اغلاق

من مقتضيات المرحلة :حسن الخلق وسعة الأفق- بقلم: الشيخ حماد أبو دعابس

في أوقات التَّجاذبات السِّياسيَّة ، تكثر المناكفات والمغالطات ، وينفلت الزِّمام لدى الكثيرين ، وكأنَّ كلَّ شيءٍ بات متاحاً ومسموحاً . غالباً ما تسبق العواطفُ العقول ،


الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس - رئيس الحركة الإسلاميَّة

وتكون الرُّدود مستعجلة ، ممَّا يوقع أصحابها في أخطاءٍ ، كان الأولى تحاشيها وتجنُّبها ، ثمَّ يكون مردودها على صاحبها سلبيَّاً أكثر ممَّا يتصوَّر . وللموضوعيَّة نقول :
   إذا وردك عن أخيك خبرٌ أو صورةٌ ، رأيت أنَّها لا تليق بمقامه ومكانته ، فإنَّني أتوقَّع منك الخطوات التَّالية :
1. أحسن الظَّنَّ بأخيك ، واحمل الخبر على أحسن محامله ، إلَّا أن يثبت لك عكس ذلك بالدَّليل القاطع .
2. بادر بالإتِّصال والتبيُّن من أخيك مباشرةً ، لتسمع منه ، بعدما سمعت عنه .
3. إن لم يقنعك تبريره ، فانصحه فيما بينك وبينه ، مستحضراً نيَّة النُّصح لوجه الله تعالى ، لا تشفِّياً ، ولا تسجيلاً لموقف .
4.  وسِّع صدرك وآفاقك لكي تستوعب ، أنَّ غيرك قد يجتهد إجتهاداً يخالفك ، ولكنه يحتمل الصَّواب . وأنَّ الحقَّ والخير لا يتوقفان على اجتهادك أنت ، بل لعلَّ رأيك صوابٌ يحتمل الخطأ ، ورأي غيرك خطأٌ يحتمل الصَّواب .   
ولكن حتماً عندما يتجاوز الأخ كلَّ هذه الخطوات ، الَّتي تؤكِّدها السُّنَّة المطهَّرة ، ويشنُّ على أخيه هجوماً مملوءاً بالإتِّهامات ، دون إحسان ظنٍّ ، ولا تبيُّنٍ ، ولا سابق نصيحةٍ ........... فإنَّني أحسب أنَّ هذا النَّاقد ، قد وقع في أخطاءٍ أعظم بكثيرٍ ، من الخطأ المفترض الَّذي قام لتصويبه أو انتقاده أصلاً .

نبتغي مرضاة الله وإن لم ينصفنا النَّاس
في الوقت الَّذي تقوم فيه الحركة الإسلاميَّة بمهامٍّ كبيرةٍ ، موفَّقةٍ ومتواصلةٍ ، بفضل الله عزَّ وجلَّ ، يتصدَّى لها بعض المتصيِّدين ، بحثاً عن أخطاءٍ ، لا يفطن إليها إلَّا متربِّصٌ ناقمٌ أو حاسد . فيسعى جاهداً في طمس الإنجاز الكبير ، بإكتشافه لخطإٍ هنا أو هناك ، كان بالإمكان تفهُّمه والتَّغاضي عنه ، لو تحلَّى ذلك المتربِّص بحسن الظَّنِّ ، والتَّبيُّن أو النُّصح بالَّتي هي أحسن .
ورغم كلّ شيءٍ ، لن تنثني عزائمنا ، إلى جانب كلِّ الشُّرفاء في وطننا ، في المضيِّ قدماً ، نخدم شعبنا ، ونغيث أهلنا ، ونعمِّر أقصانا ، ونجتهد في جمع كلمة شعبنا ، ونستمرُّ في تطوير أدواتنا ، وتوسيع دائرة نشاطاتنا ........ وحتماً بعون الله تعالى ستتوالى نجاحاتنا ، وسيزداد حُسَّادنا ، ولن يضيع عند الله أجرنا بإذنه سبحانه وتعالى .

إمضوا وعين الله ترعاكم
ما خاب من أخلص عمله لله ، وأحسن التَّوكُّل عليه . ولذلك ، فإنَّني أهيب بإخواني في كلِّ ميادين العطاء والخدمة ، ألَّا يتوانوا في خدمة قضايا شعبهم وأُمَّتهم ، مخلصين لله ، متوكِّلين عليه ، فإن وجدوا على الحقَّ أعواناً فذلك فضل الله تعالى ، وإن كثر المرجفون والمشكِّكون ، فحسبكم أن الله تعالى  ، لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السَّماء ........" فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الرَّاحمين " .
* بورك الإخوة والأخوات العاملون في إنجاح حملة الإغاثة الشَّتويَّة الكبرى ، بعنوان فاعل خير ، وللعام السَّابع على التَّوالي ، ضمن "حملة دفيني 7" . أرجو أن تسارعوا في إيصال المساعدات إلى عناوينها المرتقبة ، في سوريا ، والجنوب التُّركي ، في القدس وفي غزَّة والنَّقب . طبعاً ، مع علمي ببدء إيصال المساعدات من اليوم الأوَّل لإنطلاق الحملة .

 • نرجو السَّلامة لأهلنا في الجليل الَّذين تضرَّروا من آثار السِّيول والأمطار الأخيرة ، وأسأل الله تعالى التَّوفيق لطاقم الطَّوارئ  ، الَّذي أعلنته الحركة الإسلاميَّة بالتَّعاون مع أهل الخير ، لتقديم الخدمة لمن يمكن إسعافه ومساعدته عند الحاجة .

* مسيرات شدِّ الرِّحال للمسجد الأقصى المبارك  ، والَّتي توصل آلاف الحافلات من المصلِّين والمرابطين إلى مسجدهم المبارك ، لن تتوقَّف ، وخدمتنا لمسجدنا ، واجبٌ وشرفٌ لن نتخلَّى عنه أبداً .

   • سعينا الجادُّ في محاولات كبح جماح القتل والجريمة في مجتمعنا ستستمرُّ ، ولن نتوانى في تحميل المسئوليَّة لمن تجب عليه المسئوليَّة ، وسنقول كلمتنا في ذلك أمام كلِّ مسئول ، ولن نعفي أنفسنا ولا غيرنا من تحمُّلها .

* نجتهد ما استطعنا في لملمة الصَّفِّ المتبعثر ، وسنكون دائماً الأكثر حرصاً على وحدة شعبنا ، وقوَّة مؤسَّساتنا الوطنيَّة الوحدويَّة . وسيظلُّ خطابنا دائماً ، خطاب العقل والحكمة والمسئوليَّة . نعزِّز القواسم المشتركة ، ونمدُّ أيدينا لكلِّ المخلصين من أبناء شعبنا ، ونقول للجميع : شعبنا بحاجةٍ إليكم مجتمعين ، متكاملين ، متناصحين ......... فكونوا القيادة الواعية الحكيمة ، الَّتي تتشرَّف بخدمة شعبها ، وليست تلك الَّتي تنهك شعبها بالتَّنازع والتَّناكف والاختصام .                              

        "والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر النَّاس لايعلمون " .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق