بالإمكان أيضا اختيار دواء ذي مذاق يحبه الأطفال، مثل مذاق العنب على سبيل المثال.

الاعتقاد الخاطئ: التهاب الجيوب الأنفية هو مرض يصيب البالغين فقط.
الرّد: غير صحيح. التهاب الجيوب الأنفية هو تلوث في الجيوب الأنفية، والتي هي في الواقع حجرات داخل عظام الوجه. لكن حجرات الجيوب الأنفية تنشأ وتتطور في سن أكثر تأخرا، بحيث أن الالتهاب يصيب الأطفال الأكبر سنا. عادة ما يبدأ المرض على شكل زكام وبرد يؤديان إلى تراكم المخاط والتهاب في الغشاء المخاطي للأنف، وإلى انسداد مجاري تصريف الجيوب الأنفية. خلال المرض يكون هنالك تراكم شديد، بل حتى انسداد وكثافة في التراكم، ضغط على منطقة الجبهة والعينين، آلام رأس متواصلة وارتفاع في درجة الحرارة. 
كيفية العلاج؟ يشمل علاج التهاب الجيوب الأنفية لدى الأطفال استخدام المضادات الحيوية، في الحالات التي يكون هنالك شك فيها بأن حالة التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن تلوث بكتيري.

• الاعتقاد الخاطئ: خلال فصل الشتاء، يجب تدفئة غرفة الطفل.
الرّد: تزيد درجة حرارة الغرفة المرتفعة من احتمالات الموت في المهد. من الممكن تدفئة الغرفة حتى درجة أقصاها 23-24 درجة. التدفئة التي تخفض مستوى الرطوبة النسبية تسبب الإزعاج، فمجارينا التنفسية حساسة لهذا الجفاف. تعمل الهداب الموجودة في مجاري التنفس بصورة أقل جودة في مثل هذه الظروف، ويزداد الشعور السيء بصورة كبيرة في حال كنا مصابين بالرشح.
في النهاية، يقول د. شطاينمتس، إنه خلال فترة إصابة الطفل بالمرض، من المفضل والمحبذ أن نصغي له، أن نحاول تفادي الحالة أو تشخيصها من خلال الانتباه للأعراض المبكرة. في أي حالة من الشك، أو عندما يدور الحديث عن أطفال رضّع صغار، يجب استشارة طبيب الأطفال.
نتمنى لكم شتاءً مليئا بالصحة!


الصورة للتوضيح فقط

 

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الصحة
اغلاق