اغلاق

‘النملة الكريمة‘ .. قصة قصيرة تحمل عِبَر كبيرة

كانت تعيش أسرتان من النمل في إحدى الأشجار الكبيرة، وذات يوم اشتدت برودة الطقس، وكان المطر غزيرًا، فأسرعت أسراب النمل إلى منزلها، ودخلت مسرعًة في الشجرة الكبيرة.


الصورة للتوضيح فقط

وظل المطر يسقط عدة أيام، ولن يتمكن النمل من الخروج لجمع طعام لهم، وشعرت النملة الصغيرة بالجوع الشديد، فذهبت تبكي لأمها من شدة الجوع، لكن أمها أخبرتها إنه قد نفذ كل ما لديهم من طعام.
ولكن قررت النملة أن تذهب إلى جارتها لتطلب شيئًا من الحبوب لتطعمه لصغيرها الجائع، وصلت النملة إلى منزل جارتها وطرقت الباب، ففتحت لها النملة نمولة وطلبت منها أن تعطيها بعض الطعام لأولادها.
لكن النملة نمولة أخبرتها أن سوء الجو منعها من الخروج للبحث عن طعام، وقد نفذ ما لديهم من الحبوب أيضًا، ولكن لم تكن النملة نمولة تخبر الحقيقة، بل كانت تحتفظ ببعض الحبوب في منزلها داخل حجرة صغيرة، لكنها رفضت أن تعطي جارتها النملة بعض من الطعام لتطعم أولادها، وأبقت ما عندها ولم تفكر إلا في نفسها.
رحلت النملة الأم وهي حزينة، ولا تعرف ماذا تفعل، فلم تعطيها جارتها نمولة الطعام، ويشعر صغارها بالجوع الشديد، فرفعت يداها نحو السماء ودعت الله أن يرزقها بالطعام لها ولصغارها.
وبالفعل استجاب الله لدعاء النملة، وتوقف المطر وسطعت الشمس، فحمدت النملة الله وشكرته، وخرجت من الشجرة الكبيرة تجمع الحبوب بقدر حاجتها، وعادت مسرعًة لتطعم صغارها وتخزن ما بقي.
وبعد مرور عدة شهور كان صغار النملة نمولة جياع، فقد نفذ كل ما لديهم من طعام، فقررت النملة نمولة أن تذهب إلى جارتها النملة الطيبة لتطلب منها بعض الحبوب، ورغم أنها تخلت عن جارتها في المرة الأولى ولم تعطيها أي طعام لأولادها الصغار، كان للنملة الطيبة موقف مختلف وعظيم.
فقد أخبرتها النملة الكريمة أن النبي صلّ الله عليه وسلم قد أوصانا بالجار، فدعت النملة الطيبة جارتها نمولة للدخول إلى المنزل، وأن تأخذ ما يكفيها من الحبوب لها ولصغارها، فشعرت النملة نمولة بالخجل الشديد من كرم النملة الطيبة، وتعلمت منها درسًا مفيدًا عن الكرم والتعاون والإحسان.

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكتروني[email protected])



لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا
لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق