اغلاق

د. علام يكشف تاريخ الإمارات في الوثائق الهندية خلال القرن الـ18

استضاف جناح الشارقة المشارك في فعاليات الدورة الـ27 لمعرض نيودلهي الدولي للكتاب، صباح أمس، الباحث الدكتور صهيب عالم الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية


صورة من الشبكة الوطنية للاتصال والعلاقات العامة –NNC

بالجامعة الملية الإسلامية - نيودلهي، في ندوة حوارية حول تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة في الأرشيف الهندي.
وتناول د. صهيب عالم خلال الندوة، التي تأتي ضمن فعاليات الاحتفاء بالشارقة ضيف شرف "نيودلهي للكتاب"، أهم الوثائق التاريخية التي تكشف الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الهند منذ القرن الخامس عشر الميلادي حتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، متوقفاً عن واحدة من أبرز نصوص أدب الرحلات الهندية التي كتبت باللغة الفارسية تحت عنوان: "وقائع منازل روم" والتي كتبت بمهمة رسمية من الملك ميسور تيبو سلطان خلال الفترة (1782-1799).
واكد عالم خلال ورقته البحثية، أن تاريخ العلاقات بين الهند والخليج العربي يعود إلى ما لا يقل عن 8000 عام، وقال: "تكشف عمليات التنقيب الأثرية في دلمون بالبحرين، وفي صور بعُمان عن وجود روابط مع حضارة هارابا ترجع إلى عام 2000 – 2300 قبل الميلاد، وقد أدت عُمان دوراً محورياً عبر قرون عديدة في الروابط التجارية بين الهند وموانئ غرب المحيط الهندي".
وأضاف: "دفعت تجارة اللؤلؤ كبار تجار الخليج العرب لنقل بعض أفراد عائلاتهم إلى بومباي ويصدق الشيء ذاته على النخب الخليجية التي فرض عليها امتهانها الغوص لاستخراج اللؤلؤ الهجرة إلى بومباي لتصريف محاصيلهم من اللؤلؤ الطبيعي في سوق "موتي بازار" (السوق الكبير للؤلؤ)، أو أولئك الذين قصدوا بومباي وغيرها من مدن الهند؛ مثل كوكاتا، وحيدرآباد، والمليبار، بدافع تأسيس قواعد وعلاقات تجارية دائمة لهم مع نظرائهم الهنود".
وأوضح د. عالم أن المثقفين والعلماء والسفراء الهنود الذين زاروا الإمارات العربية المتحدة قديماً، تحدثوا عن الدين والفلسفة والعلوم والفنون والآداب والموسيقى والشعر، مؤكداً أن ذلك ظهر في الأرشيف الهندي الذي تأسس في العام 1891 حيث تصل أعداد الوثائق المحفوظة حول العالم العربي إلى عشرة آلاف وثيقة، منها 2378 تقريباً عن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص في الأرشيف الوطني في نيودلهي فقط.
وأشار إلى أن العلماء والباحثين الهنود الذين كتبوا عن الإمارات في أدب رحلاتهم، كتبوا باللغات العربية والهندية، والأدرية، والبنغالية، والمليبارية، والكوجراتية، وغيرها، لافتاً إلى أن أبرز هذه الرحلات، هي: أنيس الحجاج لصفي بن ولي، وسفرنامه بلاد إسلامية للحافظ عبد الرحمن الأمرتسري، وسفرنامه بلاد إسلامية للشيخ عبد الخبير، وسفر نامه روم ومصر والشام، للمؤرخ شبلي النعماني، وسفرنامه يورب للمنشي محبوب عالم، وغيرها من الرحلات .
وتوقف عند تفاصيل رحلة "وقائع منازل روم"، موضحاً أن هدفها كان في المقام الأول إقامة علاقات تجارية مع الإمبراطورية العثمانية، وضمت كلاً من غلام علي خان، ونور الله خان، ولطف الله خان، وجعفر خان، وكان سيد جعفر خان وخواجه عبد القادر أمينين للبعثة.
وقال: " إن "وقائع منازل روم" أشارت إلى زي شيوخ العرب، وذكرت الأغذية، ووصفت الفصول، وذكرت المحاصيل التي كانت تباع في الإمارات، وهي: التمور، والأعناب، والتين، والرمان، والليمون، وغيرها، إلى جانب ذلك ذكرت الرحلة أسعار المواد الغذائية والسلع في القرن الثامن عشر، فمثلاً كان سعر عطر خشب الصندل 10 روبيات لكل سير (عادي)، وخشب الصندل 57.8 هن حيدي لكل كندي، وغيرها من السلع".
وأكد أن هذه الوثائق تحتاج إلى دراسة وبحث، لما لها من أهمية بالغة في تاريخ الإمارات، التي كانت معروفة في ذلك الوقت، بـ إمارات الساحل المتصالح، مشيراً إلى أن هذه الرسائل والمذكرات والرحلات غير المطبوعة، وتحتاج إلى جمع وتوثيق وطباعة.

 

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق