اغلاق

قراءة في ملاعب الأحزاب العربية- أحمد عارف لوباني ،الناصرة

ليس في الامر مواجهة او محاولة للنيل من مكانة أي حزب او قائمة او شخص مرشح أيا كان بل هو سرد تاريخ ووقائع احداث ومواقف سياسية مما يتناوله الوسط العربي "الشارع


أحمد عارف لوباني - صورة من الكاتب

العربي" من تقولات تنظيرية حول موضوع اعلان انسحاب النائب الطيبي من تركيبة القائمة المشتركة.
اعلان النائب الطيبي انسحاب قائمته من تركيبة القائمة المشتركة لم يكن مفاجئا لكثيرا ممن يتابعون ما يجري من احداث سياسية وحزبية داخل مجتمعنا العربي وبالذات نخص جميع أحزاب القائمة المشتركة. منذ حوالي ما يقارب سنة بدأت تظهر نيات النائب الطيبي أن يحسن موقعه داخل القائمة المشتركة او التهديد بالانسحاب إذا تحقق ما يصبو اليه من فوز أنصاره في الانتخابات المحلية وهذا ما حصل فعلا. بدون أن يعلن موقفه علنا وجهرا ومشاركة في مهرجانات الأحزاب او الأشخاص من الذين كان يعتمد عليهم بتمرير مخططه إذا جاز ان نقول ذلك. إذا فلا يحاول نواب أحزاب المشتركة استغفالنا أكثر لان الاعيبهم لم تعد تنطلي على الصغير قبيل الكبير بعد ان نشروا جميع غسيلهم على الحبال. حاليا بعد اعلان النائب الطيبي الانسحاب من القائمة المشتركة بدأت المداولات والاقتراحات بين ما تبقى من القائمة المشتركة على وتيرة عالية وربما يخرج من كل ذلك اقتراحات من شانها ان تعيد الطيبي لتركيبة القائمة المشتركة هذا إذا كان هناك نية صادقة من قبل الطيبي العودة لتركيبة القائمة المشتركة.
 لقد وصلني من مصدر موثوق به جدا من داخل القائمة المشتركة بان هناك اقتراحات ومداولات بين الجبهة والحركة الإسلامية الجناح الجنوبي والتي ما زالت تحمل اسم الموحدة (وهنا نسأل مع من موحدة؟) الاقتراح الأخير الذي وصلني ينص على ما يلي: المكان الأول للجبهة، المكان الثاني للإسلامية، الثالث للحركة العربية, الرابع للتجمع الوطني, الخامس للجبهة, السادس للإسلامية, السابع للعربية, الثامن للتجمع, التاسع للجبهة, العاشر للإسلامية, الحادي عشر للجبهة, الثاني عشر للإسلامية, الثالث عشر للعربية, الرابع عشر للتجمع, الخامس عشر للعربية, السادس عشر للتجمع وبعد ذلك تستمر التركيبة بنفس النهج.
هنا يبقى السؤال مفتوح هل سيرضى الطيبي بهذه التقسيمة وهل ستوافق مؤسسات التجمع على هذه التقسيمة التي أعطت المحل الثالث للعربية مكان التجمع؟ هذا ما سوف نعلمه لاحقا!
 ومما نص عليه هذا الاقتراح الذي وصلني مؤخرا في حال لم تحصل القائمة المشتركة على 13 عضو او حتى اذا حصلت على 13 نائب ستكون اتفاقية تناوب بين المكان الرابع عشر والثالث عشر اما اذا حصلت على 11 او 12 عضو برلمان فستكون اتفاقية تناوب بين المكان الثالث عشر والرابع عشر وما نلاحظه من خلال ذلك الاقتراح التقليل من مكانة حزب التجمع وكانه تحول (كبش الفداء) لإرضاء النائب الطيبي وربما في الامر وضوح تام بعد ان اصبح حزب التجمع الحزب الأضعف حاليا داخل مركبات المشتركة وذلك بسبب اتباع نوابه في السنة الأخيرة من عمرهم النيابي داخل الكنيست أسلوب الخطابي الاستفزازي. اقولها بصريح العبارة لم نعد نسمع عن إنجازات ملحوظة من قبل نواب التجمع في السنة الأخيرة لوجودهم في الكنيست سوى الخطابات الاستفزازية مشغولين في استفزاز اليمين الإسرائيلي مع ان النتيجة للأسف كانت صعود اليمين واستغلاله لتلك الاستفزازات!! من الناحية الثانية مع "نوم" حزب التجمع ان جاز ان نقول ذلك بدا النائب الطيبي يكثف نشاطه البرلماني ليكون ذلك التكثيف نقاط لصالحه حين يعلن عن انسحابه من تركيبة القائمة المشتركة وبدا بالعودة للاستطلاعات في الأسبوع الأخير مع ان تلك الاستطلاعات لا تختلف بشيء عن جميع الاستطلاعات التي كانت تظهر تفوق الطيبي على جميع أعضاء الكنيست منذ دخوله الكنيست عام 1999 من الاستطلاع الأول عام 2002 حتى الاستطلاع الأخير حاليا على صفحات يديعوت الذي جاء بنفس نتيجة ما تم نشره من استطلاع عام 2015 قبل موعد الانتخابات البرلمانية في ذلك العام: 47% لصالح الطيبي 22% لمن يليه و 5% لفلان و3% لعلان.
هنا نقول ونسأل، أيها النواب على مختلف احزابكم اوليس هذه الاستطلاعات بمثابة "بهدلة" لمكانتكم ولعملكم البرلماني داخل الكنيست ام انه "معلش كله كرمال الكرسي يهون"؟ جميع نتائج الاستطلاعات هذه نجملها بافتتاحية لمقالة كتبها الرجل الاعلام الذي يعد من أوائل الإعلاميين في البلاد الإعلامي يعقوب احيمئير وكتب:" لا تعتمدوا على الاستطلاعات بأصواتكم أو بتصويتكم" وذكر الكثير من التجاوزات التي تحصل عند شركات الاستطلاعات لا مكان لذكرها حاليا. و" ما زاد الطين بلة" ذلك الاقتراح الذي أعلن ونشر من قبل الدكتور منصور عباس الذي انتخب رئيسا لقائمة الإسلامية والنائب الطيبي، الاقتراح ينص على اجراء انتخابات تمهيدية "براميريز" وكان هذا ما كان ينقصنا وينتقص منا، الدكتور منصور والنائب الطيبي بدعوتهم هذه وكأنهم يدعون للمزيد من امتناع الناخب العربي عن الذهاب لصناديق الاقتراع. بصفتي مارست العمل السياسي والعمل الحزبي وصحفي سابقا اقولها لحضراتكم بوضوح تام اذا تم ما تقترحونه فلن تزيد نسبة التصويت عن 15% وهذا اعلى حد من أصحاب حق الاقتراع وهذا يعني بالتالي الدعوة او لنقل اتباع أسلوب المقاطعة للانتخابات البرلمانية يعني خفض النسبة المئوية للمصوتين العرب وفقا  للتوقعات الحالية مما نلاحظه في الوسط العربي من لا مبالاة لانتخابات الكنيست تبشر بهبوط النسبة المئوية للوسط العربي وصعودها بالوسط اليهودي مع نشوء أحزاب جديدة ما يزيد نسبة تصويت الناخبين اليهود في الانتخابات بشكل مكثف عكس ما يحصل في شارعنا العربي بنفوره لعدة اسباب أهمها ما حصل داخل المشتركة و ما هو حاصل. معناه ارتفاع نسبة الحسم ل 150 ألف صوت وعدد الأصوات للكرسي النيابي ما يقارب 45 ألف صوت.. ربما ان الدكتور منصور والنائب الطيبي وغيرهم من نواب الكنيست ما زالوا معتمدين على ما أفرزته الانتخابات الأخيرة من نتائج فلا يا سادة اعطيكم مثال على ذلك الانتخابات المحلية في مدينة الناصرة عام 2014 حيث كانت نتيجة مميزة وغير متوقعة حتى قطرية حيث بلغ عدد المشاركين في التصويت بالجولة الثانية 45 ألف صوت وفي انتخابات الكنيست عام 2015 لم يتجاوز العدد 16 ألف ناخب لجميع الأحزاب العربية واليهودية، الليكود حصل على أصوات والمعسكر الصهيوني وميرتس (النتائج في مدينة الناصرة فقط).
 بناء على ما ذكرت لا تثقوا ثقة عمياء بالاستطلاعات ولا تأخذوها أساس وذلك لما افرزته الانتخابات للسلطات المحلية. وهنا لابد من كلمة من منطلق الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية، انصح النائب الدكتور أحمد الطيبي بالا يغامر مع ان هذا شانه وشان حزبه لان هناك مقولة مفادها "الهبوط أسرع من الصعود".
- والى اللقاء في تحليلات قادمة ان شاء الله -

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 bassam@panet.co.il.


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق