اغلاق

حنانُ الام : حاجة نفسيّة لما بعد الطفولة !!

تعد الام، مصدر العطف والحب والحنان، ونقطة الإرتكاز التي تعتمد عليها ‏عملية التنشئة الاجتماعية السليمة لكل طفل في العالم. فمنذ ولادة الطفل،


صورة للتوضيح فقط

يبدأ بتبادل ‏الرسائل الاتصالية معها، عبر رموز غير لفظية " إشارات وحركات"، ليعبر بها عن ‏رضاه او تألمه او فرحه لخروجه الى عالم الحياة، بعدما كان محبوساً في بطنها ‏لتسعة اشهر قابلة للزيادة او النقصان.
ان هذا الطفل الصغير ومنذ أولى لحظات ‏حياته - خروجه من بطن امه - بحاجة الى الحب والحنان، لذا فأننا دائماً ما نجد الام ‏تتعلق بطلفها منذ اولى لحظات حياته، إذ نجدها عارفة بحاجاتهِ ومتطلباتهِ بقدرةٍ من ‏الباري عز وجل. في المقابل نجد إن الامَ المُبتدئة والتي تضع أول طفل لها في حياتها ‏لا تعير اهمية لطفلها في الايام الاولى من حياتهِ، بسبب آلام الولادة. او لعلها لا تفهم ‏الطفل بعد. ولا تستوعب ايماءته وصرخاته. فتبدأ الامهات الخبيرات في هذا المجال ‏بتعليم الام بكيفية إحتواء الطفل الصغير، الإستجابة له.‏
هكذا تكون علاقة الطفل بأمهِ، علاقة تبادلية ضرورية، يحتاج كل منهما إلى ‏الاخر، فالام بحاجةٍ إلى طفلها كي تقر عينها، كذلك هي بحاجة الى الإستمتاع معه، ‏كونه يمثل تعبها وجهدها لمدة تسعة اشعر جهيدة ومزعجة، والطفل بالمقابل أحوج ‏منها إلى حناِنها وإلى عطفِها وحبها. إنهُ بحاجة الى ان تبقى معه ليل نهار، فنجدهُ في ‏اغلب اوقاتهِ صارخاً باكياً، وتلك حكمة بالغة من الباري عز وجل، تجعل الام ‏قريبة من طفلها دائماً في الايام الاولى من ولادتهِ. كما ان الطفل الرضيع الصغير ‏يدرك الجو المحيط به. فقد اكتشفت دراسة ان الطفل منذ اول يوم في حياتهِ، يعرفُ ‏مدى العلاقة بين الام والاب، فاذا كانت علاقة سيئة تشوبها مشاكل مستمرة، فانه ‏يحس بذلك ويتأثر مما ينعكس على حركاتهِ وافعالهِ واستجاباتهِ. فالطفل يعي ويدرك، ‏وهذا ما يجب ان نعرفه.‏
وما أن يبدأ الطفل بالنمو شيئا فشيئاً، عبر دورة الحياة التي ‏يقطعها، نجدهُ باقياً على تمسكهِ وتعلقهِ بالام. فما هو ذلك السر الكامن في حنان الام ‏وعطفها؟ وهل باستطاعة اي إمرأة منح هذا الحنان والعطف إلى طفلها؟ وإلى اي ‏مدى ينقطع حنان الام عن ولدها ؟
ان سر الكامن في ذلك، هو إن الام هي المخلوق الوحيد الذي يحتضن الطفل ‏في اولى لحظات حياته، والام هي الإنسانة الوحيدة التي تستطيع ان تفهمَ طفلها وتلبي ‏احتياجاته، على وفق ما تفهم منه، من خلال ايماءاته وحركاته. كما انها المخلوق ‏الوحيد الذي يغذي الطفل بأفضل انواع الغذاء. ذلك هو الحليب.‏
ان باستطاعة أي أم أن تمنحَ لطفلها الحب والحنان، بقدرةٍ من الباري، ذلك لانهُ ‏ثمرة جهدها وقرة عينها. اما الفترة التي تزود بها الام الحنان إلى ولدها فهي متباينة ‏من أم إلى أخرى. ولا يمكن الجزم بتحديد مدة زمنية، لكن حنان الام وحبها لا ينقطعان حتى موتها او موت ولدها.‏

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق