اغلاق

قراءة في بيان مازن غنايم حول الانتخابات المقبلة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن إمكانية انضمام مازن غنايم لقائمة الدكتور أحمد طيبي ، خصوصا أن مازن فشل في انتخابات رئاسة بلدية سخنين .

 

احمد حازم

اعتقد البعض أن الإمكانية متاحة الآن أمام مازن لإيجاد بديل له عن رئاسة بلدية سخنين.
أنا شخصياً لم أصدق هذه الأحاديث لأنها تتنافى مع الواقع الحزبي لمازن غنايم المعروف بأنه (تجمعي) حتى النخاع ولا يمكن أن يلتقي مع الطيبي في قائمة واحدة لأسباب سياسية . لكن السياسة بطبيعة الحال  تبقى مصلحة وحسبما تكون المصالح تكون السياسة.

" البقاء في أحضان التجمع "
مازن غنايم اختار البقاء في أحضان حزب التجمع على اعتبار أنه الحزب الذي كبر معه وفيه، آملاً في أن يستطيع من خلال الحزب مواصلة توسيع شهرته السياسية، لكن هذه المرة كعضو كنيست وليس كرئيس بلدية . لكن الأمل شيء والواقع شيء آخر.
قبل أيام  تقدم مازن غنايم بطلب إلى المقر المركزي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة الناصرة، لترشحه للمكان الثالث في لائحة مرشحي التجمع للانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع إجراؤها في التاسع من شهر أبريل / نيسان المقبل .
المكان الثالث ليس مضموناً لمازن غنايم، فهناك عيون تنظر إلى هذا المكان لها أهمية في التجمع أكثر من غنايم وعلى استعداد تام للمنافسة . والمعروفين لغاية الآن محمد إغبارية وسامي شحادة.
البيان الذي أصدره مازن غنايم، يشتم من رائحته أن صاحبه يريد "أن ينشل الزير من البير" عندما يصبح عضو كنيست ، وأن هذا "المنقذ المنتظر" سيكون أسطورة فلسطينيي الداخل.. فقد استخدم غنايم مفردات سياسية في بيانه أشبه بتلك المفردات التي كانت تستخدم في سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، لأنه يخاطب فيها العواطف وليس العقول.
يقول غنايم في بيانه أن " ترشحه أتى بعد تفكير عميق ومشاورات عدة بين الرفاق والأصدقاء، وهو بهدف الاستمرار في العمل السياسي والاجتماعي لخدمة المجتمع العربي في البلاد، والذي يعاني من سياسة الإقصاء والتمييز العنصري التي تنتهجها الحكومة العنصرية". ما شاء الله عليك يا أبا محمد. شيء جميل انك أخبرتنا بأن العرب في البلاد يعانون من سياسة تمييز عنصري. برافو عليك.

" انجازات وهمية "
يتحدث مازن غنايم عن إنجازاته الوهمية للمجتمع العربي خلال رئاسته للجنة القطرية بقوله المثير للسخرية: " رفعنا في السابق مطالبنا إلى أعلى المستويات، وأحرجنا حكومة نتنياهو العنصرية، وسنستمر بوضع قضية فلسطينيي الداخل على طاولات البحث المحلية والعالمية".  والله عيب هالكلام. هذا استخفاف بعقل المواطن العربي. متى أصبحت المطالب إنجاز؟، ولا نعرف كيف أحرجت نتنياهو. والأنكى من ذلك ذهبت بخيالك الواسع إلى البعيد عندما ادعيت بأنك وضعت قضايا المجتمع العربي على أجندة المحادثات العربية والدولية؟ ما هذا؟؟ لم نسمع يوماً أنك شاركت في مؤتمرات عربية أو دولية تتعلق بفلسطينيي الداخل حتى تسمح لنفسك بالتفوه بمقل هذا الكلام.
ويتابع غنايم كلامه في بيانه:" القائمة المشتركة الممثل الوحيد الحقيقي الذي يحمل الهموم القومية واليومية للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل". ولو ولو... على مهلك يا زلمي ، بعد شوي بتقول إنو المشتركة مثل منظمة التحرير... خليك عالشط بدون ما تشط وتنط ! . لو كانت المشتركة بالفعل كما تقول لأظهرت الإستطلاعات أرقاماً تبرهن التفاف المواطنين العرب حولها، لكن ما أظهرته الإستطلاعات يبرهن عكس ذلك. فعن أي التفاف تتحدث يا مازن؟ أنا شخصياً أعرف مثل الكثيرين غيري أنك تريد مقعدا في "المشتركة" بأي ثمن، بمعنى تريد الزعامة ليس غير، ومن هنا جاء المديح  للمشتركة
ليس سهلاً على مازن غنايم الذي أمضى عشر سنوات يحمل لقب رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية ، أن يجد نفسه فجأة مجرداً من هذه الألقاب. ولذلك من الطبيعي أن يبحث عن بدائل للإحتفاظ "بالزعامة" التي تعود عليها.


مازن غنايم


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .



لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق