اغلاق

رسالة الى قادة القائمة المشتركة- بقلم: الدكتور صالح نجيدات

تذكرون قصة الشيخ الذي اشرف على الموت , فنادى اولاده للجلوس حوله , وطلب منهم احضار حزمة من العيدان , واخذ منها عيدان فرادا فاستطاع كسرها ,ولكن عندما

 
صورة للتوضيح من مؤتمر للجبهة- تصوير موقع بانيت تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

وضع العيدان  في حزمة واحدة صعب كسرها , قال لهم ان تفرقتم ضعفتم وان توحدتم قويتم , فابقوا متحدين  يا قيادات أحزابنا المحترمين لتكونوا اقوياء ولتحافظوا على مصالح شعبنا .
الاخوة الأعزاء , كل مسيرة تحدث بها  اخطاء هنا وهناك , ولكن هذه الاخطاء يجب ان لا تعرقل السير معا  أو المس بالوحدة الوطنية التي جمعتكم  في قائمة مشتركة في أحلك الظروف التي لم تتغير منذ ذلك الوقت , بل اليوم ازدادت سوءا ، وعليكم الحفاظ  على  هذه  الوحدة  وصونها  , وهذا واجب وطني مقدس ، والتعلم من الاخطاء سمة من سمات القيادات الناجحة والاستفادة من الدروس السابقة، من اجل تفادي المخاطر والفشل ,وان حصلت بعض السلبيات  أو الاشكاليات  , فاحصروها  وحلوها ولا تسببوا الفرقة  والنزاع  , وعندها ستفشل جهودكم  حتما , وعليكم  علاج أي مشكلة تحدث  بحكمة وبعقل رزين , فمجتمعنا  موجود  في سفينة واحدة , وأي  ثقب في بطن السفينة  سيغرق الجميع ,  ويجب  الاستفادة من أخطاء الماضي حتى لا تتكرر في المستقبل  .
وما أحوجنا هذه الأيام للوحدة من اجل الوقوف امام سياسة هدم البيوت ,  ومعالجة العنف المستشري في مجتمعنا , وعلاج مشكلة المخدرات المنتشرة بشكل واسع بين شبابنا , والذي يحتاج منا جميعا  مزيدا  من التكاتف واليقظة والوحدة الوطنية , فخوض الانتخابات متفرقين سيحرق أصوات كثيرة ,  وسنحصل على مقاعد  اقل, وخوضها مجتمعين يمكننا من الحصول على مقاعد اكثر ,  وهذا يصب في مصلحة مجتمعنا . وعليكم الامتثال لقول الله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ".
كلي أمل ان تعاد صياغة القائمة المشتركة من جديد , لان هذا مطلب الساعة , وان يرحل اليمين المتطرف  عن الحكم , فإن هذه الحكومة تجهر بالعداء الى المواطنين العرب , ووسعت الهوة بين الشعبين اليهودي والعربي , وزادت التوتر بينهما , مما أدى الى اعتداءات بعض المتطرفين  اليهود على العرب بسبب سياسة التحريض , وعلى قياداتنا  السياسية  بعد انتهاء انتخابات الكنيست ان تسعى وتتبني استراتيجية واضحة  , بعكس سياسة  الحكومة  , وهي  بناء الجسور مع المجتمع اليهودي وتحسين العلاقات , وإبقاء شعرة معاوية  تربط بين الشعبين , لان مصالح الشعبين مرتبطة مع بعضها البعض ,فطلابنا يتعلمون في جامعاتهم , ونعالج مرضنا في مستشفياتهم وعمالنا يعملون في ورشاتهم ولا بد  من مبادرات لتحسين العلاقة بين الشعبين  لينعم الجميع بالأمن والاطمئنان والسلام    .
وأخيرا وليس آخرا , ليكن شعارنا ,  نختلف مع بعضنا البعض , ولكن نستخلص العبر من أخطاء الماضي  لنأتلف من جديد  مرة أخرى ,  حتى نواجه التحديات الخطيرة التي تواجه مجتمعنا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها مجتمعنا .


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق