اغلاق

مناقشةقصة ‘الدجاجة المذعورة‘ في اليوم السابع بالقدس

ناقشت ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس قصّة الأطفال ( الدّجاجة المذعورة) للأديبة نزهة أبو غوش. وتقع القصّة التي تأتي سلسلة الحيوانات



الصورة من جميل السلحوت

الصّديقة في الحديقةفي ٢٩ صفحة من الورق المصقول الملوّن والمصور برسومات جميلة ومغرية للأطفال بريشة الفنانة منار نعيرات، وصدرت عن  منشورات (دار الهدى والنشر كريم ٢٠٠١) في كفر قرع.
افتتحت الأمسية ديمة جمعة السمان فقالت: "يعتبر أدب الأطفال من أصعب ألوان الأدب، فهناك شروط يجب أن يتقيد بها الكاتب قبل أن يخط أيّ قصة، فلا يكفي أن تكون القصّة مزركشة وملوّنة لتكون عامل إغراء للطفل، ولا يكفي عنصر التّشويق والأحداث الجميلة، ولا يكفي الخيال الذي يحمل الطفل إلى عالم غير العالم، فهناك مسؤولية كبيرة تقع على كاتب قصّة الأطفال، لا بد أن يكون هناك هدف واضح للقصة، ولا بد من أن  تحمل شيئا من المعرفة، تضيف للطفل معلومات تفيده في حياته اليومية، كما أنه يجب على القصّة أن تحتوي على القيم، يبثّها الكاتب  بذكاء لتصل الطفل بنعومة وسلاسة دون أن يشعر أنها نصائح مباشرة تكون نتيجتها الرّفض.
فهل حقّقت الكاتبة أبو غوش في قصّتها الموجهة للأطفال ( الدّجاجة المذعورة) هذه الشّروط؟
أولا: القصّة جاءت على لسان الحيوان، وهذا بحد ذاته يكسر حاجز (الرفض) بين الكاتب والطفل، فتصل الرّسالة براحة دون أن يكون هناك مقاومة من الطفل، فيكون تأثيرها عليه أكبر.
ثانيا: اعتمدت الكاتبة لغة سهلة، لا تثقل على الطفل القارىء.
ثالثا: إخراج القصّة موفّق، والورق مصقول ومقوى.. والرّسومات متقنة ومغرية للطفل.
رابعا: طرحت الكاتبة موضوع العنف اللفظيّ والجسديّ، وأظهرت مدى بشاعته، لدرجة أنّ الطفل كره الكلب فوكسي الذي تصرّف بعنف مع الدّيك والدّجاجة، وشعر أنّه منبوذ من الحيوانات الأخرى.
خامسا: لم تسكت الدّجاجة وحاولت أن تدافع عن الديك عندما تعرض للعنف اللفظي من الكلب فوكسي، ، فلم تكبت  كلمة الحق، ولكن كان عليها أن تكون أكثر ذكاء طالما أنّها على دراية بشخصية فوكسي الشّرسة العدوانيّة. ربّما كان عليها أن تتّبع أسلوبا آخر يحفظ لها سلامتها.. وبذات الوقت يرد للدّيك اعتباره.
وهذا ما قد يسأله الطفل لنفسه.. كيف كان عليها أن تتصرّف؟ قد يثير هذا الموقف جدلا بين الأطفال، ليعلمهم كيفية التصرّف في الحالات المشابهة.
سادسا: تصرّف الدّيك بذكاء عندما صاح في غير موعده طالبا مساعدة الحيوانات الأخرى، ليقفوا جميعا ضد فوكسي الذي يمثل " القوى الظالمة" مستندين على القانون الذي يضمن حقّ سلامة الفرد.
وهي دعوة من الكاتبة .. كوننا مجتمع عشائريّ، يؤمن بالثّأر..  لا يعترف بسيادة القانون، بأنّ على الفرد أن يبعد عن العنف، وعليه اللجوء إلى القانون، في حالة تعرّضه للأذى، إذ أن القانون يضمن حق المواطن ويطبّق العدالة، إذا ما تمّ اعتماده وتطبيقه على الجميع.
رسالة القصة واضحة للطفل ومفيدة له، خاصّة في ظل العنف المستشري في مجتمعنا، والذي يتعمق يوما بعد يوم، ويتعزّز عند شبابنا الذين ما عادوا يؤمنون بالقانون وعدالته".
 وقالت سهير زلوم: "تتحدّث القصّة عن بعض التصرفات الخاطئة الواجب على أطفالنا عدم التعود عليها، مثل العنف الجسدي والعنف اللفظي، لما لها من أثر سلبي في تربية الأطفال. أعتقد أن القصّة أدت الهدف المرجو منها، ونقلت الصورة إلى الأطفال بلغة بسيطة وصور واضحة وجميلة ذات ألوان واقعية.
لكن هناك العديد من الملاحظات لا بدّ من الحديث عنها، رغم القيمة الكبيرة للكتاب. أولا: المكان في القصّة غير واضح المعالم، أهو في غابة أم في أحد الحقول والمراعي؛ فالحيوانات في القصة متنوّعة فهناك الفيل والزّرافة التي عادة تعيش في الغابة، بينما باقي الحيوانات أليفة تعيش مع الإنسان في الحقول. ثانيا: الكلب في القصة ملقّب بِفوكسي، وهي صفة للثعلب، الذي تغلب عليه صفة المكر بينما يعرف الكلب بصفة الوفاء. ثالثا: تتحدّث القصة عن القانون والالتزام به، لكن عن أي قانون تتحدّث الكاتبة! أهو الالتزام بالعرف وقوانين الأسرة والمجتمع، أم الالتزام بقوانين الاحتلال، خاصة في التربية والتّعليم، والتي قد لا تكون الأفض للطفل أو للمعلّم؟ أم القانون هو قانون الغاب؟"
 
 
 
 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق