اغلاق

مركز شؤون المرأة في غزة يختتم مشروع المرأة الفلسطينية

"أشعر بأني ولدت من جديد" هذا ما قالته إحدى النساء خلال اختتام مركز شؤون المرأة في غزة لمشروع "المرأة الفلسطينة..الاحتلال والفقدان"،


صور من مركز شؤون المرأة

بورشة ختامية لإطلاق التقرير النهائي للمشروع، الممول من مؤسسة كفينا تل كفينا، وذلك بحضور النساء اللواتي عانين تجربة فقدان أزواجهن أو أبنائهن أو بيوتهن خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014،  إضافة إلى عدد من ممثلي/ات مؤسسات المجتمع المدني، ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة.
وأكدت آمال صيام، مديرة المركز، على أن نجاح المشروع  الذي استهدف أكثر المناطق تهيمشاً في قطاع غزة،  كان  بفضل هؤلاء النساء اللواتي استطعن اجتياز الصدمة وتجاوز أحزانهن، والقدرة على الوقوف من جديد، منوهةً إلى ضرورة وجود جهة أو مؤسسة تهتم بأمور المناطق المهمشة، باعتبارها من أكبر التحديات التي واجهت عمل المركز؛ لعدم وجود مؤسسات معنية بتلك المناطق.
كما أوضحت صيام أن هذا المشروع عمل على تحويل عدد كبير من النساء الفاقدات إلى نساء داعمات قادرات على أن يقدمن الدعم النفسي ويعززن صمود نساء أخريات في الميدان، مؤثرات ومنتجات بشكل واضح في المجتمع.
من جهتها أوضحت اعتماد وشح، منسقة المشروع في المركز أن هذا المشروع جاء؛ للتخفيف عن النساء الفاقدات ودعهمن سواء فردياً أو جماعياً أو جماهيرياً، وكان ذلك من خلال العديد من الرحلات الترفيهية والورشات التدريبية لهؤلاء النساء، مستعرضة عدد النساء اللاتي استفدن من الدعم الفردي والذي كان قرابة 122 امرأة فاقدة، وحوالي 2000 امرأة استفادت من الدعم الجماهيري.

تجارب ناجحة
من جانبها، تحدثت رجاء البطنيجي عن  معانتها وتشريدها هي وأبنائها جراء هدم منزلها المكون من ستة طوابق بعد العدوان الأخير على غزة، ومعاناتها النفسية وعدم استقراراها؛ وأكملت حديثها عن تجربتها في النزوح خلال العدوانات، وعن عدم ملائمة مراكز الإيواء وعدم تخصيص هذه الأماكن؛ لتناسب جميع فئات وأهمها النساء، وكيف ساهم المشروع في دعمها والتخفيف عنها وتحويل حياتها إلى حياة خالية من ألام الفقدان .
وتحدثت رجاء مسعود، أم شهيد عن الضغوطات النفسية التي تعرضت لها بعد استشهاد ابنها، ومساعدة المركز لها في تقديم الدعم المعنوي وتخطي تلك الضغوطات، مثمنةً جهود المركز في التغلب على صدمة الفقدان.
و تخللت هذه الورشة عرض فليم توضيحي عن النساء الفاقدات اللاتي استفدن من المشروع من خلال جلسات الدعم الفردي والجماعي والجماهيري، ومدي تفاعلهم مع تلك الجلسات الداعمة لهم.
وأوصت العديد من المشاركين/ات، بضرورة التفاعل الكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، ومحاولة إنشاء نقطة تواصل مع المؤسسات والجمهور؛ لاحتياج العديد من النساء والرجال على حدا سواء؛ للدعم النفسي والمعنوي في ظل الظروف الصعبة الذي يعيشها قطاع غزة.
ومن الجدير بالذكر، أن المركز نفذ هذا المشروع منذ عام 2015 بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، منفذاً العديد من جلسات الدعم للنساء  الفاقدات، وخلال عامي (2015-2017) تم  استهداف النساء الفاقدات في حي الشجاعية، وخلال عام 2018 تم استهداف الفاقدات في حي التفاح وحي الزيتون في مدينة غزة.
وهدف المشروع إلى توفير مساحة آمنة للنساء الفاقدات للتعبير عن مشاعرهن وتلقي الدعم النفسي لتمكينهن من الشفاء من الفقدان والصدمة النفسية، وإعادة دمجهن للعودة إلى حياتهن الطبيعية، ودعم النساء الفاقدات ودمجهن في مجموعات المساعدة الذاتية لتمكينهن من تبادل تجربتهن مع الفقدان وتلقي الدعم من بعضهن البعض.


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق