اغلاق

رولا جزماوي من عارة تحمل رسالة إنسانية لمساعدة دمج الصم

لغة الإشارة هي وسيلة بل ركيزة واساس التواصل غير الصوتية التي يستخدمها ذوو الاحتياجات الخاصة سمعياً (الصم) أو صوتيا (البكم) , رولا أبو رعد جزماوي وهي في
Loading the player...

الأربعين من عمرها من سكان قرية عارة ، وبالرغم من الظروف التي ألمت بها في طفولتها بعدما فقدت سمعها الا انها لم ترفع الراية البيضاء بل بالعكس بقيت تتكلم وعكفت على تعلم قراءة الشفاه من اجل ان تستطيع التواصل مع من حولها.
وبالرغم من هذه الظروف الا انها اخذت على عاتقها ان تحمل رسالة إنسانية خاصة وهي مساعدة دمج الصم في الحياة اليومية لنجاحهم في حياتهم , فاجتهدت وطرقت جميع الأبواب من اجل النجاح في تحقيق رسالتها وحلمها , فحصلت على شهادة التدريب للسياقة النظرية للصم، وبذلك تكون قد استطاعت أن تجد طريقة لمساعدة أمثالها ممن ينظر لهم المجتمع وكأنهم ليسوا عاديين , كما انها تقوم بتعليم لغة الإشارات , كما وتقوم بتقديم محاضرات مهنية خاصة لدمج مجتمع الصم بالمجتمع.

" عملية التواصل مع مجتمع الصم تكون بواسطة عدة وسائل "
وعن كيفية التواصل ما بين افراد مجتمع الصم , وخلال حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما , اشارت رولا أبو رعد جزماوي "ان عملية التواصل مع مجتمع الصم تكون بواسطة عدة وسائل منها , حركات اليدين, كالأصابع لتوضيح الأرقام والحروف. وتعابير الوجه لنقل المشاعر والميول , وبالطبع هذا يقترن بحركات الأيدي لتعطي تراكيب للعديد من المعاني . اضف الى وسيلة أخرى الا وهي حركات الشفاه , بحيث تعتبر هذه الوسيلة مرحلة متطورة من قوة الملاحظة إذ يقرأ الأصم الكلمات من الشفاه مباشرة , كذلك هناك وسيلة مهمة الا وهي حركة الجسم كوضع بعض الإشارات على الأكتاف وجوانب الرأس أو الصدر والبطن في استعمال إيحائي لتوضيح الرغبات والمعاني بهدف التعبير عن الذات".

" رسالة انسانية عظيمة "
وعن مبادراتها للمحاضرات وورشات العمل لمجتمع الصم والبكم , قالت رولا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" انا احمل رسالة انسانية عظيمة بكل تواضح وخدمة وليس منة , وعدت نفسي ان اعمل جاهدة من خلال محاضرات وبرامجي التوعية والارشاد ان اكون الداعم , وان اقف الى جنبهم في جميع المجالات والميادين , فطرقت كل الابواب من اجل ان اكون مهنية لخدمتهم , وبالفعل اقوم بتقديم الكثير من المحاضرات وورشات العمل في كثير من المناسبات والمواضيع". 
وخلال حديثها معنا أعربت رولا أبو رعد جزماوي عن امتعاضها واستنكارها الشديد لحالات الجريمة وظواهر العنف التي يعاني منها مجتمعنا العربي . وقالت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" ان مجتمعنا وللأسف الشديد يعاني من هذه الافة وعام 2018 كان عاما صعبا في هذا المجال والأرقام تتحدث ولاسفي الشديد هذا الواقع يقلقني ويقلق جميع أبناء مجتمعنا , بالنسبة لمجتمع الصم والبكم فان هذه الحوادث والقتل والعنف والجريمة فان هذه الظواهر تخيف مجتمع الصم والبكم , نعم يخافون عند معرفة هذه الاخبار , لانهم يريدون حياة الأمل والفرح , هم يشعرون مثلهم كباقي الناس لهم مشاعرهم واحاسيسهم , فهم يخافون كثيرا من هذه الحوادث , فهم يشعرون بالخوف والقلق والضيق حين يعرفون عن هذه الحوادث , بحيث يخافون ان يبقوا لوحدهم , ويخافون الذهاب الى عملهم لوحدهم , جدا يقلقون من هذه الحوادث ".

" نريد ان يكون عام 2019 عام الامل "
واردفت السيدة رولا أبو رعد جزماوي بالقول :" العام الماضي 2018 كان صعبا علينا نحن مجتمع الصم والبكم بسبب الحالات العديدة من العنف والقتل , تاثرنا وخفنا وقلقنا , نحن أبناء هذا المجتمع الصم والبكم وافراد مجتمع ذوي القدرات الخاصة نعم نحن ذوي قدرات خاصة نريد ان يكون عام 2019 عام الامل , عام الحياة , عام العمل , عام الراحة , سنة سعادة بدون خوف بدون ضرب بدون أمور تضايقنا , مثلنا مثلكم نريد العام الجديد 2019 ,  سنة خير".
وعن رأيها بما يجري في ام الفحم , قالت رولا أبو رعد جزماوي :" لأسفي الشديد ام الفحم عانت وعاشت عاما صعبا , كثير كانت عمليات قتل وعنف , وشعرما بالخوف من هذا الشيء ونتأمل ان يكون العام الجديد عام هدوء بدون قتل وبدون عنف , نحن كمجموعة نبادر للكثير من الفعاليات والمشاريع والمحاضرات لمجتمع الصم والبكم من اجل توعيتهم وتثقيفم للعنف والوقاية منه ونشر التسامح والاحترام , من اجل نبذ العنف ونشر التسامح والمحبة لنوصل رسالة السلام والمحبة بين جميع افراد المجتمع  , لأننا نؤمن ان العنف يولد العنف , والقتل يولد القتل , نحن نعمل من خلال محاضراتنا ان نوعيهم للصح والطريق الصحيح والابتعاد عن الأخطاء والاخطار لذلك" .


رولا ابو رعد جزماوي

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق