اغلاق

صراع الصقور على ‘المشتركة‘ ومحاولات ابتزازها- احمد حازم

في الثالث من الشهر الحالي قرأت مقالاً في موقع "بانيت" موقع باسم منقذ الزعبي بعنوان "من يؤدي الى حل المشتركة سيعاقب". يقول صاحب المقال، وهو على فكرة


الاعلامي أحمد حازم - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

جبهوي حتى النخاع: " ان الطرف الذي سيخرج عن المشتركة  لتشكيل قائمة منافسة لها سيعاقب من جمهور الناخبين العرب. بمعنى أن مركبات القائمة يجب أن تبقى كما هي شاء الشعب أم أبى. أي أن أعضاء القائمة هم وحدهم ووحدهم فقط هم الذين يمثلون المواطنين العرب، وإذا ما فكر أحد أطراف "المشتركة" بالخروج منها لأسباب تمييزية مقنعة فسيكون في موضع اتهام، وسيعاقبه الناخب العربي حسب ما ورد في المقال؟ ما هذا الهراء؟؟
أنا أتفق مع صاحب المقال في جملة واحدة فقط  حول مضمون المقال بقوله: "ولنسم الولد باسمه"، ولا بد من فعل ذلك. ورد في المقال:" ان الجبهة باقية في المشتركة لأن الإداء المميّز لها في المحافل الدولية يظهرها أنها الممثل لشعب آخر يعيش في دولة إسرائيل."
صاحب المقال وقع في خطأين جسيمين، أولهما: ان المواطن العربي هو الذي يقرر بقاء "الجبهة" في القائمة المشتركة  من خلال صناديق الإقتراع، وثانيهما: ان  صاحب المقال يقول ان "الجبهة" تمثل  ما أسماه " شعب آخر  يعيش في دولة إسرائيل." ولم يقل الفلسطينييون في الداخل.، عيب والله عيب. ان يتم وصف فلسطينيي الـ 48  بـ(شعب آخر). على أي حال يا ريت يستعرض لنا صاحب المقال ما فعلته "الجبهة " على الصعيد الدولي.
وما دام الشيء بالشيء يذكر  دولياً، فإن أحمد طيبي  هو أول نائب عربي يصل إلى البيت الأبيض ويتحدث عن وضع فلسطينيي ألـ 48 والحركة العربية للتغيير هي أول حزب يوقع اتفاقا مع الإشتراكيين في الإتحاد الأوروبي يتعلق بالمجتمع العربي في إسرائيل.
كان المفروض بصاحب المقال أن يتحدث أولاً عن إنجازات رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة  الجبهوي الإنتماء والماركسي سياسياً، لكنه لم يفعل ذلك أيضاً، لأن أيمن عودة لم يقدم أي مشروع قانون أو اقتراح للكنيست يتعلق بالمجتمع العربي. حتى أن مراسل القناة العاشرة في الكنيست، عكيفا نوفيك قال في تغريدة له  في الثاني عشر من الشهر الماضي، ان أيمن عودة لم يشارك في التصويت على  قانون ساعر الذي يحدد صلاحية رئيس الدولة، علماً بأنه النائب العربي الوحيد الذي تغيب عن التصويت. فهل المواطنون العرب بحاجة إلى رئيس قائمة مشتركة مثل أيمن عودة؟
المضحك في الأمر، ان "الجبهة" تطالب بخمسة مقاعد في المشتركة، حتى أنها لم تكتف بذلك، بل وتريد أيضاً الإحتفاظ برئاسة القائمة المشتركة، علماً بأنها خسرت مواقعها في الناصرة ومنطقة الناصرة في الانتخابات البلدية والمجالس المحلية، وهناك أيضاً خسارة واضحة وتراجع كبير في شعبيتها على صعيد البلاد فيما يتعلق بانتخابات السلطات المحلية الأخيرة. ورغم هذه النكسات الإنتخابية تطالب الجبهة وبدون خجل او حياء برئاسة القائمة المشتركة، وفعلاً صدق المثل القائل:" إذا لم تستح فافعل ما تشاء".

"هل مطالبة  الطيبي بالإنصاف تخلق المشاكل؟؟"
صاحب المقال يصب جام غضبه على الدكتور أحمد طيبي ويتهمه بأنه " الطرف الوحيد الذي يختلق المشاكل ويضع المشتركة ومستقبلها محل شك ". أنا لست هنا بصدد الدفاع عن الطيبي، لأنه ليس بحاجة إلى من يدافع عنه وإنجازاته هي أفضل مدافع عنه. لكني أرى أن المحلل السياسي ــــ وصاحب المقال  يعتبر نفسه محللاً سياسياًــــ يجب أن يتمتع ببعد نظر تحليلي  وليس كيل الإتهامات للغير عشوائياً وبدون ركائز. هل مطالبة  الطيبي بالإنصاف يخلق المشاكل؟؟ لماذا تعطي الجبهة نفسها الحق قي المطالبة بخمسة أعضاء في المشتركة ورئاستها، ولماذا يحق للحركة الاسلامية المطالبة بأربعة أعضاء وأيضاً رئاسة "المشتركة" ومطالبة "التجمع" بأربعة أعضاء؟  بينما يحرم على النائب الطيبي المطالبة بزيادة تمثيل العربية للتغيير في المشتركة؟؟
لا شك في أن مطالبة "الجبهة" وكذلك "الحركة الإسلامية الجنوبية" برئاسة "المشتركة، يدل على أن الصراع على رئاسة المشتركة قد بدأ الإستعداد له بين الصقور الذين يريدون بشكل واضح ابتزاز المشتركة وكل على طريقته الخاصة. والسؤال المطروح الآن: لماذا تخاف مركبات "المشتركة" وخصوصاً "الجبهة"  من برايمرز مفتوح؟. سؤال بجاجة إلى جواب.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 
[email protected].




لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا
 

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق