اغلاق

القائمة المشتركة ضرورة لا غنى عنها - د. علي حريب

مع اقتراب موعد الانتخابات للكنيست الحادية والعشرين كثر الحديث حول مصير القائمة المشتركة وخاصة بعد أن أعلن عضو الكنيست دكتور احمد الطيبي عن انفصال الحركة


د.علي حريب- بير المكسور

العربية للتغيير عن القائمة المشتركة وتشكيل قائمة جديدة وكل يغني على ليلاه فمنهم المشفق ومنهم الشامت ولكل حججه وادعاءاته ونحن هنا لسنا بصدد تفنيد او تأييد هذه الحجج والادعاءات المعلنة او ما خفي وراء هذه الادعاءات، حيث الكل يعرف أن الخلافات والصراعات بين مركبات القائمة المشتركة ليست عقائدية او حول مبادئ ونضال وإنما محاصصة
وتوزيع غنائم وكراسي. والحقيقة المرة هنا هي التشرذم والانفصال، إعلاء الذات وتغليب المصالح الشخصية على الصالح العام وهذا بالطبع ليس غريبا علينا بل الغريب هو الوحدة والاتحاد فنحن ننتمي إلى شعب يقال فيه " أتفق العرب على أن لا يتفقوا ".
صحيح أن القائمة المشتركة لم تكن إرادة شعب كما يقال بل كانت نتيجة حتمية لرفع نسبة الحسم التي قصد فيها منع التمثيل العربي في الكنيست ولكن جاءت النتيجة بما لا يشتهي أصحاب هذا المشروع حيث انقلب السحر على الساحر ونجحت هذه القائمة بإيصال 13 نائبا إلى الكنيست وهي نسبة لم يحلم بها العرب يوما ما كما إنها حققت حلما للأقلية العربية طال انتظاره بالوحدة والاتحاد لمواجهة تغول حكومة اليمين المتطرفة كما أصبحت نموذجا يفتخر به كل عربي.
ومع المآخذ الكثيرة لنا حول أداء القائمة المشتركة ككل أو بعض مكونات هذه القائمة والتفاوت الكبير في أداء أعضاء الكنيست، فمنهم من قام بعمل وجهد صادق في خدمة المجتمع العربي ومنهم من لم يحسن الأداء الى درجة الإساءة بسبب تصرفات غير مسؤولة وتصريحات رعناء لمحاولة الظهور بمظهر الوطني الحريص على حقوق الشعب الفلسطيني لدرجة المزايدة على منظمة التحرير الفلسطينية، إلا أنني أزعم ان وجود القائمة المشتركة هي حتمية تاريخية وواجب وطني
وأخلاقي يلزمنا الحفاظ عليها وعدم التفريط بها والعض عليها بالنواجذ مع المطالبة والإصرار على ادخال تغييرات كثيرة وإصلاح الأخطاء وضخ دماء جديدة لهذه القائمة وتغيير الخطاب السياسي التقليدي وتبديل الوجوه التقليدية.
وهنا لابد من الاعتراف بحقيقة أن القائمة المشتركة قد أنصفت قطاعا عاما وكبيرا في المجتمع العربي وأقصد هنا عرب النقب حيث توجد الكثير من المشاكل المستعصية مثل محاولة الاستيلاء على الأرض واقتلاع السكان وتهجيرهم ،التعليم والصحة التي تحتاج إلى النضال اليومي حيث يقوم أعضاء الكنيست من أبناء النقب بجهد مقدس ويومي في الدفاع عن حقوق عرب النقب مما جعلهم من أبرز أعضاء الكنيست نشاطا ومع تقديري واحترامي لأعضاء الكنيست الأخرين
إلا أن " أهل مكة أدرى بشعابها " أضف أن هناك حقيقة أخرى وهي أن القوائم الجديدة لم تأت بجديد وعلى الأغلب ستكون قوائم مناطقية أو عائلية كما يبدو.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق