اغلاق

ربي ليبدأ عامنا وينتهي القتل....بقلم: غسان حسن

تحية للأخوات والاخوان القراء.بعد توجُّه كثير من الأصدقاء ومحبي الخير ونابذي العنف من متابعي مقالاتي لأن أكتب عن القضية التي تشغل الجميع وتؤرق


 غسان حسن       
                         
مضاجعهم , ألا وهي قضية القتل والجريمة كمساهمة للإقلال منها أو التخلص منها إذا أمكن، لم أتوانى دقيقة وأمسكت بقلمي وبدأت بالكتابة وكلي أمل أن يؤثر هذا المقال على الجميع وبالذات فاعلي الجريمة ونطلب من كل انسان أن يقوم بدور ولو صغير من أجل إيقاف العنف ومحاربته مهما كلّف الثمن.
مع نهاية السنة أتضرع الى الله أن يحفظ عباده مما ذكرناه ومن الهزات الأرضية والكوارث الطبيعية والفيضانات ومن حوادث الطرق ومن كل سوء.
أعزاءي، ان القاتل ينظر اليه الآخرون نظرة سيئة لأنه في النهاية قاتل ولكني وطبعا كثيرون من علماء التربية وسلوكيات الانسان يرون أن ثمة دوافع أدت به لهذا الفعل وأن بداخل كل انسان نزعات من الخير والشر وبإمكانه توجيه طاقاته الى الخير ووضع نصب عينه نبذ الشر والتفكير بالأمور الإيجابية والتحلي بالإنسانية وأن القاتل لو لقي توجيها صحيحا لما قام بارتكاب الجريمة، لذلك ومن منطلق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:< انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره >. فاني أهمس بأذن كل انسان يحس بميل لذلك ويخطط لتنفيذ جريمة أن يستعين بالمقربين من حوله وبالأخصاء النفسيين , أن يمنح سره لوالده , لأخيه ,  لصديقه المفضل وأن يبيّن لهم مقدار استياءه من شخص معين وكيف أنه تعرض منه الى أذى كبير سواء كان ماديا أو جسديا أو غيره, وأن هذا الأذى يدفعه للانتقام ولربما للقتل , ولا بد أن المستشار سيقدم له العون ويساعده على عدم الوقوع بالجريمة ويعينه ويهديه الى الطريقة القانونية او العرف الاجتماعي لتحصيل حقه أعود وأهمس بأذن وبعين وبعقل كل من يفكر بالقتل أن يتروى , أن يقف وقفة تأمل وتخيل للوضع الذي سينجم بعد الجريمة .
ان كان متزوجا ماذا سيحدث لأولاده وزوجته؟ كيف موقفهم سيكون حين يقول المجتمع الظالم أنتم أولاد قاتل أو انت زوجة قاتل. كيف سيكون شعوره وراء القضبان وهو بعيد عن أولاده، أقول له تذكر أمك وبكائها، تذكر حيرة أبيك، تذكر قلق اخوتك الذين قد يتعرض أحدهم لطائلة الأخذ بالثأر، أين ضميرك الذي وان صغُر فسيبقى يؤلمك؟! ما سيحدث أكثر من ذلك أتركه لك ولكن أطالبك بإطلاق العنان لتفكيرك ومخيلتك ليحدثاك عن مستقبلك البائس الباهت او داكن اللون وعن كل تبعيات الأمور فيما لو (لا قدر الله) قمت بتنفيذ جريمة القتل.
أنت اخي بالإنسانية ويهمني أمرك وأمر من تنوي قتلهم تقبل مني هذه النصائح ,واعتبرني أخا أو أبا .نحن في بداية سنة جديدة سنة ألفين وتسع عشرة والعام المنصرم  للأسف كان مليئا بالعنف وحوادث الطرق والعمل وكانت مؤسفة جدا فلا تجعل من هذه السنة سنة نكبات ولا تجعل من فضلك الأمهات تبكين ولا تشغل الشرطة بأحداث نحن بغنىً عنها واتركها تقدم خدماتها للشعب . اناديك، أناشدك بنداء الأب العطوف، بنداء الأم الحنون، أستحلفك بالله، بالأنبياء وبكل الكون أن تتراجع عن قرارك لفعل الجريمة والتوقف عن التفكير بذلك وكما أسلفت البحث عن بدائل لذلك وانا على يقين أن بداخلك شيء من الخير يوجهك الى العمل الحسن والابتعاد عن الشر، أدعو لك بالتوفيق وبارك الله فيك.
ولا ننسى حوادث الطرق التي تملؤ البلاد ويذهب ضحيتها العشرات وقد يكون قسم منها مقدر من الله تعالى ولكن تذكر الدعاء القائل: < ربنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه >.
اخواني وبالذات الشباب لتكن سياقتكم حذرة وبمقتضى قوانين السير المتعارف عليها لا تقربوا مركباتكم وأنتم مرهقين ومتعبين وغير قادرين على التركيز , تذكروا أن ثمة أشخاصا ينتظرونكم وأنكم بتهوركم قد تصبحون أنتم أيضا قتلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين يوم لا ينفع الندم , أتمنى لهؤلاء الشباب السلامة وللجميع أرجو أن تكون سنة الفين وتسع عشرة سنة مثمرة ونافعة بالاقتصاد والازدهار والاكتشافات العلمية في مجال الامراض المستعصية وحفظ الله الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق