اغلاق

الانتخابات على الابواب والبحث عن النواب - بقلم : فادي مرجية

اقتربت الانتخابات وبدأ الجميع يشحذ الهمم

 ويسبك الشعارات التي تشنف الآذان وتزلزل الكيان ليجمع الأتباع والموالين الذين يأخذون بيد النائب إلى منبر الكنيست. على الصعيد الفردي هذا شأن معظم النواب في وسط العربي حيث يبذل المرشح جهداً رهيباً ويبدي من التواضع والاحترام قدر المستطاع ويخفض جناحه للجميع واحياناً كما يقولون "يتمسكن حتى يتمكن "، فيزور المريض ويعزي في الميت ويعد الجميع بأن يأتي لهم بلبن العصفور وأن يجفف الأنهار ويشق البحار وينقل الجبال من مكانها وأن يعمل على سد ثقب الأوزون، وبعد أن يصل الى هدفه تجده شخصاً آخر ، اما على الصعيد الحزبي عدة قضايا تبدو عائقاً امام "القائمة المشتركة" اهمهم التناوب ، الزعامة وتقسيم الكعكة ليكون بهذا الاعلان عن بداية تفتيت "القائمة المشتركة" فنسمع اصوات تلقي على بعضها البعض موعظة في التمييز بين الديمقراطية المغشوشة والديمقراطية الاصيلة مع وجود بشائر خير من تحالفات جديدة خارج إطار بما يسمى القائمة المشتركة
 
هناك رواية تذكرني في حال النواب العرب تتحدث عن
مرشح يذهب إلى البلاد البعيدة التي لم يزرها في حياته ويجلس في بيوت الفلاحين ، وإذا قال له أحدهم معتذراً ان البيت لا يليق بمقام سيادته يرد عليه بحماس: "السبع يسكن في غابة". يجعل من هذا الفلاح المسكين سبعاً والسبع لا يعيبه أن يكون بيته متواضعاً فقيراً، وعندما يأتي له هذا الفلاح بفنجان من القهوة يشربه وهو (لايعه نفسه) ومع ذلك يقول: "الله الله.. لم اشرب ألذ من هذه القهوة في حياتي". وإذا علم المرشح وهو في أقصى درجات الإرهاق أن حمار أحد سكان القرية أصابته وعكة صحية يهرع للاطمئنان عليه. ثم بعد أن ينجح في الانتخابات لا يجد له الناس أثراً ولا يظهر لهم مرة أخرى إلا بعد انتهاء مدة البرلمان بعد أربع سنوات ليبيع لهم الوهم مرة أخرى. وما أضعف ذاكرة الناخب العربي الذي تسعده الكلمات الجوفاء مثل "السبع يسكن في غابة" و"ينشكح" عندما يأتي النائب المبجل لزيارة حماره الممروض
ونحن في الوسط العربي لدينا نواب يجتهدون في زيارة المجالس وإعداد "البشت" الجميل الذي يليق بالمقام مقدماً ويصنعون للمواطنين وخاصة الشباب عالماً من الأحلام الجميلة ومستقبلاً حافل بالمشاريع التي لا يتحقق فيها شيء بعد أن تظهر نتائج الانتخابات، والفرق بين النواب العرب ونواب الاحزاب الاخرى أن النواب العرب بغالبيتهم لا يحتاجون إلى جهد كبير في تقديم واجب العزاء والاطمئنان على المرضى والعناية بشؤون الناس وحميرهم بل يكفي فقط ان يستنجدوا ويصيحون "اين
 "انتم يا عرب 

 بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق