اغلاق

المتطوعة في ‘شادي وانا‘ نسرين عاصي من فسوطة: ‘ان تقدم لغيرك هو أرقى ما تقدمه لنفسك‘

" ان تقدموا للإنسانية هو ارقى ما يمكن أن تقدموه من اجل أنفسكم ، فما بالكم لو أنكم مسحتم بأيديكم على رؤوس أطفال أيتام وفقراء ؟ حينها ستدركون انكم أصبحتم رسلا



نسرين عاصي

للسعادة، وستشعرون انكم أصحاب رسالة في هذا العالم " ... بهذه الكلمات استهلت  نسرين عاصي من فسوطة حديثها لصحيفة بانوراما، حول نشاطها التطوعي من خلال جمعية " شادي وانا " ... نسرين عاصي وهي موظفة في البريد لها 3 ابناء ورغم كل مشاغل الحياة وجدت لنفسها وقتا للتطوع من خلال الجمعية التي ترعى أطفالا أيتام ... بانوراما التقت بنسرين عاصي على هامش مؤتمر نظمته الجمعية ، مؤخرا ، في عبلين، وسألتها عن نشاطها ودورها في الجمعية ...

دعينا في بداية هذا الحوار نتحدث عن نشاطك التطوعي في جمعية " شادي وانا " ؟
بداية الطريق كانت بمشروع ، ومن ثم انطلقت جمعية " شادي وانا ". ليندا سليم التي تدير الجمعية استطاعت أن تمد جسراً كبيرا للانسانية. دمجتمنا به واصبحنا جنودا للانسانية ، فهي الام الراعية لهذا المشروع الانساني الكبير. أنا انضممت وأتطوع في هذه الجمعية لأنني أؤمن بالعطاء وبنشاطها الانساني . من المعروف أنه ليس سهلا أن تترك ام بيتها من اجل العمل أو من اجل التطوع، لكن ما تقوم به الجمعية هو اكبر من أي شيء آخر. من خلال التطوع ستعرف ان للانسانية عناوين كثير أهمها الاطفال اليتامى ، اطفال بلا اباء وامهات، تصبح مشدودا لهم ، لعلك تكون اما أو ابا أو اخاً لهم، فهكذا اصبحت متطوعة لا أترك نشاطا للجمعية، ولا أغيب عن أي نشاط من اجل الاطفال  .

وما الذي تقومين به من خلال تطوعك في الجمعية ؟
نحن نقوم على مشروع يقدم العطاء والحنان للاطفال. الجميعة تسير قدما من اجل الاطفال اليتامى، نقدم كل ما هو مطلوب للاطفال عبر كوادر العمل الرئيسية من المديرة والمسؤولين الذين يحرصون جيدا على تأمين الطعام للاطفال والغذاء اللازم للرضع ، والملابس والهدايا وغيرها من الاحتياجات الكثيرة للاطفال . نحن نتحدث عن الاف الاطفال الذي يحتاجون لخدمة جمعية " شادي وانا" .

من اين هؤلاء الأطفال ؟
نحن نتعامل مع عدة فئات . اطفال منهم اليتامى ، أو أطفال لا يعرفون اهلهم . نتعامل مع أطفال من جميع انحاء البلاد من الداخل ومن مناطق السلطة الفلسطينية.
نحن لا يهمنا من اين الطفل ، ما يهمنا هو ان نكون هناك من أجله ، علما ان الحديث يدور عن مؤسسات نقوم بالتواصل معها من بيوت ايتام وجمعيات ترعى الاطفال .

قصص كثيرة تحملونها خلال زيارتكم للاطفال، حدثينا عن شعورك من خلال هذه النشاطات !
انا كأم اشعر جيدا بمعنى الطفل وما الذي يريده الطفل، كيف لا والاطفال يريدون اما وأبا . ما اقوم به هو انني أحاول أن اكون الام لاطفال يمرون بظروف صعبة . نحن نتحدث عن أطفال رضع واطفال بعمر صغير . انا ادرك جيدا ما معنى الطفولة وما الذي يحتاجه الاطفال هناك . الطفل بحاجة الى حضن ، وصولي الى هناك ينسيني كل امر آخر في الحياة لان هذا الطفل ينقصه كل شيء . نحن نحاول أن نعوضهم عن الحنان الذي فقدوه . نأتيهم ونحن نحمل لهم الملابس والاحذية والحلو والغذاء ، ارى الشوق والانتظار في عيونهم . شوق وانتظار ليس فقط لما نجلبه معنا ، بل لنا .

وما هو الدافع الذي يقف خلف انضمامك لمثل هذه الجمعية ؟
انه الحنان والشعور الانساني ... هو ذلك الطفل الذي ينتظرنا . في كل مرة نصل الى هناك ، نجد ان اطفالا جددا قد انضموا لمؤسسات الرعاية . اطفال نلتقي لاول مرة بهم، اما خلال عودتنا الى بيوتنا نشعر بندائهم لنا ، فنشتاق لهم.

شاركت مؤخرا بمؤتمر سنوي للجمعية ، هل لك ان تحدثينا عن هذا المؤتمر ؟
في كل عام ينظم مؤتمر كبير للجمعية بمشاركة المئات ، وقد لفت نظرنا ان المشاركة لا تزداد من عام الى آخر .  تم تنظيم المؤتمر الأخير في عبلين باجواء شتوية ، لكن رأينا حضورا كبيرا بل كان مشرفاً الى درجة جعل مديرة الجمعية تتأثر من على المنصة وتبكي الحاضرين . تم خلال المؤتمر عرض فيلم مميز يحمل اسم " علقم " وهو فيلم واقعي يروي قصصا عن الاطفال وعن عملنا ونشاطنا في الجمعية .

ما هي رسالتك التي تحملينها لغيرك ؟
احمل رسالة واحدة وهي رسالة الانسانية ، أود ان تصل لكل بقعة على وجه هذه الارض ، كونوا رحماء فيما بينكم ، تواددوا ولا تتركوا طفلا حزينا باكيا في هذا العالم .


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق