اغلاق

دموع فرح في حضرة الرئيس - فاطمة ريان من كفر برا تلتقي الرئيس التركي اردوغان : ‘قائد بمعنى الكلمة !‘

معتزة بحجابها ، الذي كان سببا في فصلها من تعليمها الاكاديمي عام 1980 ، دخلت السيدة فاطمة ريان من كفربرا القصر الرئاسي في تركيا ، برفقة زوجها الشيخ كامل ريان ضمن


الرئيس التركي اردوغان يتوسط الشيخ كامل ريان وزوجته فاطمة

وفد الحركة الاسلامية الذي زار تركيا خلال الايام الاخيرة والتقى الرئيس رجب طيب اردوغان .. لا تخفي السيدة فاطمة التي كانت مبهورة دائما بالرئيس التركي ، انهمار دموع الفرح على وجهها عندها لقائها الرئيس اردوغان وجها لوجه الذي اهداها حجابا موقعا باسمه  .. صحيفة بانوراما حاورت السيدة فاطمة ريان ( ام معاذ)، حول اللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واهم الانطباعات حول هذه الزيارة ..

" أمرأة  فلسطينية عربية مسلمة في زيارة  اهم زعيم مسلم في هذا الزمان"
تهوى المرأة الفلسطينية السفر الى اسطنبول ، هذه المدينة التي تستلقي على مضيق البوسفور مستذكرة تاريخها ومستحضرة جغرافيتها لتشكل واحدة من أهم مدن العالم التي تجمع الشرق بالغرب .. بالاضافة الى متعة التسوق والاكلات التركية الشهية  التي تعرضها المطاعم على انواعها .. لكن لزيارة السيدة فاطمة ريان الى هذه المدينة طعم مختلف فهي سافرت  للقاء قائد تفتخر به الى حد الانبهار / انه رجب طيب اردوغان .. 
استهلت السيدة فاطمة ريان حديثها لصحيفة بانوراما بالقول :" أولا اشعر بالفخر والاعتزاز كأمرأة  فلسطينية عربية مسلمة شاركت ضمن وفد الحركة الاسلامية في زيارة اهم زعيم مسلم في هذا الزمان".
ومضت فاطمة ريان تقول :" كنت وما زلت من الذين يتتبعون اخبار فخامة الرئيس رجب طيب اردوغان منذ ان تولى منصب عمدة بلدية اسطنبول في بداية سنوات التسعين ، وأنا من المعجبات والمقدرات لسيرته ومسيرته وعمله الدؤوب من اجل خدمة شعبه وخصوصا قربه من الفقراء والضعفاء منهم ، حيث أشدت له بذلك من خلال مداخلتي، وشكرته على نصرته للمظلومين وعونه للمستضعفين والمنكوبين وهو الامر الذي نلمسه على الدوام من خلال نصرته لإخواننا اللاجئين السوريين ، بالاضافة الى وقفته الشجاعة والمميزة مع الاهل في غزة هاشم وفِي القدس المحتلة وفِي مناطق منكوبة اخرى في العالم الاسلامي وغير الاسلامي ". وتابعت ريان :"لا اخفي انني من المعجبات بنهجهه وسلوكه وفكره في تناول القضايا المحلية والاقليمية والعالمية كمسلم يعمل بنهج الإسلام وأخلاقياته في زمان قل ان تجد المسلم القائد الملتزم بدينه نهجا وعملا".

" سعادة وسرور لدرجة الانبهار"
وحول لقاء الرئيس اردوغان قالت :" لا اخفي انني حينما قابلته ولأول مرة مع ما احمله في ذاكرتي من صورة مشرقة مميزة لعمله وخُلقه ، كنت سعيدة ومسرورة جدا جدا لدرجة الانبهار ، حتى انني لم اتمالك نفسي واغرورقت عيناي بالدموع فرحا بلقاء قامة من قامات أمتنا الاسلامية ، والتي ننتظر قدومها بفارغ الصبر لعل وعسى يفرج الله كرب هذه الامة التي ابتليت باعداء حاقدين وبعض ابنائها الجاهلين."
واردفت فاطمة ريان تقول :" لا شك انني في هذا اللقاء لمست اخلاقا مميزة كنت اقرأ عنها من بعيد في حياة القادة الصالحين من حيث التواضع، الاصغاء ، الهدوء ، الاحترام والحياء ، وهذا ما ضاعف من تقديري له كقائد للامة الاسلامية ، وبالنسبة لي اعتبره قدوة يمكن الاقتداء بها على جميع الاصعدة من حيث الجمع ما بين تعقيدات وتناقضات السياسات ، وتقديم الحلول الشرعية والقانونية لتداخلات العصر الشائكة ، وعمله الدؤوب من اجل ارساء قيم الديمقراطية والحرية والمساواة في جميع ربوع الجمهورية التركية او كزعيم إسلامي متقدم جدا في منح المرأة قدرها ودورها ، سواء في حزب العدالة والتنمية او في جميع مفاصل الدولة المدنية المعاصرة ، خصوصا بعد ان استفسرت من احد مساعديه السيد صفر توران عن مكانة ومواقع المرأة في حزب العدالة والتنمية فأخبرني بوجود قسم خاص للنساء داخل الحزب."

" فاطمة.. المستشارة من اصول فلسطينية"
واسترسلت فاطمة ريان تقول : " كذلك لفت انتباهي في شأن تعزيز مكانة المرأة هو اتخاذ الرئيس اردوغان  مستشارة له ، الأخت فاطمة ابو شنب ،  وهي من أصول فلسطينية مقدسية ، وهذا يؤكد ما يكنه هذا القائد العملاق لفلسطين ولقضية فلسطين وللمرأة الفلسطينية . ان وجود امرأة من جذور فلسطينية محجبة تعمل بجانب فخامة الرئيس في القصر الرئاسي ، ذلك القصر الذي حارب ارتداء الحجاب لفترة عقود ممتدة  امر مشرف .. عند دخولي للقصر الرئاسي وتعريف زوجي بإسمي لفخامته،  اجابه : " ايضا انا مستشارتي اسمها فاطمة وهي من اصول فلسطينية ايضا." علما انني تعرفت على الاخت فاطمة وما زلت في تواصل معها من اجل ترتيب لقاء مستقبلي لوفد من النساء الفلسطينيات في فلسطين 48 للقاء أخواتهن في حزب العدالة والتنمية . كذلك لمسنا اهتمامه بضرورة سماع صوت المرأة،  ذلك عندما طلب الحديث معي بالرغم من ضيق الوقت كما أوضح ذلك مستشاروه  ، ولَم يبخل بإعطاء الوقت اللازم لنا والطويل نسبيا عند تبادلنا للهدايا  ".

" حجاب في القصر الرئاسي "
وحول شعورها لدى دخول القصر الرئاسي التركي بالحجاب ، بعد ان تم  حظر ارتداء الحجاب لسنوات طوال فيه ، ومنع دخول النساء اللواتي يرتدين الحجاب إلى أماكن العمل في القطاع العام ، بالاضافة الى  منع ارتداء الحجاب في الخدمة المدنية والمؤسسات التربوية والسياسية  ، قالت فاطمة ريان  :" حقيقة شعرت بفخر واعتزاز بحجابي ولم يتملكني هذا الشعور من ذي قبل وكأن لسان حالي يقول: " انتصر بفضل الله الحجاب " ، وذلك لمعرفتي بالمعاناة التي لاقاها فخامته حتى استطاع ابطال قانون حظر الحجاب في الجامعات والمعاهد والمؤسسات في الجمهورية التركية المسلمة ، ولا اخفي  في تلك اللحظات انني شعرت بتماهٍ مطلق مع ما مرت به ابنته سمية التي طردت من جامعات بلادها بسبب ارتدائها للحجاب الامر الذي ايضا ذكرني بما عانيت منه بنفسي عندما كنت من أوائل المرتديات للحجاب في نهاية السبعينيات والتي أدت ايضا الى فصلي من سلك التعليم عام 1980 وابعادي عنه لامتداد عشر سنين متتالية ".

"هدية من اردوغان .. مصحف وحجاب "
وأضافت فاطمة ريان : " كم كنت مسرورة وسعيدة لهدية فخامة الرئيس التي اهداني اياها وهي عبارة عن مصحف وحجاب ، وذلك لما يحمل هذا المصحف من دافع لوحدتنا وجمعنا علما وعملا ، حيث اخذ فخامته يقلب صفحاته ويشرح لي عن خاصية هذا المصحف الذي تم اجراء التدقيق والتصحيح عليه من جانب هيئة تدقيق المصاحف في انقرة التابعة لرئاسة الشؤون الدينية في الجمهورية التركية، وحقا لمست كم لهذا المصحف من راحة للبصر في تلاوته وعرضه امام القارئ  .كذلك اهداني حجابا ، حرص ان يفتحه امامي وأخذ يسهب بالشرح عنه وعن ألوانه وعن ختمه الشخصي على الحجاب قائلا لي : " ارى انك لا تلبسين الحجاب الملون! تستطيعين إهدائه لابنتك " ، فأجبته : اكراما لزوجتك التي تلبس مثله فلن أتردد في لبسه  ".

" إشارة رابعة التركية  "
واسترسلت فاطمة ريان تقول : " خلال وقفتنا لتبادل الهدايا معا أشار البعض منا بأشارة " رابعة" فأبدى سروره لرفع هذه الاشاره ورفع هو ايضا هذا الاشارة وشرع يشرح لي ولزوجي الشيخ كامل ريان ماذا تعني عنده هذه الاشارة ،  فقال :" الإصبع الاول :أمة واحدة ، الإصبع الثاني: علم واحد ، الإصبع الثالث : وطن واحد ، الإصبع الرابع : دولة واحدة "، ثم واصل الحديث مع الشيخ كامل عن اسماء البلتاجي واستشهادها والدمعة التي سالت على خده وقت استذكاره لشهادتها والقصيدة التي ألفها الشيخ كامل في ذكرى استشهاد اسماء البلتاجي ".
واختتمت السيدة فاطمة ريان حديثها لصحيفة بانوراما بالقول :" لا شك ان مثل هذا اللقاء المبارك مع قامة  مثل قامة فخامة الرئيس رجب طيب اردوغان يبعث الأمل في نفوسنا ويزيد من ثقتنا في طريقنا بان النصر لهذه الامة مهما طالت الطريق ومهما تشعبت المصاعب لان هذا من وعد الله ووعد الله حق ، والله يقول في كتابه العزيز  : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ".


الشيخ كامل ريان مع زوجته فاطمة


توقيع الرئيس اردوغان على المنديل المقدم هدية لفاطمة ريان


الشيخ كامل ريان يتوسط عضوي الكنيست مسعود غنايم وطلب ابو عرار


صورة تذكارية للوفد مع الرئيس التركي اردوغان


مستشارة اردوغان مع فاطمة ريان

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق