اغلاق

هو.. هو هايْ... شوفوا مينْ جايْ! بقلم: محمّد علي طه

يقولون إنّ هذا الرّجل يشبه الرّئيس الأمريكيّ يقولون إنّ هذا الرّجل يشبه الرّئيس الأمريكيّ الأسبق بيل كلينتون فهو طويل وجميل و"سكسي" وله ابتسامة أخّاذة ويتمتّع


الكاتب محمّد علي طه

بمقدرة تسحر المشاهد والمتلقّي. وعلّق ابن حرام على ذلك قائلًا: عليه أن يحذر من وصمة "مونيكا" لأنّ خصمه لا ربّ له فالقادة في إسرائيل منذ بيجي (بن غوريون) حتّى بيبي (نتنياهو) لا ربّ لهم ولا رحمة في قلوبهم.
ويحكون أنّه يشبه الرّئيس الأمريكيّ أيزنهاور فهو مارد وأنيق وجنرال على كتفيه نجوم ونياشين، وعلى صدره ميداليات، ومثلما كان ايزنهاور حليفًا لتشرتشل وديغول والزّعيم الشّيوعيّ جوزيف ستالين فلا بدّ أن يكون حليفًا لماكرون وماي والرّفيق بوتين بمساعدة بابا ترامب وهو قادر على ذلك.
ويروون أنّه يشبه الزّعيم الفرنسيّ شارل ديغول فكلاهما جنرال يتقن فنّ الحرب، وكلاهما تحتلّ بلاده بلدًا آخر، ففرنسا كانت تحتلّ الجزائر وإسرائيل تحتل المناطق الفلسطينيّة منذ خمسين عامًا، وديغول انسحب من الجزائر فهل يعملها غانتس!؟
ويردّدون أنّه يشبه ممثلًا سينمائيًّا ساطعًا من هوليوود تعبده الصّبايا والنّساء والشّبّان، وسوف يجرف أصوات النّاخبين في نيسان كما السّيل الجارف في كانون الثّاني.
احتشد في عرسه الإعلاميّ مئات الإسرائيليّين من شتّى الأجيال، من أبناء وبنات العقد الثّاني حتّى هؤلاء الذين بقوا أحياء من النّاجين من الهولوكُست يصفّقون ويهتفون ويغنّون:
                  هو.. هو هايْ... شوفوا مينْ جايْ
                  رئيس الحكومة القبضايْ
                   هو هو هايْ!
وأمّا صديقي الكاتب عودة بشارات وهو واحد منّا ومثلنا، لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، فله مأخذ على خطاب الزّعيم الصّاعد، فالرّجل لم يحرّض على الصّحافة وعلى الإعلام وعلى اليسار وعلى الشرطة وعلى القضاء وعلى المستشار القضائيّ وعلى جمعية حقوق المواطن وعلى رافضي الخدمة العسكريّة وعلى كاسري الصّمت، والأهمّ الأهمّ أنّه لم يحرّض على العرب مواطني دولة إسرائيل، فكيف نعيش ونتعايش مع رئيس حكومة لا يحرّض علينا؟ وكيف نستطيع أن نعيش بدون التّحريض وقد اعتدنا عليه كما نعتاد على الزّكام في فصل الشّتاء!؟
وأمّا أخونا إسماعيل زيادة، ابن مخيّم البريج والذي يعيش في هولندا، فقرّر أن يخرّب فرحة الإسرائيليّين فتوجه إلى القضاء الهولنديّ وقدّم دعوى ضدّ الجنرال غانتس، رئيس الأركان السّابق، والجنرال أمير إيشل، قائد سلاح الطّيران السّابق، مدّعيًا أنّهما قتلا والدته واخوته الثّلاثة وزوجة أخيه وابن أخيه في عشرين تمّوز 2014 في أثناء عملية الجرف الصّامد التي يتفاخر الجنرال بعدد قتلاها الكبير.
هذه القضيّة يا خيّا إسماعيل "مش وقتها" فلا يجوز لك أن تعكّر فرحة أبناء عمومتنا، فإسرائيل تنتظر جنرالًا، والشّعب لا يرضى ولا يرتاح إلا بجنرال مثل رابين وباراك وشارون. وصحيح يا خيّا أنّ أيدي الجنرالات، بلا مؤاخذة، مضمّخة بدماء أبناء شعبنا من خان يونس إلى جنين، ولكنّ يا إسماعيل صار قتل الفلسطينيّ أمرًا عاديًّا، وستّة شهداء عدد صغير أمام آلاف الشّهداء، ونحن شعب لا يعرف أن يعيش بدون شهيد واحد يوميًّا على الأقلّ.
   

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق