اغلاق

13 توصية لحماية أطفالنا في عصر الإعلام المفتوح

خلال السنوات الأخيرة تطورت وسائل الإعلام والاتصال تطورا كبيرا، فلم يعد الأمر كما كان منذ عشرين عاما يقتصر على بضع قنوات حكومية يتم التحكم فيما تقدمه من قبل الدولة،


الصورة للتوضيح فقط

وشيئا فشيئا بدأت القنوات الفضائية والإنترنت في الظهور والانتشار؛ ثم حدثت طفرة كبيرة مع ظهور وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي المتعددة.
على الرغم من الأثر الإيجابي لهذه الوسائل المختلفة، لم يعد التحكم في المحتوي الذي يصل لمختلف الفئات، خاصة الأطفال، سهلا. وصار الآباء يتساءلون: ماذا أفعل لتربية أولادي في هذا العصر الرقمي؟ كيف يمكن أن أساعدهم على تبني عادات صحية لاستخدام هذه الوسائل؟ في هذا الموضوع نحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال التوصيات التي تقدمها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.

1. ضع لنفسك ولعائلتك خطة لاستخدام وسائل الإعلام والتواصل المختلفة
يجب أن تعمل على أن يشكل الإعلام ووسائل التواصل جزءا من القيم العائلية وطريقة التربية، عندما يتم استخدام هذه الوسائل بعناية وبشكل مناسب، يمكن لها أن تدعم نظام التربية الذي يختاره الوالدان.
أما إذا لم يكن لدى الوالدين فكرة واضحة عن كيفية استخدام هذه الوسائل، فإنها قد تؤثر على الطرق المختلفة للتواصل والتربية مثل التواصل المباشر بين الأبناء والآباء، والوقت الذي يقضونه معا، وقت اللعب والرياضة، وكذلك وقت النوم والراحة.
 
2. تعامل مع وسائل الإعلام والتواصل كما تتعامل مع الأدوات المختلفة الموجودة في البيئة المحيطة
فمبادئ التربية التي ستختارها واحدة، وهي تنطبق على الواقع كما تنطبق على البيئة الافتراضية، ضع حدودا واضحة لاستخدام هذه الوسائل ليعرفها الطفل وينفذها، وتعرف على أصدقاء طفلك الواقعيين منهم والموجودين على شبكات التواصل.
اسع لمعرفة المنصات والتطبيقات والبرامج التي يستخدمها طفلك، وكذلك المواقع التي يزورها على الإنترنت، وتعرف على النشاط الذي يمارسه على هذه المواقع.
 
3. ضع حدودا لوقت التعامل مع هذه الوسائل وشجع الطفل على اللعب في العالم الواقعي
اللعب في العالم الحقيقي هو الذي يخرج الطاقة الموجودة لدي الطفل، ويحفز قدرات الإبداع والابتكار لديه، لذلك يجب أن يكون له أولوية يومية، خاصة للأطفال الأصغر سنا.
 
4. اشترك مع طفلك في مشاهدة الشاشة التي يتفاعل معها
شاهد معه ما يشاهده، العب معه، وحاول التواصل معه حتى أثناء مشاهدة هذه الشاشات؛ فهذا التفاعل يساعد على خلق علاقات أكثر قربا مع الأطفال ويسهل عملية الارتباط والتعلم، وإذا قرر الأطفال لعب واحدة من ألعاب الفيديو، فلماذا لا تلعب معهم؟ قد يكون هذا اللعب وسيلة جيدة لتوضيح مبادئ الروح الرياضية وآداب اللعب، ويمكنك أيضا أن تشاهد معهم برامجهم المفضلة، فقد تمنحك هذه المشاهدة الفرصة لتقديم ومشاركة خبراتك والقيام بإرشادهم بطريقة مختلفة عن النصح المباشر. تفاعل مع الأطفال في أنشطتهم على شبكة الإنترنت، افهم ما يفعلونه وكن جزءا منه.
 
5. كن قدوة
قد تكون هذه النصيحة مكررة، لكنها مهمة للغاية. حاول تعليم الأطفال التعامل المهذب والأخلاق الحسنة في المواقف المختلفة، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي التي قد يتم فيها إثارة بعض القضايا الاجتماعية والسياسية. اسع كذلك لتقليل الوقت الذي تقضيه في مشاهدة وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل. هذا التحكم سيمنحك مزيدا من الوقت لتقضيه مع أولادك وسيمكنك من التواصل معهم بشكل أفضل؛ فالتفاعل المباشر، واللعب والأحضان يقربك منهم أكثر بكثير من التحديق في شاشة.
 
6. اهتم بالتواصل المباشر
الأطفال الأصغر سنا بوجه خاص يتعلمون بشكل أفضل من خلال التواصل ثنائي الاتجاه، الذي يتم فيه إرسال الرسائل واستقبالها، فتكوين اللغة مثلا يحتاج إلى الحديث المستمر بين الطرفين. هذا الحديث قد يتم وجها لوجه، أو عن طريق برامج الفيديو إذا كان أحد الوالدين مسافرا أو كان الأجداد مثلا يعيشون في مكان بعيد. أثبتت الأبحاث أن هذه المحادثات التي يتبادل فيها الطرفان الحديث تحسن مهارات اللغة أفضل بكثير من الاستماع فقط أو التفاعل مع شاشة.
 
7. قلل وقت التعامل مع وسائل الإعلام والتواصل للأطفال الأصغر سنا
- تجنب استخدام وسائل الإعلام الرقمية للرضع أصغر من سنة ونصف.
- بين سنة ونصف إلى سنتين، شاركهم المشاهدة، فالأطفال في هذه السن لا يتعلمون من المشاهدة فحسب، بل من مشاركتك وحديثك معهم أيضا.
- بين عامين وخمسة أعوام، حدد وقت المشاهدة والتعامل مع الشاشات المختلفة ليكون ساعة واحدة يوميا بحد أقصى.
ساهم في اختيار ومشاهدة المحتوي الذي يتم مشاهدته أو التفاعل معه كما ذكرنا؛ ومرة أخرى نؤكد أن التعلم في العالم الواقعي أكثر إفادة بكثير من التعلم الرقمي.
 
8. أعلن بعض المناطق "مناطق منزوعة التكنولوجيا"
هناك بعض الأوقات أو الأنشطة العائلية التي يجب أن تكون خالية من استخدام وسائل التكنولوجيا، وهذه الأوقات والأنشطة تشمل أوقات الوجبات، والتجمعات العائلية والاجتماعية، وكذلك غرف الأطفال.
قم بإغلاق التلفاز إذا لم تكونوا تقومون بمشاهدته سويا، لأنه قد يتسبب في حدوث تشويش أثناء عملية التواصل مع الأطفال، وقم بشحن الأجهزة الإلكترونية ليلا وخارج غرف الأطفال حتى تتجنب أي احتمال لاستخدامها قبل النوم، وهذه الخيارات التي تقوم بها ستسمح بالمزيد من التواصل العائلي وتوفر فرصا أفضل للتعلم، ونوما هانئا هادئا.
 
9. لا تستخدم وسائل التكنولوجيا كوسيلة ضغط/ مكافأة أو ابتزاز
يمكن للشاشات المختلفة أن تساعد الأطفال على الانشغال والصمت، لكنها لا يجب أن تكون الوسيلة الوحيدة المستخدمة في ذلك، وعلى الأطفال أن يتعلموا كيف يتعاملون مع وقت الفراغ، وكيف يخلقون أنشطة تساعدهم على التعامل مع هذا الوقت، وعلى الوالدين المساعدة في ذلك. قد يكون هذا مرهقا، لكنه أكثر فائدة على المدى البعيد.
 
10. تطبيقات الهواتف والحواسيب
هناك عشرات التطبيقات والمواقع التي تصف نفسها بكونها "تعليمية" أو "تفاعلية"، لكنها تتفاوت بشكل كبير في قيمة المحتوى الذي تقدمه؛ وهذا التفاوت قد يتسبب في حيرة للوالدين أو أولياء الأمور.. حيث لا يعرفون أيا من هذه التطبيقات يختارون لأولادهم؟ لحسن الحظ هناك بعض المواقع التي تصنف التطبيقات والألعاب الإلكترونية طبقا لكل مرحلة عمرية.

11. من الطبيعي للمراهقين أن يتفاعلوا عبر الإنترنت
العلاقات التي يتم خلقها في الواقع الافتراضي صارت جزءا من النمو الطبيعي للمراهقين في عصرنا الحالي، ووسائل التواصل الاجتماعي تسمح للشباب بدرجة ما أن يتعرفوا على أنفسهم وعلى الآخرين في عالم الكبار، ولكن عليك أن تتأكد أنهم يتصرفون بشكل مقبول في العالمين الطبيعي والافتراضي، وفي كثير من الأحيان يجب تذكير المراهقين أن إعدادات الخصوصية في منصات التواصل لا تمثل خصوصية بالمعنى الحقيقي، وأن الصور والأفكار والتصرفات التي يقومون بها على شبكات التواصل قد تظل جزءًا من بصمتهم الرقمية لأجل غير مسمى. لذلك قد يتطلب الأمر من الآباء فتح قنوات مستمرة للتواصل، وبناء جسور للثقة مع الأبناء، حتي يتمكنوا من طرح أية أسئلة أو مشاكل تظهر في طريقهم.
 
12. حذر الأطفال من المتحرشين الإلكترونيين
مرة أخرى، يجب على الأطفال والمراهقين أن يعلموا أن أي محتوى يتم مشاركته مع الآخرين لن يمكن حذفه أو إزالته بشكل كامل. هذا المحتوى قد يشمل المحادثات أو الصور غير اللائقة. يجب أيضا أن يحذورا من المتحرشين الإلكترونيين الذين قد يتواجدون على شبكات التواصل، وغرف المحادثة أو حتى كمشاركين في الألعاب الإلكترونية على الإنترنت.
 
13. تذكر دائما.. الأطفال سيظلون أطفالاً
سيخطئون أحيانا في استخدام وسائل التواصل، لذا حاول أن تتقبل الأخطاء البسيطة وأن تتعامل معها بسعة صدر، وربما يمكنك أن تحول هذه الأخطاء إلى وسيلة تعليم. لكن بعض التصرفات مثل مشاركة محادثات أو صور غير لائقة قد تكون علامة تحذير قوية لخطر قادم.
على الآباء أن يلاحظوا كيف يتعامل أطفالهم مع هذه الوسائل، وأن يطلبوا رأي المتخصصين إذا برزت مشكلة لا يستطيعون التعامل معها بمفردهم.

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق