اغلاق

عُد يا أبتِ...بقلم : معالي مصاروة - قلنسوة

يا روحًا خُلقَت لأكونَ أنا... هُنافي هذا الكونِ الكبيرِ، فيكَأَمَّا بدونكَ يصغرُ يتلاشى.. لا أراهُ ولا أريدهُ أن يكون


الصورة للتوضيح فقط

يا أبَتِ تلاشى الفرحُ
ولم يبقَ في ذاكرتي سوى أطيافِ حديثٍ كان
أنهكَ جسمكَ التَّعبُ يا أبَتِ
لم نكُ نتوقع غيابكَ في أسرّةِ المشافي
بينَ أصواتِ الأجهزةِ وتهامسِ الأطّباء
ثغركَ الباسمُ يا أبَتِ أشتاقهُ
صوتكَ العالقُ في ثنايا البيتِ أحتاجهُ
لم تتجاوز السّتين بعد يا أبَتِ
لمَ استعجلتَ الخوضَ في عالمٍ يُبعدكَ عنّا
حبّكَ كان يُمطرني أمانًا
لا يأتي مثلهُ أخٌ ولا قلبُ
حرفي مدادٌ مثقلٌ بالأسى والتعبِ
يا أبَتِ إلى متى؟
إلى متى الأسى والتعبُ؟!
في كلّ صبحٍ ومساءٍ
آتي اليكَ
أبكي عليكَ
وأدعو الله أن لا يشقيني بفقدكَ
أملي اغتالتهُ تلكَ الليلة التي أخذتكَ
أخذت معها الرّوح
وتوارى خلفها نبضُ الحياة
بصيرتي عمياءُ يا أبَتِ
عُد ورُدّ إليّ بصري
لا صورَ للأشياء
لا نكهةَ للبيتِ
لا شكلَ للسماء ولا الضّياءِ ولا معنى للمعاني
أعطيكَ عمري لتظلّ حيًّا معافى
فهي الحياةُ دونكَ موتٌ لا يرحم
عد إلينا يا أبَتِ
لتعود الحياةُ بقلبٍ خافقٍ لا يخاف
لا زلتُ طفلةً يا أبَتِ
أنتظر منكَ حضنًا وابتسامة
غايتي يا أبَتِ وإن طالَ المدى
أن يحطّ الفرحُ على عتبةَ قلبي وبيتنا
ونعيشَ في جنةٍ على الأرضِ
أنت مصدرُ النّورِ فيها...

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق